أكد النائب البرلماني عبد الفتاح عمار، خلال جلسة الأسئلة الشفوية المنعقدة اليوم الاثنين، أن تأهيل اليد العاملة يشكل ركيزة أساسية لتعزيز تنافسية القطاع الصناعي الوطني ومواكبة التحولات المتسارعة التي تعرفها مختلف الصناعات الحديثة.
وفي هذا الإطار، ثمن عمار المجهودات التي تبذلها الحكومة للارتقاء بالرأسمال البشري وتأهيل الكفاءات الوطنية، من خلال تطوير منظومة التكوين المهني، وإحداث مدن المهن والكفاءات، وتعزيز الشراكة بين مؤسسات التكوين والقطاع الخاص، بما يسهم في إعداد موارد بشرية مؤهلة وقادرة على الاستجابة لمتطلبات سوق الشغل.
كما نوه بالنتائج التي حققتها الاستراتيجيات الصناعية الوطنية في عدد من القطاعات الواعدة، من قبيل صناعة السيارات والطيران والصناعات الغذائية والطاقات المتجددة، إلى جانب الجهود المبذولة لملاءمة التكوين مع حاجيات المقاولات الصناعية وتوسيع العرض التكويني في التخصصات الصناعية الحديثة.
وسجل النائب البرلماني، في المقابل، استمرار مجموعة من التحديات التي تواجه تأهيل اليد العاملة في القطاع الصناعي، من أبرزها عدم ملاءمة بعض التكوينات لحاجيات المقاولات، والخصاص المسجل في الكفاءات التقنية المتخصصة، ومحدودية برامج التكوين المستمر وإعادة التأهيل المهني، فضلاً عن التفاوتات المجالية في الولوج إلى مؤسسات التكوين، وصعوبة استقطاب اليد العاملة المؤهلة في بعض الأقطاب الصناعية.
ولمواجهة هذه الإكراهات، دعا عمار إلى تعزيز التنسيق بين منظومة التكوين والقطاع الصناعي، وتحديث البرامج التكوينية بما يواكب التحولات التكنولوجية والرقمية، وتوسيع التكوين بالتدرج والتدريب داخل المقاولات، فضلاً عن دعم التكوين المستمر وتقليص الفوارق المجالية في فرص التأهيل.
كما شدد على أهمية تحفيز المقاولات التي تستثمر في تكوين مواردها البشرية، وتعزيز الشراكات بين الجامعات ومراكز البحث العلمي والقطاع الصناعي، بما يسهم في دعم الابتكار ونقل التكنولوجيا وتطوير الكفاءات الوطنية القادرة على مواكبة متطلبات الصناعة الحديثة.
خديجة الرحالي