أكد عز الدين مداوي، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة ووكيل لائحته بإقليم الرحامنة، أن تعزيز مشاركة المرأة في الاستحقاقات الانتخابية يشكل رهانا أساسيا لبناء حياة سياسية متوازنة، مشددا على أن التنمية لا يمكن أن تتحقق في ظل استمرار إقصاء جزء من الطاقات المجتمعية من المساهمة في صناعة القرار وتدبير الشأن العام.
وجاء ذلك خلال لقاء تواصلي نظمته الأمانة الإقليمية لحزب الأصالة والمعاصرة بجماعة أولاد حسون حمري، تحت شعار «ثقة تجمعنا.. وتعبئة تقوينا.. وتنمية نواصل بناءها»، بحضور عبد اللطيف الزعيم، النائب البرلماني ووصيف اللائحة، ومصطفى الرماني، رئيس مجلس جماعة صخور الرحامنة، وجمال امكماني، مدير الحملة الانتخابية، إلى جانب عدد من رؤساء مجالس الجماعات والمنتخبين والمسؤولين الحزبيين وفعاليات محلية.
ودعا مداوي إلى تشجيع النساء على الانخراط الفعلي في العملية الانتخابية، معربا عن أمله في تسجيل مشاركة نسائية واسعة خلال الاستحقاقات المقبلة، ومؤكدا ثقته في قدرة المرأة المغربية على تحمل المسؤولية والإسهام في تدبير الشأن العام.
واستحضر المتحدث الحضور المتزايد للطالبات داخل مؤسسات التعليم العالي، خصوصا في عدد من التخصصات التي كانت تعرف في السابق إقبالا محدودا من النساء، من قبيل الطب والصيدلة وطب الأسنان والهندسة والتجارة، معتبرا أن هذا التحول يعكس تطور حضور المرأة المغربية وقدرتها على ولوج مختلف المجالات وتحمل مسؤولياتها بكفاءة.

كما توقف المتحدث ذاته عند الأدوار التي تضطلع بها المرأة داخل الأسرة والمجتمع، خصوصا في تربية الأجيال ونقل الثقافة والقيم والثوابت الوطنية، داعيا الأمهات والفتيات والشابات إلى ممارسة حقهن الدستوري في المشاركة السياسية بحرية، بعيدا عن أي منطق للوصاية أو التوجيه.
وفي مستهل كلمته، جدد مداوي التأكيد على التشبث بثوابت المملكة، متمنيا التوفيق للجميع في خدمة المغرب والمواطنين تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس، كما وجه الشكر إلى الحاج عبد الرحمان على احتضان اللقاء، مشيدا بما وصفه بالقيم المتجذرة في الأصالة والثقافة المغربية التي تميز جماعة أولاد حسون حمري وإقليم الرحامنة بشكل عام.
وفي الجانب المرتبط بالتنمية المحلية، نوه مداوي بالمجهودات التي بذلها رئيس مجلس الجماعة وأعضاء المجلس، معتبرا أن النتائج المحققة هي ثمرة عمل جماعي وتراكم مؤسساتي، ومشددا في الوقت ذاته على أن تقييم المسؤولية السياسية ينبغي أن يستند أساسا إلى النتائج الملموسة على أرض الواقع، وليس إلى حجم الوعود والشعارات المقدمة خلال الحملات الانتخابية.
وأكد وكيل لائحة البام بالرحامنة أنه يفضل الالتزام بما يمكن إنجازه فعليا بدل تقديم وعود غير محسوبة، معتبرا أن المسؤول السياسي ينبغي أن يكون مستعدا للمساءلة أمام المواطنين على أساس حصيلة عمله.
وفي هذا السياق، قال مداوي إنه يتطلع إلى العودة إلى جماعة أولاد حسون حمري والاستماع إلى تقييم الساكنة لما أنجزه ممثلوها خلال الولاية المقبلة، في تأكيد على أن العلاقة بين المنتخب والمواطن يجب أن تقوم على الثقة والمحاسبة وربط المسؤولية بالنتائج.
وشدد المتحدث على أن تحقيق التنمية المحلية يتطلب تكامل الأدوار بين مختلف المؤسسات والمنتخبين والفاعلين المحليين، بما يضمن توجيه الجهود نحو معالجة انتظارات الساكنة وتحويل المطالب الاجتماعية والتنموية إلى مشاريع ونتائج ملموسة.

إبراهيم الصبار