أكد عمر البطيوي، عضو مجلس جماعة العليين، أن الجماعة ماضية في ترسيخ مبادئ الديمقراطية التشاركية والانفتاح على مختلف الفاعلين المحليين، باعتبارها مدخلا أساسيا لتحقيق تنمية محلية تستجيب لانتظارات الساكنة، وتعزز الثقة بين المواطن والمؤسسات المنتخبة.
وأوضح البطيوي، في تصريح على هامش أشغال الورشة التشاركية التي احتضنتها جماعة العليين، يوم الخميس 09 يوليوز 2026، أن هذه المبادرة تأتي في إطار التعاون المشترك بين جماعة العليين ومركز فضاءات الشمال للتنمية والشراكة، ضمن مشروع يهدف إلى تعزيز الديمقراطية التشاركية وترسيخ مشاركة المواطنات والمواطنين في إعداد وتتبع وتقييم السياسات والبرامج التنموية المحلية، بدعم من الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان.
وأشار إلى أن الورشة عرفت حضور أعضاء مجلس جماعة العليين، ومدير المصالح، ورئيس وأعضاء مركز فضاءات الشمال للتنمية والشراكة، والأطر الإدارية، وأعضاء هيئة المساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع، إلى جانب ممثلي الجمعيات المحلية، وهو ما يعكس انخراط مختلف المتدخلين في إنجاح هذا الورش التشاركي.
وأضاف أن جماعة العليين تؤمن بأن التنمية لا تقتصر على إنجاز المشاريع والبنيات التحتية، بل تقوم أيضا على الاستثمار في الرأسمال البشري، وإشراك المواطنات والمواطنين وهيئات المجتمع المدني في بلورة القرارات التنموية، من خلال الحوار والإنصات وتبادل المقترحات، بما يضمن الاستجابة للحاجيات الحقيقية للساكنة.
وأكد البطيوي أن تنظيم هذه الورشة يندرج في إطار انخراط الجماعة في الشبكة المغربية للجماعات المنفتحة، واستكمال إعداد برنامج عمل الانفتاح، الذي يتضمن مجموعة من الإجراءات الرامية إلى تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، وتطوير الإدارة الرقمية، وتقوية أدوار الهيئات الاستشارية، وترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة والمشاركة في تدبير الشأن المحلي.
وشدد على أن هذه الورشة تشكل الانطلاقة الفعلية لتنزيل برنامج عمل الانفتاح، مجددا التزام الجماعة بمواصلة العمل، بتنسيق مع مركز فضاءات الشمال للتنمية والشراكة وكافة الفاعلين المحليين، من أجل إرساء نموذج تدبيري منفتح وتشاركي، يضع المواطن في صلب السياسات العمومية المحلية، ويسهم في تحقيق تنمية مستدامة تعود بالنفع على ساكنة جماعة العليين.
مراد بنعلي