أكد وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، أن الحكومة تتجه نحو إرساء تصور جديد لقطاع التخييم بالمغرب، يقوم على تحويله من نشاط موسمي محدود إلى سياسة عمومية متكاملة ذات أبعاد تربوية واجتماعية وتنموية.
وأوضح بنسعيد، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين الثلاثاء 26 ماي الجاري، أن المناظرة الوطنية للتخييم المنعقدة خلال شهر نونبر 2025 شكلت محطة مفصلية لإعادة تقييم واقع المخيمات التربوية بالمملكة، وفتحت النقاش حول سبل بناء نموذج حديث للتخييم يرتكز على الجودة والسلامة والإنصاف المجالي، إلى جانب تطوير المضامين التربوية وأساليب التأطير.
وأشار الوزير إلى أن الوزارة تعاملت مع خلاصات المناظرة بمنهجية عملية، عبر تصنيف التوصيات وفق أولويات التنفيذ وطبيعتها، حيث تم تجميع نحو 90 توصية همت عددا من المحاور الأساسية، من بينها الإطار القانوني والتنظيمي، والبنيات التحتية، والتكوين، والحكامة والشراكات.

وفيما يتعلق بتدبير البرنامج الوطني للتخييم، أبرز المسؤول الحكومي أن الوزارة عملت على تعزيز آليات الحكامة من خلال تطوير مساطر الاستفادة وتدقيق شروط الترشيح، فضلا عن تعزيز دور اللجان الجهوية والمركزية في دراسة ملفات الجمعيات وتوزيع الحصيص، مع ربط الاستفادة بجودة المشاريع التربوية والقدرة الحقيقية على التأطير.
كما توقف الوزير عند وضعية مراكز التخييم، مؤكدا أن تأهيل فضاءات الاستقبال يمثل مدخلا أساسيا لتطوير القطاع، مشيرا إلى أن الوزارة باشرت عملية تشخيص شاملة للمراكز قصد تحديد المراكز القابلة للتأهيل، وتلك التي تحتاج إلى إعادة بناء أو تهيئة عميقة تستجيب لمعايير السلامة والجودة.
وفي جانب التكوين، كشف بنسعيد أن الوزارة تشتغل على مراجعة البرامج التكوينية الخاصة بالأطر التربوية، عبر اعتماد مضامين أكثر مواكبة للتحولات الحديثة، خاصة في مجالات السلامة والحماية والتربية الدامجة والتنشيط التربوي والتربية على المواطنة والبيئة والمهارات الحياتية.
وبخصوص التوصيات ذات الطابع التشريعي والمؤسساتي، أوضح الوزير أن تنزيلها يقتضي تنسيقا موسعا مع مختلف القطاعات المعنية، مبرزا أن الوزارة ستعتمد مقاربة تشاركية وتدريجية من أجل تحيين النصوص القانونية وتعزيز الإطار المنظم للشراكات وتطوير أنماط تدبير التخييم بالمغرب.

تغطية إعلامية: سارة الرمشي وياسين الزهراوي