تقدمت قلوب فيطح، عضو فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، بسؤال كتابي إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، دعت من خلاله إلى اعتماد إجراءات عملية لتأطير استعمال المنصات الرقمية داخل الوسط المدرسي، وتعزيز حماية التلاميذ من مختلف المخاطر التي يفرضها الفضاء الرقمي، في ظل تنامي استخدام الهواتف الذكية وشبكات التواصل الاجتماعي والألعاب الإلكترونية في الحياة اليومية للأطفال واليافعين.
وأكدت في سؤالها أن التحول الرقمي المتسارع جعل الوسائط والمنصات الرقمية جزءا أساسيا من المسار التعليمي للتلاميذ، لما توفره من فرص للتعلم واكتساب المعارف والمهارات، غير أنه في المقابل أفرز تحديات متزايدة تتمثل في التعرض للمحتويات غير الملائمة، والتنمر الإلكتروني، والاستغلال الرقمي، وانتهاك الخصوصية والمعطيات الشخصية، إلى جانب الآثار السلبية للاستعمال المفرط للتكنولوجيا على التركيز والتحصيل الدراسي والصحة النفسية.
وأبرزت السيدة فيطح أن هذه التحولات تستدعي تعزيز جاهزية المنظومة التربوية لمواكبة المستجدات الرقمية، عبر ترسيخ ثقافة المواطنة الرقمية، ونشر قيم الاستعمال الآمن والمسؤول للتكنولوجيا الحديثة داخل المؤسسات التعليمية وخارجها، بما يضمن حماية التلاميذ ويؤهلهم للاستفادة الإيجابية من التحول الرقمي.
وفي هذا السياق، تساءلت عضو فريق الأصالة والمعاصرة عن الإجراءات والتدابير التي تعتزم وزارة التربية الوطنية اعتمادها لحماية التلاميذ من مخاطر الفضاء الرقمي، وعن البرامج التربوية والتحسيسية الموجهة للتلاميذ والأطر التربوية وأولياء الأمور، بهدف تعزيز الوعي بالاستخدام الآمن والمسؤول للإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي.
كما تساءلت عن مدى توجه الوزارة، بتنسيق مع مختلف القطاعات والمؤسسات المعنية، إلى اعتماد تدابير تؤطر ولوج التلاميذ، ولاسيما من هم دون سن السادسة عشرة، إلى بعض المنصات والخدمات الرقمية، بما يضمن حمايتهم من المخاطر الرقمية، ويحافظ على سلامتهم النفسية والتربوية، ويسهم في تحسين مردوديتهم الدراسية.
مراد بنعلي