أشاد عبد المومن الصبيحي، الأمين الإقليمي لحزب الأصالة والمعاصرة بالعرائش، بالحضور القوي الذي رافق مختلف المحطات الميدانية التي نظمها الحزب بإقليم العرائش في إطار الحملة الانتخابية للحزب، مثمنا انخراط النساء والرجال والشباب والمناضلين والمناصرين والمتعاونين في هذه الاستحقاقات، سواء بمدينة العرائش أو القصر الكبير أو بمختلف الدواوير والجماعات.
واعتبر خلال لقاء تواصلي انعقد أمس الجمعة 18 شتنبر الجاري؛ أن هذا الحضور والتفاعل يضعان مرشحي الحزب أمام مسؤولية مضاعفة، تتمثل في أن يكونوا في مستوى الثقة التي تعبر عنها الساكنة، وأن يواصلوا العمل بالقرب منها والاستماع إلى انتظاراتها والدفاع عن مصالحها.
وفي هذا الإطار، خص الصبيحي عمال تعاونية الرمال بإشادة خاصة، منوها بما وصفهم بجنود الخفاء الذين يظلون حاضرين في مختلف المواقف والمحطات، ويؤدون أدوارا مهمة بعيدا عن الأضواء، وأكد أن ما يقدمونه من جهود ومواكبة وانخراط يعكس قيمة العمل الجماعي وروح التضامن، ويشكل سندا حقيقيا لمختلف المبادرات والمحطات التي يشهدها الإقليم.
واستحضر الصبيحي مسار حزب الأصالة والمعاصرة منذ تأسيسه، وما راكمه خلال ما يقارب عقدين من الزمن من تجارب ومحطات سياسية، بما فيها المشاركة في تدبير الشأن الحكومي، مشيرا إلى أن الحزب أصبح يتوفر اليوم على رصيد من التجربة والعمل المؤسساتي والبرامج، وأن خوض الاستحقاقات الانتخابية لا ينطلق من فراغ، وإنما من حصيلة ومسار يتضمنان مكاسب وإكراهات ودروسا مستخلصة من مختلف المراحل.
وشدد على أن العمل السياسي لا يمكن أن ينفصل عن المواطن، مؤكدا أن المسؤولين والمنتخبين، سواء على المستوى الوطني أو الجهوي أو المحلي، مطالبون بالحفاظ على التواصل الدائم مع الساكنة، وفهم حاجياتها، وتحويل مطالبها إلى ملفات وبرامج قابلة للتنفيذ.
كما توقف عند أهمية تجديد النخب السياسية، وإفساح المجال أمام الشباب والنساء للإسهام في تدبير الشأن العام، والعمل إلى جانب المواطنين بدل الاكتفاء بالتواصل معهم في المناسبات الانتخابية.
وفي معرض حديثه عن واقع العرائش، استعرض الصبيحي عددا من الأوراش والمشاريع التي عرفتها المدينة خلال السنوات الماضية، مشيرا إلى مشاريع مرتبطة بالبنيات التحتية والتهيئة الحضرية والطرق والإنارة والفضاءات الخضراء والمرافق والخدمات، إلى جانب الأوراش ذات الصلة بالثقافة والتراث وتأهيل الفضاءات العمومية. واعتبر أن هذه المشاريع تشكل جزءاً من مسار يروم تحسين جاذبية المدينة والارتقاء بظروف العيش والخدمات المقدمة للساكنة.
وأشار الصبيحي إلى حجم الاستثمارات التي استفادت منها العرائش خلال السنوات الخمس الماضية، مؤكدا أن جزءا مهما من هذه الاستثمارات ترجم إلى مشاريع وأوراش يمكن للساكنة معاينتها على أرض الواقع.

وشدد، في المقابل، على أن مواصلة هذا المسار تتطلب منتخبين قادرين على حمل الملفات والدفاع عنها أمام القطاعات الحكومية والمؤسسات المعنية، والبحث عن مصادر التمويل ومتابعة المشاريع إلى حين إخراجها إلى حيز التنفيذ.
وفي السياق ذاته، أشاد الصبيحي بالدور الذي اضطلع به وزير الشباب والثقافة والتواصل محمد المهدي بنسعيد في مواكبة عدد من الملفات المرتبطة بالمجال الثقافي والتراثي بالعرائش، مبرزا أهمية دعم المشاريع التي تستهدف تثمين الرصيد التاريخي والثقافي للمدينة وتعزيز بنياتها الثقافية، بما ينسجم مع مكانتها ومؤهلاتها التراثية.
كما نوه بالدور الذي اضطلعت به وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة فاطمة الزهراء المنصوري؛ في مواكبة ودعم عدد من الملفات المرتبطة بتأهيل المدينة وإعداد التراب وتحسين المجالات الحضرية، معتبرا أن هذا النوع من التدخلات يكتسي أهمية بالنسبة لمدينة تحتاج إلى مواصلة تأهيل بنياتها وفضاءاتها ومرافقها، وربط مشاريعها بحاجيات الساكنة وتطلعاتها.
وخص الصبيحي عبد اللطيف الغلبزوري، النائب الأول لرئيس مجلس جهة طنجة- تطوان- الحسيمة، بإشادة خاصة، مبرزا دوره في الترافع من أجل مشروع تأهيل “لامبيكا” بالعرائش. وأوضح أن الغلبزوري تابع هذا الملف وترافع بشأنه، وأن الجهود المبذولة على مستوى مجلس الجهة أسهمت في الدفع بالمشروع وتعزيز مساره، بما يفتح المجال أمام تأهيل هذا الفضاء وإدماجه ضمن الأوراش التي تستهدف تطوير المدينة وتحسين مرافقها وفضاءاتها.
واعتبر الصبيحي أن مثال “لامبيكا” يجسد أهمية الترافع المؤسساتي عن الملفات المحلية، لأن المشاريع الكبرى لا تتحقق فقط بطرح المطالب، وإنما تحتاج إلى منتخبين يتابعون الملفات داخل المؤسسات، ويتواصلون مع مختلف المتدخلين، ويعملون على توفير الإمكانات اللازمة لتنزيلها.
كما تحدث عن عدد من المشاريع المرتبطة بالثقافة والتهيئة والفضاءات العمومية، معتبرا أن العرائش تتوفر على مؤهلات تاريخية وثقافية ومجالية تجعل الاستثمار في بنياتها ومرافقها جزءا من رهان أوسع لتعزيز مكانتها وتحسين ظروف عيش ساكنتها.
وشدد الصبيحي على أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى مواصلة هذا النوع من العمل المؤسساتي، خصوصا في الملفات التي تتطلب تنسيقا بين الجماعات الترابية ومجلس الجهة والقطاعات الحكومية والمؤسسات العمومية، مؤكدا أن المنتخب مطالب بحمل مطالب المواطنين إلى المؤسسات وتحويلها إلى ملفات قابلة للمتابعة والإنجاز.
وفي جانب آخر من مداخلته، توقف الصبيحي عند الحضور المتنامي للشباب والنساء داخل الحزب، معتبرا أن تجديد النخب يشكل أحد مداخل تطوير العمل السياسي، وأن إشراك الكفاءات الجديدة يتيح ضخ دماء جديدة في المؤسسات وفتح المجال أمام طاقات قادرة على مواكبة التحولات التي تعرفها المدن والأقاليم.
وأكد أن المسؤولية التي يضعها الحضور الميداني الكبير للنساء والشباب والمناضلين والمناصرين على عاتق مرشحي الحزب لا تسمح بالاكتفاء بالخطاب الانتخابي، بل تفرض الاستمرار في القرب من المواطنين، والوفاء للالتزامات، ومتابعة الملفات التي تمس حياتهم اليومية.
وختم الصبيحي بتوجيه الشكر إلى كل من أسهم في إنجاح مختلف المحطات الميدانية للحزب بإقليم العرائش، مجددا التنويه بعمال تعاونية الرمال وبكل من يشتغلون بعيدا عن الأضواء، باعتبارهم جنود الخفاء الذين يظلون حاضرين في مختلف المواقف والمحطات.
كما نوه بالنساء والشباب والمناضلين والمناصرين والمتعاونين الذين واكبوا الجولات واللقاءات من العرائش إلى القصر الكبير ومختلف الجماعات والدواوير، مؤكدا أن هذا الحضور يضاعف مسؤولية المرشحين ويستدعي مواصلة العمل والتواصل والترافع، في أفق الاستحقاق التشريعي المقرر يوم 23 شتنبر 2026، تحت شعار حزب الأصالة والمعاصرة: “من أجل تغيير المسار .. هي كلمة وحدة”.
مراد بنعلي