إعلان عن مبادرة

يمر حزب الأصالة والمعاصرة اليوم بمرحلة دقيقة يوجد فيها على مفترق طريقين لا ثالث لهما، إذ تحدق به مخاطر الانهيار وما يترتب عن ذلك من تقويض وتفكيك المشروع السياسي لحزبنا، كما تتراءى له في الأفق بشائر انبعاث جديد وما يفتحه من إمكانات محتملة ومطلوبة لإعادة تأهيل مشروعنا السياسي، ووحده قرار مناضلات ومناضلي حزبنا سيحدد أي الطريقين نسلك، طريق الانهيار أو طريق الانبعاث.

طريق الانهيار سهل، إذ يكفي إبقاء حال التنازع على ما هو عليه، وأن نستمر في تشتيت جهودنا، وأن نمنح، قصدا أوعن غير قصد، لكل من يريد من القوى المعادية لمشروعنا المجتمعي ولقيمنا المؤسسة، فرصة التأثير السلبي على الحياة الداخلية لحزبنا، ودفعنا، سرا وعلانية، بالفعل أو برد الفعل، إلى مزيد من التنازع والانقسام، لنصل في النهاية جميعا، إلى بوابة الانهيار، حيث يكون حزبنا آنذاك قد فقد داعي وجوده وهويته، وأخل بما ينتظره المجتمع منه من أدوار، وعجز عن أداء وظائفه الدستورية والسياسية، وتحول إلى رقم عقيم وعلة زائدة، ومكمل لا لون له، في مشهد سياسي لا تتمايز فيه المشاريع المجتمعية والاختيارات السياسية الأساسية، ويغدو، آنذاك، أي موقع تنظيمي في الحزب مهما علا شأنه، وأي انتداب انتخابي أو تنفيذي مهما بدا الآن جذابا ومغريا لطالبه، ومجزيا للحائز عليه غدا، مجردا من أي معنى، وفاقدا لأي قيمة نوعية، وهي قيمة لا يجب النظر إليها ب”منطق الغنيمة” الغريب عن مجتمعنا وعن ثقافتنا وعن تنشئتنا السياسية، وإنما تقاس تلك القيمة، حقيقة، بما تأسس حزبنا من أجله، وبما تستطيع هذه الانتدابات والمهام من تحقيقه من انجازات وتراكمات في مسارات بلادنا من أجل ترسيخ مسارات الديمقراطية، والتحديث، والتنمية.

أما أفق الانبعاث، وإمكانية استعادة حزبنا لكامل وزنه وأدواره، ليس، لحسن حظنا جميعا، بعيد المنال، وإن كان السبيل إليه، في الأمد المنظور، يتطلب منا جميعا، بذل مجهود مضاعف وشاق لعلاج ما لحق حزبنا من أعطاب وانحرافات، ولا وسيلة لسلك هذا السبيل، غير الحوار الداخلي، والإنصات المتبادل، ونبذ الأحكام المسبقة، والحلول الجاهزة، والانطلاق من المشترك الذي نتقاسمه جميعا، مناضلات ومناضلي حزب الأصالة والمعاصرة، بعيدا عن لغة الغالب والمغلوب، وحسابات المنتصر والمنهزم، من أجل المصلحة العليا لحزبنا ووطنا.

ولهذه الغاية، يشرفني أن أتقدم، بصفتي الأمين العام للحزب، الساهر على سيره العادي والمؤتمن، اليوم، في هذا الظرف العصيب، على ضمان وحدته، بمبادرة تنظيم مائدة مستديرة تشكل بداية مسار للحوار الداخلي مضبوط من حيث منهجيته ومواضيعه وجدولته الزمنية، حوار نتمناه مثمرا وبناء، ومحققا لغاية المصالحة ورأب الصدع، وتضميد الجروح التي أصابت حزبنا، والبحث في سبل تقوية مناعة المؤسسة الحزبية وضمان عدم تكرار ما لحق بها وبقوانينها وقيمها من أضرار وما عشناه، طيلة شهور، من تشتيت للجهود وهدر للطاقات.

وضمانا لشروط نجاح ونجاعة هذه المبادرة، التي نريدها دامجة لمختلف مناضلات ومناضلي الحزب، أينما كانوا، وكيفما كانت اختياراتهم أو مواقفهم التنظيمية، فإني أتشرف بأن أدعو لالتئام هذه المائدة المستديرة بمشاركة أعضاء المكتب السياسي و المكتب الفيدرالي ورئاسة وسكرتارية المجلس الوطني ورئاسة الهيئة الوطنية لمنتخبات ومنتخبي الحزب، والنواب والمستشارين المنتخبين باسم الحزب، المتحملين لمسؤوليات في مختلف أجهزة مجلسي البرلمان( رئيسا الفريقين ورؤساء اللجان الدائمة وممثلي الحزب في مكتبي مجلسي البرلمان)، وإني أعول أيضا، على المشاركة الوازنة والمسؤولة للأمناء العامين السابقين للحزب الأوفياء لمنطلقات وقيم التأسيس، من أجل تيسير أشغال هذه المائدة المستديرة، ضمانا لنجاح اشغالها.

ويهمني أن أؤكد أن المائدة المستديرة موضوع هذه المبادرة، التي اخالها مبادرة الفرصة الأخيرة، تشكل نقطة بدء مسار لحوار داخلي، تحدد المائدة المذكورة منهجيته، ونطاقه، ومساره، وبرمجته الزمنية. وأملي أن يفضي هذا الحوار الداخلي إلى بلورة مشروع مبادرة هي بمثابة ميثاق نتوجه على أرضيته، بنفس وحدوي، نحو مؤتمرنا الوطني الرابع، ميثاق يتوجب، لكي نبتعد به عن منطق التسويات المرفوض الذي أوصلنا الى ما نحن فيه، أن نعرضه على جميع المناضلات والمناضلين من خلال مؤسساتهم وعلى رأسها برلمان الحزب في دورته المقبلة.

وإني، لعلى يقين، من أن ما حذا بنا، ذات لحظة تاريخية، إلى تأسيس هذا الحزب، واختيار الانتماء إليه، من قيم مشتركة، ومبادئ متقاسمة، لقادر، متى وفرنا جميعا شروط نجاح الحوار الداخلي، وشاركنا فيه بحسن نية، أن يقودنا إلى تجاوز الظرفية العصيبة التي يجتازها حزبنا، والانطلاق من جديد، للعمل على ما تأسس حزبنا من أجله، في سياق وطني واقليمي وجهوي لا يسمح لنا، بالنظر لما ينطوي عليه من مخاطر وتحديات، بإهدار المزيد من الوقت والطاقات، ويتطلب منا، أكثر من أي وقت مضى، تغليب صوت الحكمة واليقظة والعقل.

وحرر بالرباط، بتاريخ 23 سبتمبر، 2019

الأمين العام

حكيم بن شماش

Scroll to Top

تشكيلة المكتب التنفيذي لنساء البام

الاسم الكامل الصفة الإقليم
قلوب فيطح رئيسة منظمة نساء البام وطني
نادية بزندفة النائبة الأولى وطني
سميرة صالح بناني النائبة الثانية درعة تافيلالت
فاطمة الطوسي أمينة المال وطني
لبنى أكنشيش نائبة أولى وطني
ابتسام حرمة نائبة ثانية وطني
دنيا ودغيري مقررة الرباط
أسماء بركيطة نائبة أولى الرباط
لالة إسلام باداد نائبة ثانية الرباط
benaddi_hassan_b027e48659
غشت 2008
تأسيس الحزب وانتخاب السيد حسن بنعدي أمينا عاما
biadiallahconfe_304286227
20-22 فبراير 2009
انعقاد المؤتمر الوطني الأول لحزب الأصالة والمعاصرة، تحت شعار: "السياسة بأخلاق أخرى"، وانتخاب السيد الشيخ بيد الله أمينا عاما
bakkouripam_438777855
17-19 فبراير 2012
انعقاد المؤتمر الوطني الثاني، تحت شعار: "معاً . . لربح الرهانات"، وانتخاب السيد مصطفى بكوري أمينا عاما للحزب
https___cloudfront-eu-central-1.images.arcpublishing
22-24 يناير 2016:
انعقاد المؤتمر الوطني الثالث، تحت شعار: "مغرب الجهات: انخراط واع ومسؤول"، وانتخاب السيد إلياس العمري أمينا عاما للحزب
benchamass
2018
انعقاد دورة استثنائية للمجلس الوطني للحزب، وانتخاب السيد حكيم بنشماش أمينا عاما
ouhbi
7-9 فبراير 2020
انعقاد المؤتمر الوطني الرابع، تحت شعار: "المغرب للجميع"، وانتخاب السيد عبد اللطيف وهبي امينا عاما للحزب
Screenshot from 2026-02-15 17-33-10
19-20 ماي 2023
انعقاد المؤتمر الوطني التأسيسي لمنظمة نساء حزب الأصالة والمعاصرة، تحت شعار: "التمكين الشامل للمرأة أساس التنمية والمساواة"، وانتخاب السيدة قلوب فيطح رئيسة للمنظمة
9yada jama3ya
9-11 فبراير 2024
انعقاد المؤتمر الوطني الخامس للحزب، تحت شعار: "تجديد الذات الحزبية لضمان الاستمرارية"، واختيار صيغة القيادة الجماعية لأول مرة في المغرب
liberalinternational
دجنبر 2024
الانضمام إلى منظمة الليبرالية العالمية
salahabkari
26-27 شتنبر 2025
انعقاد المؤتمر الوطني الثاني لمنظمة شباب حزب الأصالة والمعاصرة، تحت شعار: "شبابٌ يقُودُ، أملٌ يعُودُ"، وانتخاب السيد صلاح الدين عبقري رئيسا للمنظمة