توجه، النائب البرلماني عبد الله العمري، بسؤال بكتابي إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، حول الوضعية المقلقة التي تعرفها ساقية وخطارة المالحية بدائرة الريصاني، بإقليم الرشيدية، مطالبا من خلال مراسلته بتدخل عاجل لإعادة تأهيلها وإدراجها ضمن برامج حماية وصيانة المنشآت المائية التقليدية.
وأكد النائب العمري أن ساقية وخطارة المالحية تعد من بين أهم المنشآت المائية التقليدية بالمنطقة، نظراً لدورها الحيوي في سقي الواحات والحفاظ على التوازن البيئي وضمان استقرار الساكنة المحلية.
وتنطلق هذه المنشأة من سد لمحارزة على واد إغريس بغابة السيفا التابعة ترابيا لجماعة السيفا، قبل أن تمر عبر ممر رملي بعمق يقارب ستة أمتار في شكل ساقية مغطاة، لتصل إلى عدد من الواحات والقصور المستفيدة من مياهها.
وأشار العمري إلى أن المناطق المستفيدة تشمل واد المالح، وغابات وقصور أولاد اسعيدان وسيدي عمر التابعة لجماعة ابني امحمد سجلماسة، إضافة إلى قصور تاغنجاوت وأولاد بوعلي وزاوية الرمل وأولاد سيدي ابراهيم، فضلا عن عدد من القصور الأخرى التابعة لجماعة السفالات، ما يجعل هذه الساقية والخطارة موردا مائيا أساسيا لشريحة واسعة من الساكنة القروية والواحية.
وسجل العمري أن هذه المنشأة التاريخية تعاني منذ سنوات من امتلائها بالردم والرمال، بفعل طبيعة المجال الرملي وغياب الصيانة الدورية، الأمر الذي أدى إلى انسداد مجرى المياه وتوقفها عن أداء دورها الحيوي، وهو ما انعكس سلبا على النشاط الفلاحي والواحي، وأثر بشكل مباشر على الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للأسر المستفيدة.
وفي ختام سؤاله الكتابي، تساءل النائب البرلماني عن الإجراءات والتدابير التي تعتزم الوزارة اتخاذها من أجل إزالة الرمال والردم وإعادة تأهيل ساقية وخطارة المالحية، وعن إمكانية إدراجها ضمن برامج حماية وتأهيل الخطارات والسواقي التقليدية، إضافة إلى الكشف عن الآجال الزمنية المرتقبة للتدخل، وذلك بتنسيق مع مختلف المتدخلين والسلطات المعنية.
ويأتي هذا التحرك الذي يقوده العمري في ظل التحديات المناخية المتزايدة التي تعرفها مناطق الجنوب الشرقي، وما تفرضه من ضرورة صيانة وتثمين المنشآت المائية التقليدية باعتبارها ركيزة أساسية لاستدامة الواحات وتعزيز صمود الساكنة المحلية.
خديجة الرحالي