وجه فوزي لقجع، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة خلال لقاء تواصلي حاشد يوم الجمعة 11 شتنبر الجاري بمدينة ميسور بإقليم بولمان، انتقادات قوية إلى واقع التدبير الجماعي بالإقليم، مؤكدا أن المشاكل والخصاص الذي تعاني منه المنطقة لا يمكن تجاهلهما، خصوصا بعد وقوفه، خلال زيارتين متتاليتين وفي ظرف وجيز، على حجم الاختلالات التي تواجه الساكنة.
وقال لقجع إنه تساءل خلال زياراته للمنطقة عن الجهات التي تتحمل مسؤولية تدبير الجماعات بالإقليم، قبل أن يشير إلى أن حزب الأصالة والمعاصرة لا يسير أي جماعة ترابية بالإقليم، معتبرا أن هذه المعطيات تطرح بشكل مباشر مسألة ربط المسؤولية بالمحاسبة.
وأضاف ذات المتحدث أن الجهة التي كانت تدبر 16 جماعة بالإقليم مطالبة، إذا كانت ترغب في العودة لطلب ثقة المواطنين، بأن تقدم حصيلة واضحة وأن تعتذر للساكنة عن الاختلالات التي عاشتها، بدل العودة إلى تقديم الوعود نفسها التي سبق تقديمها سنة 2021.
وشدد لقجع على أن مواطني إقليم بولمان لم يعد لديهم الوقت للانتظار، في ظل استمرار عدد من المشاكل المرتبطة بإعادة الهيكلة والبنيات الأساسية، فضلاً عن الخصاص في الماء والتطهير.
وانتقد لقجع الوضع الذي وصفه بغير المقبول، قائلا إن من غير المعقول أن تصل جماعات في سنة 2026 إلى مرحلة التفكير في ربطها بالتطهير الصحي، أو أن تصل الأمور إلى وضع تختلط فيه مياه الشرب بمياه التطهير السائل، مؤكدا أن مثل هذه الاختلالات لا يمكن أن تستمر.
وأكد القيادي لقجع أن حزب الأصالة والمعاصرة مستعد للعمل على إصلاح هذه المشاكل بالإخلاص والصدق، بعيدا عن توزيع ما وصفه بـ “الوعود الوردية” على المواطنين، مشددا على أن المطلوب هو تقديم حلول واقعية وقابلة للتنفيذ.
وفي الجانب الاجتماعي، أبرز لقجع أن البرنامج الانتخابي لحزب الأصالة والمعاصرة شخص عددا من المشاكل التي يشعر بها المواطنون، متسائلا عن مدى استحقاق المتقاعدين لتحسين معاشاتهم ورفعها إلى مستوى 3000 درهم، وعن جدوى استمرار بعض مؤشرات الدعم دون مراجعة في ظل تغير كلفة المعيشة.
كما طرح تساؤلات حول مستقبل الدعم المباشر للأسر، قائلا إن رب الأسرة الفقير يستحق أن يرتفع الدعم الموجه إليه إلى 1000 درهم بدل 500 درهم، خصوصا مع أفق سنة 2030، معتبرا أن تحسين مستوى معيشة المواطنين يتطلب مراجعة مستمرة للسياسات الاجتماعية بما يتلاءم مع حاجياتهم.
وأكد لقجع كذلك على ضرورة إنجاز مشاريع البنية التحتية بجودة عالية، معتبرا أن الإصلاح الحقيقي لا يقاس فقط بحجم المشاريع المعلنة، وإنما أيضا بجودة تنفيذها وأثرها المباشر على حياة المواطنين.
وختم لقجع رسالته بالتأكيد على أن حزب الأصالة والمعاصرة لا يريد تقديم وعود انتخابية فضفاضة، قائلا إن المغاربة (ليسوا ممن يضربون بالحجر)، في إشارة إلى وعي الناخبين وقدرتهم على تقييم الوعود والحصيلة.
ودعا لقجع إلى جعل الاستحقاقات الانتخابية مناسبة لاستعادة الثقة بين المواطن والفاعل السياسي، مؤكداً أن الهدف هو “انتخابات مبنية على الثقة لنذهب إلى الأمام ونصلح إشكالات المواطنين”.
الشيخ الولي