في إطار تتبع الأوراش التنموية الكبرى التي تشهدها جهة مراكش- آسفي، ترأس سمير كودار، رئيس مجلس الجهة، يوم الجمعة 05 يونيو 2026 بمقر الجهة، اجتماعا خصص للوقوف على مدى تقدم إنجاز المشاريع الطرقية المندرجة ضمن اتفاقية الشراكة المبرمة بين مجلس الجهة ووزارة التجهيز والماء، والرامية إلى تأهيل وتطوير البنية التحتية الطرقية بمختلف أقاليم وعمالات الجهة.
وشكل هذا الاجتماع مناسبة لاستعراض حصيلة الإنجازات المسجلة ومناقشة وضعية مختلف المشاريع المبرمجة خلال الفترة الممتدة من سنة 2023 إلى سنة 2028، والتي تشمل تثنية وتأهيل 13 مقطعاً طرقياً على طول إجمالي يبلغ 484.5 كيلومترا، باستثمارات مالية تقدر بحوالي 3 مليارات درهم، في واحدة من أكبر البرامج الطرقية التي تعرفها الجهة خلال السنوات الأخيرة.
وفي هذا الإطار، تم التذكير بالمجهود المالي الهام الذي عبأه مجلس جهة مراكش آسفي من أجل إنجاح هذه المشاريع الاستراتيجية، حيث بلغت الاعتمادات المرصودة خلال الفترة الممتدة ما بين 2023 و2026 ما مجموعه ملياراً و230 مليون درهم، فيما تمت برمجة 370 مليون درهم إضافية برسم سنة 2027، وذلك في إطار مساهمة إجمالية للجهة تقدر بـ1.6 مليار درهم، مقابل 1.4 مليار درهم تسهم بها وزارة التجهيز والماء.
كما وقف الاجتماع على مستوى تقدم الأشغال بعدد من المشاريع الحيوية التي تعرف نسب إنجاز متقدمة، حيث بلغت نسبة الأشغال بمشروع تثنية مدخل مدينة ورزازات عبر أملكيس، الممتد على طول ستة كيلومترات، حوالي 95 في المائة، وهو المشروع الذي قام رئيس مجلس الجهة بزيارة ميدانية له صباح اليوم ذاته، للاطلاع عن قرب على سير الأشغال وتقييم مدى احترام الآجال المحددة لإنجازه.
وبخصوص مشروع تثنية الطريق الوطنية رقم 8 الرابطة بين مراكش وقلعة السراغنة، والذي يمتد على طول 64 كيلومتراً، فقد بلغت نسبة إنجاز المقطع الأول الرابط بين جعيدات ومراكش، بطول 12.312 كيلومتراً، نحو 90 في المائة، ما يؤشر على اقتراب استكمال هذا الجزء من المشروع الذي يعد من بين الأوراش الطرقية ذات الأهمية الاقتصادية والاجتماعية بالجهة.
أما مشروع تأهيل الطريق الساحلية جنوب مدينة آسفي، المتمثل في الطريق الجهوية رقم 301، فقد بلغت نسبة تقدم الأشغال به حوالي 70 في المائة على طول 21 كيلومترا، في حين سجل مشروع تثنية الطريق الجهوية رقم 205 الرابطة بين آسفي وسبت جزولة تقدماً متفاوتاً بين مقطعيه، حيث بلغت نسبة الإنجاز بالمقطع الأول، الممتد على طول 14.83 كيلومتراً، حوالي 15 في المائة، بينما وصلت بالمقطع الثاني، البالغ طوله 7.68 كيلومترات، إلى نحو 35 في المائة.

ويعكس هذا البرنامج الطرقي الطموح حرص مجلس جهة مراكش- آسفي على تعزيز البنيات التحتية الأساسية وتطوير شبكة النقل والربط الطرقي بين مختلف مناطق الجهة، بما يسهم في تحسين ظروف التنقل والسلامة الطرقية، وتقوية الجاذبية الاقتصادية للمجالات الترابية، فضلاً عن دعم الدينامية التنموية التي تشهدها الجهة في مختلف القطاعات.
وتؤكد هذه المشاريع الاستراتيجية المكانة المحورية التي تحتلها البنية التحتية الطرقية ضمن أولويات التنمية الجهوية، باعتبارها رافعة أساسية لتحقيق الاندماج المجالي وتحفيز الاستثمار وتسهيل الولوج إلى الخدمات، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تعزيز التنمية المتوازنة والمستدامة بمختلف جهات المملكة.
إبراهيم الصبار