وجهت؛ البرلمانية إلهام الساقي سؤالا كتابيا إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، سلطت من خلاله الضوء على وضعية المدرسة الوطنية للصحة العمومية وأوضاع خريجيها، في ظل ما اعتبرته تحديات متزايدة تستدعي تدخلا عاجلا.
وأكدت الساقي أن المدرسة الوطنية للصحة العمومية تعد من المؤسسات الوطنية المرجعية، التي جاءت امتدادا لمسار مؤسساتي انطلق مع إحداث المعهد الوطني للإدارة الصحية، حيث تضطلع منذ تأسيسها بأدوار محورية في تكوين الأطر العليا في مجال الصحة العمومية وتدبير المنظومة الصحية، كما تسهم في إعداد كفاءات قادرة على إدارة المرافق الصحية، وتدبير البرامج الصحية، والمشاركة في صنع القرار العمومي في المجال الصحي.
وأبرزت البرلمانية أن هذه المؤسسة أسهمت في تكوين نخبة من الأطر الصحية بمختلف تخصصاتها، من أطباء وممرضين وتقنيي صحة ومهندسين وأطر إدارية، ممن يشغل عدد منهم اليوم مواقع مسؤولية داخل المؤسسات الصحية، ويتحملون مهام تدبيرية مهمة على مستوى المنظومة الصحية الوطنية.
كما أشارت إلى أن المدرسة واصلت أداء أدوارها في مجالات التكوين الأساسي والتكوين المستمر، إلى جانب البحث العلمي والخبرة، ما جعلها رافعة أساسية لتأهيل الموارد البشرية في قطاع الصحة ببلادنا.
غير أن الساقي نبهت إلى أن هذه المكانة العلمية والتكوينية لم تنعكس بالشكل المطلوب على وضعية المؤسسة ولا على أوضاع خريجيها، الذين يعيش عدد منهم أوضاعا مهنية وصفتها بغير المنصفة، وهو ما يطرح، بحسبها، تساؤلات مشروعة حول سبل تثمين هذه الكفاءات الوطنية.
وفي هذا السياق، تساءلت الساقي عن الإجراءات والتدابير التي تعتزم وزارة الصحة والحماية الاجتماعية اتخاذها من أجل دعم المدرسة الوطنية للصحة العمومية وتعزيز إشعاعها العلمي والتكويني، بما يمكنها من مواكبة أوراش إصلاح المنظومة الصحية.
كما دعت إلى الكشف عن التدابير المرتقبة لإنصاف خريجي هذه المؤسسة، وتسوية وضعيتهم المهنية، بما يضمن تحقيق العدالة المهنية وتثمين الكفاءات الوطنية داخل قطاع الصحة، خاصة في ظل الحاجة المتزايدة إلى أطر مؤهلة قادرة على رفع تحديات إصلاح المنظومة الصحية الوطنية.
خديجة الرحالي