دق المستشار البرلماني لحسن آيت اصحا؛ ناقوس الخطر بشأن وضعية الطلبة بإقليم أزيلال، محذرا من تفاقم الهدر الجامعي نتيجة غياب مؤسسة جامعية متكاملة بالإقليم، وما يترتب عن ذلك من أعباء اجتماعية واقتصادية تثقل كاهل الأسر وتحدّ من تكافؤ الفرص بين الطلبة.
وأكد آيت اصحا، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين اليوم الثلاثاء 28 أبريل الجاري، أن أزيد من 57 ألف شاب وشابة في سن الدراسة الجامعية بالإقليم يواجهون صعوبات حقيقية، في ظل اضطرار ما يفوق 13 ألف طالب سنويا إلى التنقل نحو مدن أخرى لمتابعة دراستهم، وهو ما يفاقم معاناة الأسر، خاصة في ظل محدودية الاستفادة من المنح والأحياء الجامعية.
وفي مقابل ذلك، ثمن المستشار البرلماني المجهودات الحكومية المبذولة في قطاع التعليم العالي، مشيدا بما تحقق من توسيع للعرض الجامعي على الصعيد الوطني، سواء عبر إحداث مؤسسات جديدة، أو الرفع من عدد المقاعد البيداغوجية، وتعزيز الموارد البشرية، وتنويع المسالك الدراسية بما يواكب متطلبات سوق الشغل ويعزز جودة التكوين والبحث العلمي.
غير أن هذه الدينامية، يضيف آيت اصحا، ما تزال في حاجة إلى تعميم منصف يراعي العدالة المجالية، مبرزا أن إقليم أزيلال لا يزال ينتظر إخراج مشروع جامعة متعددة التخصصات إلى حيز الوجود، رغم تدشين نواة جامعية سنة 2021 وتوفير العقار اللازم لهذا المشروع.
ودعا المتحدث ذاته وزير التعليم العالي إلى التعجيل بإحداث هذه المؤسسة الجامعية، معتبرا ذلك مطلبا ملحا ومصيريا لساكنة الإقليم، وخطوة أساسية لضمان الإنصاف وتكافؤ الفرص بين مختلف مناطق المملكة، وكذا تحقيق تنمية ترابية متوازنة.
وختم آيت اصحا مداخلته بالتعبير عن ثقته في تفاعل الوزارة مع هذا الملف، بما يستجيب لتطلعات شباب الإقليم ويعزز حقهم في الولوج العادل إلى التعليم العالي.


تحرير: سارة الرمشي/ تصوير: ياسين الزهراوي