استعرض؛ مجلس عمالة الدار البيضاء، خلال أشغال دورته العادية، حصيلة عمله التنموي برؤية تقييمية جديدة قائمة على مؤشرات الأداء والحكامة الترابية، وذلك في إطار استكمال تنزيل المشاريع المبرمجة خلال الولاية الانتدابية الحالية، وانسجاما مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تعزيز التنمية المجالية وتحسين جودة الخدمات العمومية.
وفي عرضه أمام أعضاء المجلس، أكد عبد القادر بودراع رئيس مجلس العمالة أن المؤسسة اعتمدت مقاربة ترتكز على التقييم الموضوعي للمنجزات، من خلال تحليل شامل لـ82 مشروعا تنمويا تتوزع بين مشاريع يضطلع فيها المجلس بصفة حامل المشروع، وأخرى يشارك فيها كشريك فاعل إلى جانب مختلف المؤسسات العمومية وشركات التنمية المحلية، فضلا عن مشاريع موجهة لدعم جمعيات المجتمع المدني والجامعات الرياضية.
وأبرز العرض أن المجلس حرص على تكريس العدالة المجالية في توزيع الاستثمارات بين مختلف عمالات المقاطعات التابعة للدار البيضاء، مع توجيه جزء مهم من المشاريع ذات الطابع المهيكل إلى مجموع تراب العمالة، بما يضمن استفادة أوسع للساكنة وتقليص الفوارق المجالية.
وعلى المستوى القطاعي، تصدر قطاع الرياضة قائمة المشاريع المنجزة والمبرمجة بـ26 مشروعا، بما يمثل أزيد من 31 في المائة من مجموع المشاريع، تأكيدا على أهمية الاستثمار في الشباب وتعزيز البنيات الرياضية باعتبارها رافعة للإدماج والتنمية البشرية.
كما شملت التدخلات قطاعات التعليم والصحة والسكن والبيئة ومحاربة الهشاشة، من خلال إحداث وتجهيز مرافق اجتماعية وصحية وثقافية ورياضية تستجيب لحاجيات المواطنين بمختلف أحياء العاصمة الاقتصادية.
وفي الجانب المالي، كشف بودراع أن الغلاف الاستثماري الإجمالي للمشاريع بلغ ما يقارب 3 مليارات و25 مليون درهم، أسهم مجلس العمالة منها بحوالي 854 مليون درهم، أي ما يناهز 28 في المائة من الكلفة الإجمالية، في حين تمت تعبئة باقي الموارد عبر شراكات مع مؤسسات عمومية وجهات فاعلة متعددة، ما يعكس قدرة المجلس على استقطاب التمويلات وتعزيز الهندسة المالية للمشاريع التنموية.
كما سجل العرض مؤشرات إيجابية على مستوى الحكامة والتدبير، حيث بلغت نسبة نضج المشاريع من الناحية القانونية والإدارية أزيد من 84 في المائة، بعدما استوفت 69 مشروعا مختلف المساطر والتأشيرات اللازمة، فيما تخضع باقي المشاريع لمراحل متقدمة من التأشير أو التوقيع أو إعادة البرمجة وفقاً لأولويات التنمية الترابية.
وفي هذا السياق، نوه رئيس المجلس بالدعم المتواصل الذي تقدمه السلطات الترابية، وعلى رأسها والي جهة الدار البيضاء- سطات وعمال عمالات المقاطعات، مشيدا بروح التعاون والتنسيق التي طبعت تنزيل مختلف المشاريع وأسهمت في تحقيق التقائية السياسات العمومية وخدمة الصالح العام.
واعتبر بودراع أن الحصيلة المحققة تشكل ثمرة عمل جماعي وتعاون مؤسساتي متواصل، مؤكدا أن المرحلة المقبلة تستدعي مواصلة التعبئة والعمل بنفس الجدية والمسؤولية من أجل تعزيز المكتسبات والاستجابة لتطلعات ساكنة الدار البيضاء، في ظل الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.
إبراهيم الصبار