قال صلاح الدين عبقري، رئيس منظمة شباب الأصالة والمعاصرة، إن البام خاض خلال المرحلة الأخيرة عددا من التحديات السياسية والتنظيمية، من خلال الإنصات إلى نبض الشارع والاقتراب من انتظارات المواطنين والحضور الميداني، مؤكداً أن التنظيم الحزبي «لا يشتغل بمنطق الشعارات أو التوصيفات القدحية».
وأوضح عبقري، خلال أشغال اللقاء التواصلي الذي نظمه الحزب بأزيلال، الإثنين 7 شتنبر الجاري، أن حزب الأصالة والمعاصرة «رفع الكثير من التحديات»، من بينها تحدي الحصيلة، معتبرا أن الحزب نجح في هذا الاختبار، فيما يظل تحدي المشاركة في الانتخابات المقبلة مطروحاً أمام مختلف الأحزاب السياسية.
وأضاف أن البام خاض كذلك، بحسب تعبيره، تحدي الجرأة والشجاعة السياسية، منتقدا في هذا السياق من وصفوا أعضاء الحزب بـ«الجبناء»، وقال إن «الجبان هو الذي يوم زلزال الحوز اختبأ، والجبان هو الذي عندما خرج جيل زد ضرب الطم، والجبان هو الذي تدعوه للمشاركة في برنامج تلفزي للمواجهة الفكرية ويهرب».
وواصل عبقري توجيه رسالته إلى منتقدي الحزب، قائلا إن «الجبان هو الذي لا يقدر أن يفهم لأن لديه منطق التعالي وأن مساره هو المسار الصحيح، والجبان هو الذي يكون عاجزا عن تغيير مساره، رغم أنه أينما حل يقولون له إن المسار ليس جيدا».

وفي السياق ذاته، استحضر رئيس منظمة الشباب عددا من المؤشرات التي اعتبرها دالة على ضرورة مراجعة المسار السياسي، مشيرا إلى أن «غلاء الأسعار مؤشر على أن المسار ليس صحيحا»، وأن ذهاب بعض الفاعلين إلى وجدة ووجود القاعة فارغة من المواطنين «دليل على أن هذا ليس المسار الصحيح».
كما توقف عند ما جرى في الحوز، قائلا إن المواطنين هناك «قالوا لهم: هادشي ماخدامش»، معتبرا أن عدم استيعاب هذه الرسائل يعني عدم إدراك ضرورة تغيير المسار.
وانتقد عبقري ما وصفه بـ«منطق التعالي» لدى بعض منتقدي الحزب، معتبرا أن التشبث باعتبار مسار سياسي معين «الخيار الصحيح الوحيد» يحول دون التقاط الإشارات القادمة من الميدان، وقال: «عندما قالها حزب الأصالة والمعاصرة لم يقبلوها، لأن منطق التعالي جعلهم يظنون أنهم من لديه الحق».
وأكد المتحدث أن الحسم النهائي في هذه الاختيارات سيبقى بيد المواطنين وصناديق الاقتراع، قائلا: «نقول لهم 23 شتنبر قريبة، وإذا لم يسمعوها من المغاربة في الحوز ومن جيل زد ومن غلاء الأسعار ومن المغاربة في وجدة، فصناديق الاقتراع ستقول لهم: غيروا المسار».
ومن أزيلال، وجه عبقري رسالة مباشرة إلى المواطنين، داعيا إياهم إلى الانخراط في ما سماه «تغيير المسار» من خلال «المراجعة الذاتية ومسار التصحيح الذاتي»، وقال: «بالثقة ديال المواطنين لنغير المسار، مسار نحو التنمية والإقلاع الحقيقي نحو المغرب الصاعد».

الشيخ الولي