وجهت، عضو الفريق النيابي لحزب الأصالة والمعاصرة حنان أتركين؛ سؤالا كتابيا إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، حول التأخر الكبير في صرف مستحقات منشطي وأطر برنامج “الفرصة الثانية للتربية غير النظامية والمدرسة الدامجة” بجهة مراكش- آسفي، محذرة من تداعيات هذا الوضع على استمرارية البرنامج وجودة التأطير التربوي لفائدة التلاميذ المنقطعين عن الدراسة.
وأكدت أتركين أن هذا الورش التربوي والاجتماعي، الذي يهدف إلى الحد من ظاهرة الهدر المدرسي وإعادة إدماج الأطفال والشباب المنقطعين عن الدراسة، يعيش حالة من الاحتقان والتذمر في صفوف المنشطين والأطر التربوية بعدد من المراكز على الصعيد الوطني، من بينها مراكز جهة مراكش- آسفي، بسبب عدم صرف مستحقاتهم المالية لأزيد من ستة أشهر، في غياب توضيحات رسمية بشأن أسباب هذا التأخير ومصير الاعتمادات المالية المخصصة للبرنامج.
وأوضحت أتركين أن هذه الوضعية انعكست بشكل مباشر على السير العادي للدروس والمواكبة التربوية، بعدما اضطر عدد من المنشطين إلى التوقف عن العمل نتيجة الأوضاع الاجتماعية والمهنية الصعبة التي يعيشونها، خاصة مع اقتراب عيد الأضحى وما يفرضه من التزامات مادية واجتماعية، الأمر الذي دفع بعض الجمعيات الشريكة إلى البحث بشكل مستعجل عن بدائل لضمان استمرارية الحصص الدراسية وعدم توقف البرنامج.
وشددت أتركين على أن استمرار هذا التأخر يهدد بشكل فعلي جودة التأطير والتتبع الفردي للمستفيدين، بالنظر إلى خصوصية برنامج “مدارس الفرصة الثانية” الذي يعتمد أساسا على المواكبة القريبة والمستمرة للتلاميذ المنقطعين عن الدراسة، في وقت تسجل فيه عدة أقاليم بجهة مراكش- آسفي ارتفاعا في مؤشرات الهدر المدرسي.
كما أبرزت أن البرنامج يضم على المستوى الوطني حوالي 255 مركزا، من بينها 21 مركزا بجهة مراكش آسفي، تستقبل ما يقارب 22995 مستفيدا ومستفيدة، فيما تشغل الجهة وحدها نحو 300 منشط ومنشطة، ما يعكس أهمية هذا الورش التربوي في محاربة الانقطاع الدراسي وإعادة الإدماج الاجتماعي والتربوي لفئات واسعة من الشباب.
وطالبت أتركين وزير التربية الوطنية بالكشف عن الإجراءات الاستعجالية التي تعتزم الوزارة اتخاذها لتسوية هذه الوضعية الاجتماعية والمهنية، وضمان صرف المستحقات المتأخرة قبل عيد الأضحى، إلى جانب توضيح التدابير المرتقبة لضمان استقرار الأطر التربوية وتحسين شروط اشتغالها بما يضمن استمرارية البرنامج وتحقيق أهدافه في الحد من الهدر المدرسي.
سارة الرمشي