كشف وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، أمام مجلس النواب، عن معطيات جديدة بخصوص تنزيل نظام العقوبات البديلة، مبرزا أن الغرامة اليومية تصدرت الأحكام الصادرة في هذا الإطار بـ926 حالة، أي ما يعادل 43,6 في المائة من مجموع القرارات القضائية.
وخلال جلسة الأسئلة الشفوية المنعقدة اليوم الاثنين 20 أبريل الجاري، أوضح المسؤول الحكومي أن عقوبات العمل لفائدة المنفعة العامة بلغت 794 حالة، فيما تم تسجيل 385 عقوبة مرتبطة بتقييد بعض الحقوق أو فرض تدابير رقابية أو علاجية وتأهيلية، في المقابل، ظل اللجوء إلى المراقبة الإلكترونية محدودا جدا، حيث لم يتجاوز عدد الحالات 18 فقط.
ورغم دخول هذا الورش الإصلاحي حيز التنفيذ، أقر الوزير بأن وتيرة تطبيق العقوبات البديلة لا تزال دون المستوى المطلوب، مشيرا إلى العمل الجاري لإعداد دراسة تروم تشخيص أسباب هذا البطء وتحديد الإكراهات التي تعيق تفعيله بالشكل الأمثل.
وفي سياق متصل، استعرض وهبي نتائج تفعيل نظام التخفيض التلقائي للعقوبات السالبة للحرية، موضحا أن هذا الإجراء يمنح تخفيضا يصل إلى خمسة أيام عن كل شهر بالنسبة للعقوبات التي لا تتجاوز سنة، بينما يرتفع إلى شهر واحد عن كل سنة ويومين عن كل شهر بالنسبة للعقوبات التي تفوق هذه المدة.
كما تم توسيع دائرة المستفيدين من هذا النظام لتشمل حتى المحكوم عليهم من ذوي السوابق، شريطة إظهار تحسن في السلوك، وذلك في حدود نصف مدة العقوبة ووفق ضوابط قانونية محددة.
وأبرز الوزير أن الفترة الممتدة من 29 يناير إلى 15 مارس شهدت استفادة نحو 88 ألف سجين من هذا الإجراء، وهو ما أتاح الإفراج الفوري عن 8947 شخصا.
وقد انعكس ذلك بشكل مباشر على تقليص عدد السجناء، الذي تراجع من حوالي 109 آلاف إلى نحو 99 ألفا.
وختم السيد وهبي بالتأكيد على أن نظام التخفيض التلقائي للعقوبات يشكل آلية تحفيزية تهدف إلى تشجيع السجناء على الانضباط والانخراط في برامج الإصلاح وإعادة الإدماج، في إطار مقاربة تربط بين تحسين السلوك والاستفادة من امتيازات قانونية ملموسة.
سارة الرمشي