في إطار سياسة القرب والتتبع الميداني المستمر، قام رئيس مجلس مقاطعة بطانة، عماد الدين الريفي، بزيارة ميدانية إلى حي السلام وحي السلام الإضافي، للوقوف على سير أشغال التبليط والصيانة ومدى تقدمها.
الزيارة لم تكن ذات طابع بروتوكولي، بل شكلت محطة عملية لمراقبة الأوراش عن قرب، بحضور عضوي المكتب معاد الكراب وحسن اللحية، إلى جانب عدد من ساكنة الحي، وأطر المصلحة التقنية، وممثل الشركة المكلفة بإنجاز المشروع.
وقد تم خلال هذه الزيارة التأكيد على ضرورة احترام معايير الجودة وتسريع وتيرة الإنجاز في الآن ذاته.
وأفادت المعطيات الميدانية أن الأشغال بلغت مراحلها النهائية، عقب تدخل شركة “ريضال” لإصلاح شبكات الصرف الصحي والماء الصالح للشرب، وهي خطوة اعتبرها المجلس حاسمة لضمان استدامة المشروع وتفادي أي تدخلات مستقبلية قد تعيد الأشغال إلى نقطة الصفر.
وفي سياق توضيح أسباب التأخر الذي شهدته بعض الأزقة، أكد مجلس المقاطعة أن الأمر لا يتعلق بأي تقصير، بل بظهور اختلالات تقنية خطيرة تحت الأرض، من بينها تسربات مائية وأعطاب في قنوات الصرف الصحي، إلى جانب مخاطر تهدد استقرار بعض البنايات.
وأبرز المجلس أنه كان أمام خيارين: إتمام الأشغال بشكل سطحي وسريع، أو التوقف المؤقت لمعالجة الإشكالات من جذورها، ليتم اعتماد الخيار الثاني باعتباره الأكثر مسؤولية والأضمن لحماية الساكنة والحفاظ على المال العام.
ولتدارك هذا التأخر، تم اتخاذ حزمة من الإجراءات التصحيحية، شملت الرفع من وتيرة الأشغال وفق معايير تقنية دقيقة، وتعزيز الموارد البشرية واللوجستية، ومضاعفة فرق العمل بالميدان، إلى جانب الحرص على تنظيف الأوراش وإعادة الفضاءات إلى وضعها الطبيعي، مع اعتماد تتبع يومي مباشر قائم على مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
وفي ختام هذه الزيارة، عبر مجلس مقاطعة بطانة عن امتنانه لساكنة حي السلام وحي السلام الإضافي على صبرهم وروح المسؤولية التي أبانوا عنها، مؤكدا أن هذا التفاعل الإيجابي يشكل دعامة أساسية لإنجاح المشاريع التنموية.
كما شدد المجلس على أن اختياره للإصلاح الجذري يعكس رؤية واضحة قوامها الجودة والاستدامة، مؤكدا أن المقاطعة ماضية في تنزيل مشاريعها التنموية وفق مقاربة تضع مصلحة المواطن على رأس الأولويات، وتسعى إلى بناء أحياء متكاملة ببنيات تحتية تليق بكرامة الساكنة.
إبراهيم الصبار