صادق مجلس المستشارين، خلال جلسة تشريعية انعقدت اليوم الثلاثاء، بالأغلبية على مشروع القانون رقم 041.25 القاضي بتعديل عدد من النصوص المنظمة للحقوق العينية والمعاملات العقارية، في خطوة تروم تعزيز الإطار القانوني المؤطر للتوثيق العقاري وتحصين الملكية.
وحاز المشروع تأييد 32 مستشارا برلمانيا مقابل معارضة ثلاثة أعضاء، بعدما قدمت الحكومة مبرراته وأهدافه أمام المجلس.
وفي هذا السياق، أكد وزير العدل عبد اللطيف وهبي أن النص التشريعي الجديد يأتي في إطار ورش إصلاح المنظومة العقارية، استجابة للإشكالات العملية والقانونية التي أفرزتها بعض العقود المرتبطة بالتصرفات العقارية والحقوق العينية، خاصة تلك المتعلقة بعقارات تخضع لشروط ومساطر خاصة قبل تفويتها.
وأوضح الوزير أن التجربة أظهرت وجود اختلالات أثرت على استقرار المعاملات العقارية والأمن التعاقدي، لاسيما في بعض العقود المرتبطة بالأراضي السلالية، وهو ما استدعى مراجعة عدد من المقتضيات القانونية ذات الصلة.
ويتضمن المشروع تعديلات تهم مدونة الحقوق العينية وقانون الالتزامات والعقود، إضافة إلى القانون المنظم للملكية المشتركة للعقارات المبنية وقانون الإيجار المفضي إلى تملك العقار، وذلك بهدف تحقيق مزيد من الانسجام والفعالية داخل المنظومة القانونية العقارية.
ومن أبرز المستجدات التي جاء بها المشروع اعتماد إلزامية العقد الرسمي في التصرفات المتعلقة بالعقارات والحقوق العينية العقارية، بما يشمل الوكالات الخاصة والوعد بالبيع العقاري، مع قصر مهمة التوثيق على الموثقين والعدول، واستبعاد المحررات العرفية من هذه المعاملات.
وأكد وهبي أن هذا التوجه يندرج ضمن مساعي تعزيز الشفافية وضبط الممارسة التوثيقية وحماية حق الملكية، بما يضمن استقرار المعاملات العقارية ويرفع من مستوى الثقة في العقود المبرمة بشأنها.
وأشار إلى أن هذا الاختيار جاء بعد سلسلة من المشاورات مع الهيئات المهنية المعنية، مبرزا أن مهنة المحاماة تواصل الاضطلاع بأدوارها الأساسية في الدفاع عن الحقوق وتمثيل الأطراف وتقديم الاستشارات القانونية وممارسة الوساطة والتحكيم.
كما يتضمن المشروع تصحيح خطأ مادي ورد في الفقرة الثانية من المادة 317 من مدونة الحقوق العينية، حيث تم تعويض كلمة “المشار” بكلمة “المشاع”، بما يضمن سلامة الصياغة القانونية ودقتها.
سارة الرمشي