أكد؛ رضوان بوكطاية، عضو فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، أن الترويج الإلكتروني للمنتجات المغربية يمثل رهاناً استراتيجياً لتعزيز الصادرات الوطنية وترسيخ حضور علامة “صنع في المغرب” بالأسواق الدولية، مشدداً على أن نجاح هذا الورش يقتضي توفير منظومة متكاملة للمواكبة والدعم لفائدة المقاولات الصغرى والمتوسطة والتعاونيات والمنتجين المحليين.
وفي مداخلة له خلال جلسة الأسئلة الشفوية المنعقدة اليوم الاثنين، الموجهة إلى كاتب الدولة لدى وزير الصناعة والتجارة المكلف بالتجارة الخارجية، ثمن بوكطاية المبادرات التي أطلقتها كتابة الدولة، وفي مقدمتها المنصة الإلكترونية لتسويق وبيع المنتجات المغربية في الأسواق العالمية، التي تندرج ضمن برنامج التجارة الخارجية 2025-2027، معتبرا أنها تشكل خطوة مهمة نحو تعزيز تنافسية الصادرات الوطنية.
وأشار النائب البرلماني إلى أن نجاح هذه المبادرة يظل رهيناً بقدرة مختلف الفاعلين الاقتصاديين على الاستفادة منها، لاسيما المقاولات الصغرى والمتوسطة والتعاونيات والمنتجون المحليون، الذين لا يزال عدد كبير منهم يواجه صعوبات في الولوج إلى التجارة الإلكترونية، بسبب محدودية التكوين في التسويق الرقمي، وضعف المواكبة التقنية، وارتفاع تكاليف الخدمات اللوجستية المرتبطة بالتصدير.
وأوضح أن المنتجات المغربية، رغم ما تتميز به من جودة وتنوع في مجالات الصناعة التقليدية، والصناعات الغذائية، والمنتجات المجالية، ومستحضرات التجميل الطبيعية، ما تزال تستحوذ على حصة محدودة من التجارة الإلكترونية الدولية، وهو ما يستدعي استثمار الإمكانات المتاحة لتعزيز حضورها على المنصات الرقمية العالمية.
وشدد بوكطاية على أن نجاح المنصة الإلكترونية لا يقاس بعدد المنتجات المعروضة فحسب، وإنما بحجم الصفقات المنجزة، وعدد المقاولات والتعاونيات المستفيدة، وقيمة الصادرات المحققة عبرها، داعياً إلى اعتماد آليات للتتبع والتقييم الدوري لضمان تحقيق الأهداف المسطرة.
وأكد في ختام مداخلته أن الرهان الحقيقي لا يكمن في إطلاق المنصات الرقمية فقط، بل في بناء منظومة متكاملة تشمل التكوين، والمواكبة، والدعم التقني، وتيسير الولوج إلى وسائل الأداء الإلكتروني، وتحسين الخدمات اللوجستية، بما يجعل الرقمنة رافعة فعلية لتعزيز تنافسية المنتجات المغربية وتوسيع حضورها في الأسواق العالمية.
خديجة الرحالي