دعا عضو فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس المستشارين، حسن شميس، إلى توسيع خريطة مناطق التسريع الصناعي لتشمل الأقاليم التي تعاني من الهشاشة والبعد عن المراكز الاقتصادية الكبرى، مؤكداً أن تعميم هذه المناطق من شأنه أن يسهم في تقليص الفوارق المجالية، وتحفيز الاستثمار، وخلق فرص شغل مستدامة لفائدة الشباب.
وخلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، المنعقدة يوم الثلاثاء 07 يوليوز الجاري؛ ثمن شميس المجهودات التي بذلتها الحكومة في مجال تطوير الصناعة الوطنية، منوها بما راكمه المغرب خلال السنوات الأخيرة بفضل الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، التي أطلقت أوراشا وإصلاحات كبرى أسهمت في بناء اقتصاد وطني قوي ومنتج، قائم على صناعة وطنية متطورة وقادرة على تعزيز تنافسية المملكة.
وأوضح أن الحكومة اتجهت، في هذا الإطار، إلى إحداث وتطوير عدد من مناطق التسريع الصناعي، باعتبارها آلية ناجعة لاستقطاب الاستثمارات الوطنية والأجنبية، وخلق فرص الشغل، وتعزيز الدينامية الاقتصادية، مشيرا إلى أن هذه المناطق حققت نتائج مهمة في عدد من الجهات.
غير أن المستشار البرلماني سجل أن هذه الدينامية ما تزال متمركزة في عدد محدود من الجهات والأقاليم، في حين تظل أقاليم عديدة، خاصة تلك التي تعاني من الهشاشة أو البعد عن الأقطاب الاقتصادية الكبرى، خارج دائرة الاستفادة، رغم توفرها على مؤهلات وثروات طبيعية وبشرية قادرة على احتضان مشاريع صناعية منتجة، تسهم في خلق الثروة، والحد من البطالة، وتثبيت الساكنة في مناطقها.
وأكد شميس أن تحقيق العدالة المجالية يقتضي اليوم توسيع خريطة مناطق التسريع الصناعي لتشمل الأقاليم الأقل استفادة من الاستثمار، ومنها الأقاليم التي تعاني من الهشاشة، مع العمل على إحداث أقطاب صناعية جديدة تراعي خصوصيات كل جهة، وتنسجم مع مؤهلاتها الاقتصادية، بما ينعكس إيجابا على التنمية الاقتصادية والاجتماعية المحلية.
وأضاف أن إحداث مناطق للتسريع الصناعي بهذه الأقاليم سيشكل رافعة حقيقية لتقليص الفوارق المجالية، وتشجيع الاستثمار، وتحسين مناخ الأعمال، وخلق فرص شغل لائقة لفائدة الشباب، انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى تحقيق تنمية مجالية منصفة وإرساء مغرب السرعة الواحدة.
وختم عضو فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس المستشارين مداخلته بدعوة الحكومة إلى مواصلة توسيع هذا الورش الاستراتيجي ليشمل الأقاليم الأقل استفادة من الاستثمار الصناعي، مع توفير البنيات التحتية الضرورية، وربط مناطق التسريع الصناعي بمؤسسات البحث العلمي والتقني والابتكار، ومدن المهن والكفاءات، حتى تتحول إلى أقطاب إنتاجية حقيقية تسهم في تعزيز السيادة الصناعية للمملكة، وترسيخ تنمية اقتصادية واجتماعية متوازنة وشاملة بمختلف جهات البلاد.
مراد بنعلي