وجّه النائب البرلماني أحمد ابريجة سؤالاً إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية؛ حول تقدم تنزيل مشروع المجموعات الصحية الترابية بمختلف جهات المملكة، باعتباره أحد أبرز أوراش إصلاح المنظومة الصحية.
وأكد النائب في إطار جلسة الأسئلة الشفوية المنعقدة اليوم الاثنين، أن المنظومة الصحية ببلادنا تشهد خلال الولاية الحكومية الحالية إصلاحاً عميقاً وشاملاً يهدف إلى إرساء منظومة صحية ترابية متكاملة، تقوم على الجهوية الصحية وضمان العدالة المجالية بين مختلف جهات المملكة.
وفي هذا السياق، تساءل عن التدابير العملية والجدولة الزمنية المعتمدة لتنزيل هذا الورش على مستوى جميع الجهات، وكذا الإجراءات المتخذة لتوفير الإمكانات البشرية والمادية واللوجستية اللازمة لضمان تنزيل فعلي وناجع له على أرض الواقع.
كما نوه النائب بهذا الورش الإصلاحي الكبير الذي يندرج في إطار التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى إرساء جهوية صحية متقدمة، قادرة على تحسين الولوج إلى الخدمات الصحية، ورفع جودة العلاجات، وتعزيز حكامة القطاع الصحي.
غير أنه شدد على أن نجاح هذا المشروع يظل رهيناً بتوفير موارد بشرية كافية ومؤهلة، مثمناً في الوقت ذاته الإجراءات الحكومية المتعلقة بالرفع التدريجي من مناصب الشغل المخصصة لقطاع الصحة، وتعزيز التكوين الأساسي، وتوسيع الطاقة الاستيعابية للمعاهد العليا لمهن التمريض وكليات الطب والصيدلة، إضافة إلى تحسين توزيع الأطر الطبية والتمريضية.
ودعا النائب إلى ضرورة ضمان تمويل مستدام لهذا الورش، ومعالجة الخصاص في الموارد البشرية الصحية، خاصة في صفوف الأطباء والممرضين، مع تقليص الفوارق المجالية في توزيع الخدمات والتجهيزات الصحية.
كما أثار إشكالية تمركز العرض الصحي والتجهيزات في بعض المناطق الحضرية الكبرى، على حساب مناطق أخرى، مشيراً إلى وضع بعض عمالات الدار البيضاء التي يتجاوز عدد سكانها 500 ألف نسمة، ما يستدعي إعادة النظر في توزيع البنيات الصحية بشكل أكثر عدالة.
وتساءل في ختام مداخلته عن مدى جاهزية بعض المؤسسات الاستشفائية لاحتضان نموذج المجموعات الصحية الترابية، وعن الحلول المقترحة لتجاوز الإكراهات المرتبطة بتفعيل هذا الورش الإصلاحي الكبير.
خديجة الرحالي