احتضنت مدينة طنجة، مساء الأربعاء 16 شتنبر 2026، لقاء تواصلياً لحزب الأصالة والمعاصرة، نظمته الأمانة الجهوية للحزب بجهة طنجة- تطوان- الحسيمة، بحضور فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية للأمانة العامة، إلى جانب عضو القيادة الجماعية فاطمة سعدي، وعدد من أعضاء المكتب السياسي وقيادات ومناضلات ومناضلي الحزب بالجهة.
وشكل اللقاء مناسبة لتسليط الضوء على قضايا الشباب وموقعهم في الحياة السياسية، حيث أكد صلاح الدين عبقري، رئيس منظمة شباب الأصالة والمعاصرة، أن الشبان والشابات يشكلون أحد الأعمدة الأساسية للحملات الانتخابية للحزب بمختلف جهات المملكة، موجها لهم التحية والتنويه على حضورهم وانخراطهم الميداني.
وهنأ عبقري، بالمناسبة، سلمى أبلحساين بمناسبة نيلها ثقة الحزب لقيادة اللائحة الجهوية للنساء بجهة طنجة- تطوان- الحسيمة، في محطة انتخابية يراهن فيها الحزب على حضور النساء والشباب وتجديد النخب.
وكانت أبلحساين قد واصلت خلال الأيام الماضية حضورها الميداني في عدد من مناطق الجهة، ضمن الحملة الانتخابية للاستحقاقات التشريعية.
وفي حديثه عن أوضاع الشباب، شدد رئيس منظمة شباب البام على أن التحدي لا يرتبط فقط بإقرار إجراءات لفائدة هذه الفئة، وإنما يمتد إلى ضرورة فهم التحولات التي طرأت على طريقة نظر عدد من الشباب إلى الدراسة والعمل والمستقبل.
وأوضح أن هناك فئات من الشباب، خصوصا ممن لم يتمكنوا من متابعة الدراسة أو الولوج إلى سوق الشغل أو الاستفادة من التكوين، باتت تنظر إلى عدد من القضايا الاجتماعية من زاوية مختلفة، وهو ما يستدعي سياسات عمومية أكثر قدرة على استيعاب هذه التحولات.
وضرب عبقري أمثلة من الواقع اليومي للشباب، معتبرا أن الشاب الذي يعيش في القصر الصغير مثلا ويطل على البحر، ينبغي أن يرى في محيطه فرصة للمستقبل وليس تهديدا، كما أن الشاب الموجود في الأحياء والدروب يجب أن يجد بدائل حقيقية عن الإدمان، بدل أن يتحول هذا الأخير إلى خيار في ظل غياب الفرص.
كما توقف عند وضعية الشباب الذين يغادرون مقاعد الدراسة دون أن يجدوا مسارا واضحا بعد ذلك، مشيرا إلى أن ما قد يبدو بالنسبة للبعض مرحلة راحة، يمكن أن يتحول في الواقع إلى معاناة إذا لم تتوفر أمامهم فرص التكوين والتأهيل والعمل.
ودعا عبقري إلى تغيير هذه النظرة من خلال سياسات حقيقية تجعل الشباب في قلب الاختيارات العمومية، مؤكدا أن المرحلة تقتضي توفير مكان لجميع فئات الجيل الجديد داخل المجتمع، باعتبار أن هؤلاء الشباب سيشكلون بدورهم الجيل الذي سيتولى تربية وتكوين الأجيال المقبلة.
وفي هذا السياق، قدم رئيس منظمة شباب البام ما اعتبره إجراءات حقيقية اتخذها الحزب لفائدة الشباب، داعيا إلى تعزيز الثقة في مشروع حزب الأصالة والمعاصرة، ومبرزا أن توسيع مجال تنزيل هذه الإجراءات يظل مرتبطا بالموقع الذي سيحتله الحزب في المرحلة المقبلة.
ويأتي لقاء طنجة ضمن سلسلة اللقاءات التواصلية التي يكثفها حزب الأصالة والمعاصرة بمختلف مناطق جهة طنجة- تطوان- الحسيمة، في إطار حملته الانتخابية للاستحقاقات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر الجاري، والتي يركز خلالها الحزب على التواصل المباشر مع المواطنين، وعرض برنامجه واختياراته، مع إبراز رهانات الشباب والنساء وتجديد النخب.
خديجة الرحالي