في خطوة سياسية وتنظيمية تعكس التحركات المبكرة للأحزاب استعدادا للاستحقاقات المقبلة، حسم حزب الأصالة والمعاصرة بشكل رسمي في اسم مرشحه لقيادة اللائحة التشريعية بدائرة القنيطرة خلال انتخابات 2026، وذلك عبر تزكية ميلود شليخ لتمثيل الحزب في واحدة من أكثر الدوائر الانتخابية تنافسية بجهة الرباط- سلا- القنيطرة.
وشهد اللقاء الذي خصص لتأكيد هذه التزكية حضور عدد من القيادات البارزة داخل الحزب، يتقدمهم أديب ابن إبراهيم عضو المكتب السياسي وكاتب الدولة المكلف بالإسكان، وهشام الصابري عضو المكتب السياسي وكاتب الدولة المكلف بالشغل، إلى جانب هشام المهاجري عضو المكتب السياسي، ورشيد العبدي رئيس مجلس جهة الرباط- سلا- القنيطرة وعضو المكتب السياسي، إضافة إلى العربي المحرشي عضو اللجنة المكلفة بالانتخابات داخل الحزب، إلى جانب عبد العزيز بوحسيني الأمين الإقليمي للحزب بالقنيطرة ورئيس مجلس جماعة واد المخازن.
كما عرف اللقاء حضور عدد من المنتخبات والمنتخبين، ومناضلات ومناضلي الحزب، في أجواء طبعتها الروح النضالية والإلتزام بالمشروع الحزبي، والتعبئة التنظيمية والاستعداد المبكر للاستحقاقات المقبلة.
ويعد السيد شليخ من الشخصيات التي لها حضور بارز بالإقليم؛ إذ يشغل في الوقت الراهن رئيس مجلس جماعة بنمنصور، وبصم على مسار طويل في تدبير الشأن العام المحلي وله امتداد ميداني متميز.

وتأتي هذه التزكية في سياق الدينامية التنظيمية التي يشهدها البام في الفترة الحالية على مستوى عدد من الأقاليم والجهات، حيث شرع الحزب مبكرا في إعادة ترتيب أوراقه السياسية والانتخابية، معتمدا على استقطاب كفاءات ووجوه ميدانية قادرة على تعزيز حضوره داخل الدوائر ذات الثقل الانتخابي.
وفي هذا السياق، أكد السيد بوحسيني أن تزكية شليخ تعكس توجها واضحا داخل الحزب نحو الاعتماد على الكفاءات المحلية ذات الامتداد الميداني، مشيرا إلى أن المعني بالأمر راكم تجربة مهمة في تدبير الشأن المحلي ويتمتع بحضور قوي داخل الإقليم، ما يجعله قادرا على قيادة المرحلة المقبلة انتخابيا وتنظيميا.
وأضاف بوحسيني أن البام دخل مرحلة التعبئة المبكرة استعدادا لانتخابات 2026، من خلال العمل على تقوية هياكله التنظيمية، وتعزيز حضوره الترابي، وفتح المجال أمام كفاءات جديدة قادرة على تقديم إضافة حقيقية للمشهد السياسي بالإقليم.

من جهته، اعتبر السيد ابن إبراهيم أن الرهان الحقيقي خلال المرحلة المقبلة لا يتعلق فقط بالاستحقاقات الانتخابية، بل بقدرة الأحزاب على تقديم نخب سياسية قريبة من المواطنين وقادرة على التفاعل مع انتظاراتهم الاجتماعية والتنموية، مؤكدا أن البام اختار منذ سنوات الاشتغال بمنطق القرب والانفتاح على الطاقات المحلية والكفاءات الميدانية.

وأشار عضو المكتب السياسي للحزب إلى أن جهة الرباط- سلا- القنيطرة تعرف تحولات تنموية متسارعة، وهو ما يتطلب حضور كفاءات سياسية تمتلك رؤية واضحة وقدرة على مواكبة هذه الدينامية داخل المؤسسات المنتخبة، مضيفا أن الحزب يسعى إلى تقوية حضوره بالإقليم عبر الدفع بأسماء قادرة على الجمع بين التجربة السياسية والقرب من الساكنة.
بدوره، شدد السيد المهاجري على أن البام دخل مرحلة سياسية جديدة عنوانها الوضوح التنظيمي والحضور الميداني القوي، مؤكدا أن الحزب يشتغل بمنطق الاستمرارية وتقوية الصف الداخلي، بعيدا عن الحسابات الظرفية أو التحركات الموسمية التي ترافق عادة الفترات الانتخابية.

وأضاف المهاجري أن الحزب يراهن خلال المرحلة المقبلة على مناضليه ومنتخبيه المحليين باعتبارهم الواجهة الحقيقية للعمل السياسي الميداني، مشيرا إلى أن الرهان الأساسي يتمثل في استعادة الثقة في الفعل السياسي عبر الإنصات لقضايا المواطنين والتفاعل مع انتظاراتهم الواقعية.

أما السيد الصابري، فأكد أن البام يواصل تنزيل رؤية سياسية وتنظيمية قائمة على القرب والتأطير المستمر، معتبرا أن نجاح أي حزب سياسي يرتبط بقدرته على الحفاظ على تواصله اليومي مع المواطنين، وليس فقط خلال المحطات الانتخابية.

وأوضح الصابري أن الحزب يعمل على تأهيل هياكله التنظيمية بمختلف الأقاليم، مع تعزيز حضور الكفاءات الشابة والأطر المحلية داخل المشهد الحزبي، مضيفاً أن المرحلة المقبلة تتطلب نفسا تنظيميا جديدا وخطابا سياسيا أكثر قربا من انشغالات الشباب والطبقات المتوسطة والعالم القروي.

وفي السياق ذاته، أبرز السيد المحرشي أن اللجنة المكلفة بالانتخابات داخل الحزب تعتمد مقاربة دقيقة في تدبير ملف التزكيات، ترتكز على تقييم الحضور الميداني والكفاءة السياسية والقدرة على التواصل والتأطير، مؤكدا أن الحسم المبكر في عدد من الدوائر يأتي لضمان الجاهزية التنظيمية والاستعداد الجيد للاستحقاقات المقبلة.
وأضاف المحرشي أن البام يسعى إلى خوض انتخابات 2026 بأسماء تمتلك مصداقية سياسية وحضورا فعليا داخل الميدان، مشيرا إلى أن الحزب يشتغل وفق رؤية تروم تعزيز موقعه داخل الخريطة السياسية الوطنية والجهوية.

من جانبه، اعتبر السيد العبدي أن جهة الرباط- سلا- القنيطرة تعيش على وقع أوراش تنموية كبرى تتطلب نخبا سياسية قادرة على مواكبة هذا التحول والدفاع عن قضايا الساكنة داخل المؤسسات المنتخبة، مؤكدا أن البام يواصل تقوية حضوره الجهوي والمحلي عبر الانفتاح على كفاءات وطاقات جديدة.

وأشار العبدي إلى أن الحزب يشتغل بمنطق القرب والتأطير المستمر، مع الحرص على تعزيز الانسجام الداخلي وتقوية التنسيق بين مختلف هياكله التنظيمية، استعدادا للاستحقاقات المقبلة التي وصفها بالمحطة السياسية المهمة في إعادة تشكيل المشهد الحزبي والانتخابي.


كما شهد اللقاء تفاعلا لافتا من طرف عدد من مناضلات ومناضلي حزب الأصالة والمعاصرة، الذين أكدوا في تدخلاتهم أن المرحلة المقبلة تتطلب مزيدا من التعبئة التنظيمية وتقوية الحضور الميداني للحزب داخل مختلف الجماعات الترابية التابعة للإقليم، معتبرين أن الرهان على الكفاءات المحلية القادرة على التواصل المباشر مع المواطنين يشكل مدخلا أساسيا لتعزيز موقع الحزب خلال الاستحقاقات المقبلة.
وأبرز عدد من المتدخلين من القواعد الحزبية أن البام راكم خلال السنوات الأخيرة حضورا سياسيا وتنظيميا مهما بإقليم القنيطرة، بفضل انخراط منتخبيه ومناضليه في القضايا المرتبطة بالتنمية المحلية والبنيات التحتية والخدمات الاجتماعية، مؤكدين أن المرحلة المقبلة تستوجب مواصلة هذا النفس التنظيمي وتعزيز سياسة القرب مع الساكنة.
كما اعتبرت عدد من مناضلات الحزب أن إشراك الطاقات النسائية والشبابية داخل الدينامية التنظيمية الحالية يعكس توجها واضحا نحو تجديد النخب الحزبية وتقوية حضور الكفاءات داخل الهياكل المحلية والإقليمية، مشددات على أهمية الحفاظ على وحدة الصف الداخلي والانخراط الجماعي في التحضير المبكر للاستحقاقات المقبلة.
وفي السياق ذاته، دعا عدد من المتدخلين إلى مواصلة تقوية التأطير الحزبي بالمجال القروي، والانفتاح على الفعاليات المحلية والكفاءات الشابة، بما يسهم في توسيع قاعدة الحزب وتعزيز حضوره داخل مختلف الجماعات التابعة لدائرة القنيطرة، خاصة في ظل الحركية السياسية المبكرة التي تعرفها الساحة الحزبية استعدادا لانتخابات 2026.



















مراد بنعلي