دعا المستشار البرلماني أحمدو أدابدا إلى تعزيز التدابير التنظيمية والخدمات الموجهة لمغاربة العالم، بما يواكب الأرقام القياسية المرتقبة لحركة العبور خلال الموسم الصيفي الحالي، ويضمن تنقلا سلسا وآمنا للمسافرين عبر مختلف المنافذ الحدودية للمملكة.
وأكد أدابدا، في تعقيب له خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أن التقديرات تشير إلى عبور نحو 3,5 ملايين مسافر وحوالي 800 ألف مركبة عبر خطوط النقل البحري الرابطة بين المغرب وإسبانيا، مع توقع ارتفاع حركة العبور بنسبة تقارب 3 في المائة مقارنة بصيف سنة 2025، وهو ما يفرض، بحسبه، مواصلة تحسين انسيابية الحركة داخل الموانئ وتقليص فترات الانتظار وتعزيز مواكبة أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج في مختلف مراحل تنقلهم.
وشدد المتحدث على ضرورة إعادة تنظيم الرحلات البحرية وتوزيعها بشكل متوازن بين الموانئ المعنية، مع تدبير أفضل للطاقة الاستيعابية وعدد الرحلات خلال فترات الذروة، التي تشهد ضغطا كبيرا على خطوط الملاحة البحرية، إلى جانب اعتماد حلول تقنية حديثة للحد من الاكتظاظ وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمسافرين.
وفي سياق متصل، لفت المستشار البرلماني إلى أن الاهتمام بعملية العبور يجب ألا يقتصر على الموانئ الشمالية للمملكة، مبرزا أن عددا مهما من أفراد الجالية المغربية يدخلون أرض الوطن عبر معبر الكركرات قادمين من دول إفريقية، بعد رحلات طويلة تستغرق آلاف الكيلومترات، داعيا، في هذا الصدد، إلى توفير خدمات صحية ولوجستية ومواكبة ميدانية ملائمة لهذه الفئة من المسافرين.

كما أثار أدابدا وضعية مطار العيون، الذي يشهد بدوره حركة مهمة للمغاربة القادمين من جزر الكناري، خاصة عبر خط لاس بالماس، مشيرا إلى أن هذا المرفق يعرف خلال فترات الذروة اكتظاظا كبيرا يؤدي إلى طول فترات الانتظار ويؤثر على جودة الاستقبال والخدمات.
وأشاد المستشار البرلماني بالمجهودات التي تبذلها مؤسسة محمد الخامس للتضامن في إطار عملية “مرحبا”، معتبرا أنها تقدم نموذجا ناجحا في مواكبة أفراد الجالية المغربية بالخارج.
كما دعا مختلف القطاعات الحكومية المعنية، وعلى رأسها وزارتي النقل والتجهيز، إلى الرفع من مستوى التعبئة، خاصة على مستوى البنيات التحتية والطرق السيارة ومحطات الأداء التي تتحول في أحيان كثيرة إلى نقاط اختناق مروري خلال موسم العبور.
وفي ختام مداخلته، نوه أدابدا بالإجراءات المتخذة من طرف إدارة الجمارك لتسهيل عبور الجالية المغربية، داعيا في المقابل شركات النقل إلى التحلي بروح المسؤولية والمواطنة وتفادي أي زيادات غير مبررة في أسعار التذاكر، بما يسهم في تخفيف الأعباء المالية عن مغاربة العالم وتمكينهم من قضاء عطلتهم الصيفية في أفضل الظروف.


تحرير: سارة الرمشي/ تصوير: ياسين الزهراوي