أكد عبد الكريم الهمس، خلال أشغال اللقاء التواصلي الذي نظمته منظمة نساء الأصالة والمعاصرة بجماعة تاهلة، يوم السبت 13 يونيو الجاري؛ أن قضية المرأة تحظى بمكانة مركزية ضمن المشروع المجتمعي لحزب الأصالة والمعاصرة، انسجاما مع التوجهات الوطنية للحزب الرامية إلى تعزيز مشاركة النساء في الحياة السياسية والتنموية وتقوية حضورهن داخل مختلف مواقع المسؤولية وصناعة القرار.
وأوضح الهمس أن الدينامية التنظيمية التي تعرفها منظمة نساء الأصالة والمعاصرة تعكس الإرادة الحقيقية للحزب في جعل المرأة شريكا أساسيا في التنمية وفي بناء التنظيم الحزبي.
وشدد على أهمية الاستثمار في الكفاءات النسائية المحلية التي تزخر بها مختلف جماعات الإقليم، مؤكدا أن الحزب يراهن على الطاقات النسائية لما أبانت عنه من قدرة على التأطير والتدبير والإسهام في خدمة قضايا التنمية المحلية.

كما دعا إلى توفير مختلف أشكال الدعم السياسي والتنظيمي والمواكبة المستمرة للنساء من أجل تمكينهن من تقلد مواقع المسؤولية والقيادة داخل التنظيم الحزبي والمؤسسات المنتخبة.
وأشار عضو المكتب السياسي إلى أن تعزيز مشاركة المرأة في الحياة العامة يمر عبر التكوين المستمر والتأطير السياسي وتطوير القدرات، معتبرا أن بناء نخب نسائية مؤهلة وقادرة على الترافع عن قضايا المواطنين يشكل أحد المداخل الأساسية لترسيخ الديمقراطية التشاركية وتقوية العمل السياسي الجاد والمسؤول.
كما أبرز الأمين الإقليمي للحزب بتازة أهمية إطلاق مبادرات ميدانية وبرامج تأطيرية تستجيب لانتظارات النساء، خاصة في العالم القروي، وتسهم في تعزيز حضورهن في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، مع التركيز على القضايا ذات الأولوية المرتبطة بالتشغيل والتعليم والحماية الاجتماعية والتمكين الاقتصادي، باعتبارها رافعات أساسية لتحسين أوضاع النساء والأسر وتحقيق تنمية محلية أكثر إنصافا واستدامة.
وختم الهمس مداخلته بالتأكيد على أن الرهان على المرأة هو رهان على المستقبل، وأن تمكين النساء وتوسيع مشاركتهن في تدبير الشأن العام يظل من بين الخيارات الاستراتيجية التي يواصل حزب الأصالة والمعاصرة العمل على ترسيخها في مختلف تنظيماته وهياكله، إيمانا منه بأن الاستثمار في الكفاءات النسائية يشكل مدخلا حقيقيا لصناعة قيادات الغد وتعزيز مسار التنمية والديمقراطية.





تحرير: مراد بنعلي- تصوير: ياسين الزهراوي