احتضنت مدينة الرباط، أمس الثلاثاء 19 ماي 2026، أشغال المنتدى رفيع المستوى للصناعات الثقافية والإبداعية بالوطن العربي، المنظم من طرف المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)، بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل، وذلك بحضور مسؤولين حكوميين وخبراء وفاعلين ثقافيين من عدد من الدول العربية.
وفي كلمة ألقاها بهذه المناسبة، أكد وزير الثقافة والشباب والتواصل محمد المهدي بنسعيد أن هذا المنتدى، الذي يعد الأول من نوعه على المستوى العربي، يندرج ضمن الدينامية التي أطلقتها المملكة المغربية من أجل تعزيز مكانة الصناعات الثقافية والإبداعية باعتبارها قطاعا اقتصاديا واعدا وقادرا على خلق فرص الشغل وتحقيق التنمية.

وأوضح الوزير أن المغرب راكم خلال السنوات الأخيرة رصيدا مهما من الخبرات والتجارب الوطنية والدولية في هذا المجال، وهو ما أسهم في إطلاق مجموعة من المبادرات الهادفة إلى النهوض بالاقتصاد الثقافي، مبرزا أن هذه الدينامية تمت مواكبتها من خلال تنظيم مناظرتين وطنيتين بالرباط سنتي 2019 و2024، خصصتا لتدارس سبل تطوير الصناعات الثقافية والإبداعية وتعزيز إسهامها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وأشار السيد الوزير إلى أن الرهان اليوم لم يعد يقتصر على تقديم الدعم التقليدي للقطاع الثقافي، بل يتجه نحو بناء نموذج اقتصادي جديد يقوم على الاستثمار والإنتاج الثقافي، بما يمكن من تثمين المؤهلات الإبداعية للشباب العربي وفتح آفاق أوسع أمام المقاولات الثقافية والابتكار الفني والرقمي.
وعلى هامش المنتدى، عقد الوزير مباحثات ثنائية مع الحسين ولد مدو، إلى جانب محمد ولد أعمر، حيث تم التباحث حول آفاق تطوير التعاون العربي المشترك في المجال الثقافي، وسبل تعزيز تبادل الخبرات والتجارب المتعلقة بالصناعات الثقافية والإبداعية.

وتركزت هذه اللقاءات على أهمية الانتقال بالقطاع الثقافي من منطق الدعم الظرفي إلى منطق الاستثمار المستدام، عبر تشجيع المشاريع الإبداعية، وتطوير آليات التمويل، وتعزيز حضور الصناعات الثقافية العربية في الأسواق الإقليمية والدولية، بما يواكب التحولات الرقمية ويعزز مكانة الثقافة كرافعة للتنمية الشاملة.

سارة الرمشي