المنصوري ترسم ملامح ما بعد انتخابات 2026: القرار للصناديق والتحالفات تحسم بالنتائج

اختارت؛ المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية للأمانة العامة لحزب الأصالة والمعاصرة، السيدة فاطمة الزهراء المنصوري، أن تضع النقاش السياسي المرتبط باستحقاقات شتنبر 2026 في إطاره المؤسساتي، رافضة اختزال المرحلة المقبلة في حسابات التحالفات أو في سباق مبكر نحو المناصب، ومؤكدة أن المسار الديمقراطي هو الذي يحدد في النهاية موازين القوى وشكل المرحلة السياسية المقبلة.

وخلال لقاء نظمته مؤسسة الفقيه التطواني بسلا، اليوم الأربعاء 02 شتنبر 2026، قدمت منسقة القيادة الجماعية مجموعة من المواقف بشأن مستقبل المشهد السياسي، انطلاقا من قناعة مفادها أن نتائج صناديق الاقتراع تظل المحدد الأول لأي نقاش حول الحكومة والتحالفات، فيما يبقى تعيين رئيس الحكومة من الاختصاصات الدستورية لجلالة الملك محمد السادس.

وبهذا المعنى، شددت السيدة المنصوري على أن الحديث عن رئاسة الحكومة لا يمكن فصله عن المسار الذي رسمه الدستور، إذ يبدأ القرار من الناخب المغربي وينتهي، فيما يتعلق بالتعيين، عند الاختصاص الدستوري لجلالة الملك، وهو ما يجعل أي حديث سياسي سابق لأوانه حول من سيقود الحكومة المقبلة مرتبطا أولا بما ستفرزه الانتخابات.

وفي السياق ذاته، أوضحت أن التحالفات لا يمكن أن تبنى على افتراضات مسبقة، باعتبار أن القراءة السياسية لا تبدأ إلا بعد ظهور النتائج، مؤكدة أن حزب الأصالة والمعاصرة سيحدد مواقفه وفق المؤسسات الحزبية المخولة لذلك.

وفيما يتعلق بموقفها الشخصي من المشاركة في حكومة قد يقودها حزب التجمع الوطني للأحرار، أعادت السيدة المنصوري التأكيد على أن هذا الموقف يخصها شخصيا ولا يمثل قرارا ملزما للحزب، الذي تظل مثل هذه القرارات من اختصاص مجلسه الوطني.

جانب آخر من حديث السيدة المنصوري انصب على طبيعة التدبير الداخلي لحزب الأصالة والمعاصرة، خصوصا أمام الانتقادات التي تلاحقه بشأن وجود قرار سياسي يتخذ خارج مؤسساته.

ورفضت المنسقة الوطنية هذا التصور، معتبرة أن المسار الذي قطعه الحزب خلال السنوات الماضية يقدم، في نظرها، دليلا معاكسا، معتبرة
أن قدرة الحزب على تدبير الاختلاف والأزمات لا تعكس ضعفا تنظيميا، وإنما تكشف عن وجود نقاش داخلي وتعدد في الآراء، لافتة إلى أن الحزب الذي يخضع لقرار مركزي مغلق لا يمكن أن يعرف مثل هذه النقاشات والصراعات.

ومن الزاوية نفسها، دافعت عن تجربة القيادة الجماعية باعتبارها اختيارا تنظيميا ينسجم مع رفض منطق الزعيم الأوحد، مؤكدة أن تعدد الأصوات داخل الحزب جزء من حيويته السياسية وليس مؤشرا على غياب الانسجام.

كما رفضت توصيف التحاق عدد من البرلمانيين بالحزب باعتباره ترحالا سياسيا، موضحة أن الأمر يتعلق بخمسة برلمانيين، وأن تغيير الانتماء السياسي ارتبط، وفق قراءتها، باختلاف في القناعات أو برفض طريقة التدبير داخل أحزابهم السابقة.

وفي علاقتها بالحكومة الحالية، اختارت السيدة المنصوري التمييز بين الالتزام بالبرنامج الحكومي وبين تفاصيل تدبير القطاعات الوزارية، موضحة أن مكونات الأغلبية تلتقي حول التوجهات العامة والبرنامج وميثاق الأغلبية، دون أن يعني ذلك غياب الاختلاف في كيفية تنزيل السياسات.

واعتبرت أن الاختلاف داخل الأغلبية أمر طبيعي، مستشهدة بنقاشات وقعت منذ بداية الولاية الحكومية حول عدد من الملفات، مع التأكيد على أن المسؤولية عن التدبير اليومي تظل مرتبطة بالقطاعات الوزارية واختصاصاتها.

وفي هذا السياق، أوضحت أن الحزب لا يتنصل من مسؤوليته داخل الحكومة، وإنما يتحمل المسؤولية السياسية المرتبطة بالقطاعات التي يشرف عليها وزراؤه، بينما تظل تفاصيل التدبير القطاعي من اختصاص الوزراء المعنيين.

ولم يقتصر حديث المنصوري على الحسابات الانتخابية والتنظيم الحزبي، بل امتد إلى سؤال الثقة في العمل السياسي، حيث دافعت عن الحاجة إلى مراجعة عميقة لطريقة ممارسة السياسة، دون أن تتحول هذه المراجعة إلى حملة ضد الأحزاب أو إلى تقويض لدورها.

وبحسب المنصوري، فإن المغرب يحتاج إلى أحزاب قوية قادرة على تجديد خطابها وإنتاج أفكار ومبادرات تمنح المواطنين أسبابا جديدة للثقة في العمل السياسي، بدل تكريس منطق العدمية.

وترى أن تقوية الحياة السياسية تمر عبر تحسين الحكامة داخل الأحزاب، وتجديد الفكر والممارسة، والارتقاء بالفاعل السياسي إلى مستوى التحولات التي يعرفها المغرب ومحيطه الإقليمي والدولي.

فالسياق الذي تحدثت عنه المنصوري لا يقتصر على الاستحقاق الانتخابي في حد ذاته، بل يرتبط بتحولات جيوسياسية واقتصادية متسارعة، تجعل المرحلة المقبلة، وفق تصورها، أكثر حاجة إلى فاعلين سياسيين قادرين على استيعاب التحولات واتخاذ مواقف مسؤولة.
وفي حديثها عن حضور النساء والشباب في الحياة السياسية، استحضرت المنصوري تجربة حزب الأصالة والمعاصرة في الدفع بوجوه شابة ونسائية نحو مواقع المسؤولية، معتبرة أن تمكين النساء لا ينبغي أن يتوقف عند الحضور الرمزي أو استعمالهن كواجهة سياسية.

وأشارت في هذا الإطار إلى تجربتها في رئاسة جماعة مراكش، فضلا عن منح الحزب مسؤوليات قيادية لنساء شابات في عدد من الجماعات، معتبرة أن الرهان الحقيقي يكمن في نقل المرأة من موقع التمثيل إلى موقع صناعة القرار.


تحرير: سارة الرمشي / تصوير: ياسين الزهراوي

Scroll to Top

تشكيلة المكتب التنفيذي لنساء البام

ⵉⵙⵎ ⴰⴽⴰⵎⴰⵍ الصفة الإقليم
قلوب فيطح رئيسة منظمة نساء البام وطني
نادية بزندفة النائبة الأولى وطني
سميرة صالح بناني النائبة الثانية درعة تافيلالت
فاطمة الطوسي أمينة المال وطني
لبنى أكنشيش نائبة أولى وطني
ابتسام حرمة نائبة ثانية وطني
دنيا ودغيري مقررة الرباط
أسماء بركيطة نائبة أولى الرباط
لالة إسلام باداد نائبة ثانية الرباط

تشكيلة المكتب التنفيذي لنساء البام

ⵉⵙⵎ ⴰⴽⴰⵎⴰⵍ الصفة الإقليم
قلوب فيطح رئيسة منظمة نساء البام وطني
نادية بزندفة النائبة الأولى وطني
سميرة صالح بناني النائبة الثانية درعة تافيلالت
فاطمة الطوسي أمينة المال وطني
لبنى أكنشيش نائبة أولى وطني
ابتسام حرمة نائبة ثانية وطني
دنيا ودغيري مقررة الرباط
أسماء بركيطة نائبة أولى الرباط
لالة إسلام باداد نائبة ثانية الرباط
benaddi_hassan_b027e48659
غشت 2008
تأسيس الحزب وانتخاب السيد حسن بنعدي أمينا عاما
biadiallahconfe_304286227
20-22 فبراير 2009
انعقاد المؤتمر الوطني الأول لحزب الأصالة والمعاصرة، تحت شعار: "السياسة بأخلاق أخرى"، وانتخاب السيد الشيخ بيد الله أمينا عاما
bakkouripam_438777855
17-19 فبراير 2012
انعقاد المؤتمر الوطني الثاني، تحت شعار: "معاً . . لربح الرهانات"، وانتخاب السيد مصطفى بكوري أمينا عاما للحزب
https___cloudfront-eu-central-1.images.arcpublishing
22-24 يناير 2016:
انعقاد المؤتمر الوطني الثالث، تحت شعار: "مغرب الجهات: انخراط واع ومسؤول"، وانتخاب السيد إلياس العمري أمينا عاما للحزب
benchamass
2018
انعقاد دورة استثنائية للمجلس الوطني للحزب، وانتخاب السيد حكيم بنشماش أمينا عاما
ouhbi
7-9 فبراير 2020
انعقاد المؤتمر الوطني الرابع، تحت شعار: "المغرب للجميع"، وانتخاب السيد عبد اللطيف وهبي امينا عاما للحزب
Screenshot from 2026-02-15 17-33-10
19-20 ماي 2023
انعقاد المؤتمر الوطني التأسيسي لمنظمة نساء حزب الأصالة والمعاصرة، تحت شعار: "التمكين الشامل للمرأة أساس التنمية والمساواة"، وانتخاب السيدة قلوب فيطح رئيسة للمنظمة
9yada jama3ya
9-11 فبراير 2024
انعقاد المؤتمر الوطني الخامس للحزب، تحت شعار: "تجديد الذات الحزبية لضمان الاستمرارية"، واختيار صيغة القيادة الجماعية لأول مرة في المغرب
liberalinternational
دجنبر 2024
الانضمام إلى منظمة الليبرالية العالمية
salahabkari
26-27 شتنبر 2025
انعقاد المؤتمر الوطني الثاني لمنظمة شباب حزب الأصالة والمعاصرة، تحت شعار: "شبابٌ يقُودُ، أملٌ يعُودُ"، وانتخاب السيد صلاح الدين عبقري رئيسا للمنظمة