اختارت؛ فاطمة الزهراء المنصوري، وكيلة اللائحة المحلية للحزب بدائرة مراكش، أن تبدأ حملتها الانتخابية من قلب سيدي يوسف بن علي بمراكش، في محطة ميدانية حضرت فيها الساكنة بقوة، وتحول فيها التواصل المباشر مع المواطنين إلى موعد للإنصات والنقاش حول انتظارات المرحلة المقبلة.
وانطلقت الحملة من أحد أكثر أحياء المدينة ارتباطا بالحياة اليومية للمراكشيين، بما يحمله من قضايا وتحديات مرتبطة بالخدمات والقرب والفرص وتحسين ظروف العيش، لتختار المنصوري أن تجعل من الحضور في الميدان مدخلا أساسيا للتواصل مع المواطنين والتعريف بالاختيارات التي يقدمها الحزب خلال هذه الاستحقاقات.
ولم تقتصر المحطة على الجانب التنظيمي المرتبط بانطلاق الحملة، بل شكلت مناسبة للتواصل المباشر مع الساكنة، والاستماع إلى انشغالاتها، في مشهد عكس أهمية الحضور السياسي وسط الأحياء والفضاءات التي يعيش فيها المواطن تفاصيل حياته اليومية.

وتراهن المنصوري، من خلال هذه الدينامية الميدانية، على جعل الحملة الانتخابية مساحة للنقاش العملي حول القضايا التي تهم المواطنين، بعيدا عن الخطاب المجرد، عبر الاقتراب من انتظارات الساكنة وربط النقاش السياسي بما يعيشه المواطن على أرض الواقع.
وتأتي هذه الانطلاقة في سياق يسعى فيه حزب الأصالة والمعاصرة إلى تقديم برنامجه الانتخابي والتعريف بالتزاماته، مع التركيز على ملفات تمس الحياة اليومية للمغاربة، وفي مقدمتها القدرة الشرائية، التشغيل، الخدمات الاجتماعية، التعليم والصحة، إلى جانب دعم الاستثمار وتقوية العدالة المجالية.
وبمراكش، اختارت المنصوري أن تكون البداية من الميدان، في رسالة مفادها أن الحملة لا تنفصل عن المواطن ولا عن انتظاراته، وأن النقاش حول البرامج والاختيارات يكتسب معناه الحقيقي عندما ينتقل من الوثائق والخطابات إلى الأحياء والفضاءات التي تشكل يوميا واقع المغاربة.
ومع توالي محطات الحملة، يرتقب أن تتوسع هذه الدينامية لتشمل مزيدا من اللقاءات والتواصل المباشر، بما يتيح للمرشحين تقديم مضامين البرنامج الانتخابي وشرح رهاناته، وفي الوقت نفسه الاستماع إلى ملاحظات المواطنين وانتظاراتهم، في محاولة لجعل الحملة مناسبة لبناء نقاش سياسي قائم على القرب والثقة والإنصات.


سارة الرمشي