صادق المجلس الإقليمي لتطوان برئاسة إبراهيم بنصبيح، خلال دورة استثنائية وعلنية عقدها يوم الجمعة 13 مارس 2026، على إحداث شركتي التنمية المحلية “تطوان للتهيئة” و”تطوان القطب الغذائي”، في خطوة تهدف إلى تعزيز آليات التدبير الحديث للمشاريع وتسريع تنفيذ البرامج التنموية على مستوى الإقليم.
وحضر الاجتماع عامل إقليم تطوان عبد الرزاق المنصوري، إلى جانب الخازن الإقليمي، ورئيس قسم الجماعات الترابية، والمدير العام للمصالح، ومديرة شؤون الرئاسة والمجلس، إضافة إلى أعضاء المجلس وعدد من موظفي المجلس والعمالة.
وفي كلمة افتتاحية، رحب رئيس المجلس بالحضور، مشيرا إلى أن انعقاد هذه الدورة يتزامن مع الأيام المباركة من شهر رمضان، وخاصة العشر الأواخر منه، التي تستحضر فيها قيم التضامن والتآزر.
كما ابتهل الحاضرون بالدعاء إلى الله بأن يحفظ الملك محمد السادس أمير المؤمنين، وأن يقر عينه بولي عهده الأمير مولاي الحسن، وأن يشد أزره بالأمير مولاي رشيد وسائر أفراد الأسرة الملكية.
وأوضح بنصبيح أن إدراج النقط المتعلقة بإحداث شركتي التنمية المحلية يندرج ضمن الدينامية التنموية التي يشهدها الإقليم، من خلال تعزيز أدوات التدبير الحديثة للمشاريع والخدمات، منوها في الوقت ذاته بالمجهودات التي يبذلها عامل الإقليم عبد الرزاق المنصوري لمواكبة الأوراش التنموية والعمل على إخراج المشاريع الهيكلية إلى حيز التنفيذ، معتبرا أن إحداث هاتين الشركتين يمثل خطوة مهمة لدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتعزيز جاذبية الإقليم للاستثمار.
وانتقل المجلس بعد ذلك إلى دراسة النقط المدرجة في جدول الأعمال، والتي همت بالأساس المصادقة على الإسهام في رأسمال شركتي التنمية المحلية “تطوان للتهيئة” و”تطوان القطب الغذائي”، إضافة إلى المصادقة على النظامين الأساسيين للشركتين ومشروع ميثاق المسهمين الخاص بهما.
وخلال أشغال الدورة، قدم عامل الإقليم عرضا توضيحيا أكد فيه أن المشروع يندرج ضمن برنامج تنموي شامل سيتم تنزيله على مستوى الإقليم، ويرتكز على إحداث شركات التنمية المحلية باعتبارها آلية قانونية حديثة يتيحها الإطار القانوني المنظم للجماعات الترابية، بهدف تعزيز نجاعة تدبير المشاريع التنموية وتسريع وتيرة إنجازها.
وأضاف أن هذه الشركات تظل تحت إشراف الجماعات الترابية المعنية ورهن إشارتها لتنفيذ برامجها ومشاريعها التنموية، مبرزا ما توفره من مرونة وانسيابية في التدبير الإداري والمالي بما يسمح بمواكبة البرامج التنموية الشمولية أو القطاعية بكفاءة أكبر.
وأشار المنصوري إلى أن الطابع المتخصص يشكل أحد أهم مرتكزات هذه الشركات، حيث يعهد لكل شركة بمجال تدخل محدد يضمن وضوح الأهداف وتركيز الجهود.
وفي هذا السياق، تم التركيز خلال هذه الدورة على شركتين أساسيتين؛ الأولى تعنى بمجال التهيئة، والثانية بتدبير القطب الغذائي.
وأوضح عامل الإقليم أن مجال تدخل شركة “تطوان للتهيئة” لن يقتصر على المجال الحضري فقط، بل سيمتد إلى المجال القروي أيضاً، بما يتيح إنجاز مشاريع التهيئة والبنيات التحتية المرتبطة بالتجهيز والتنمية المجالية، من طرق وشبكات ومرافق أساسية، بما يسهم في تحقيق تنمية متوازنة تشمل مختلف مناطق الإقليم.
أما شركة “تطوان القطب الغذائي”، فأوضح أنها تندرج ضمن تصور جديد لوزارة الداخلية يهدف إلى إرساء نموذج حديث لتدبير أسواق الجملة، يقوم على تجميع مختلف مسالك توزيع المواد الغذائية داخل فضاء واحد يضم أسواق الخضر والفواكه واللحوم والدواجن والأسماك، بما يضمن تنظيما أفضل لهذا القطاع الحيوي وتحسين شروط السلامة الصحية وجودة الخدمات.
وأضاف أن مدينة تطوان اختيرت كنموذج أولي لإطلاق هذا المشروع على الصعيد الوطني، على أن يتم تعميمه لاحقا على مدن أخرى بالمملكة، وهو ما يعكس المكانة التي يحظى بها الإقليم في تنزيل المشاريع النموذجية ذات البعد التنموي.
كما كشف عامل الإقليم أن البرنامج المستقبلي يشمل أيضا إحداث شركات تنمية محلية أخرى في قطاعات حيوية، من بينها شركة خاصة بالتنقلات وحافلات النقل العمومي، وشركة لتدبير المدينة العتيقة والنسيج التاريخي، إضافة إلى شركة للتنشيط وتنظيم الفعاليات تحمل اسم “Tétouan Event” بهدف تنشيط الحياة الثقافية والاقتصادية بالمدينة.
وبعد المناقشة والتداول، صادق المجلس الإقليمي بإجماع الأعضاء الحاضرين على جميع النقط المدرجة في جدول الأعمال، في خطوة تعكس انخراط المجلس في دعم هذه الأوراش التنموية الرامية إلى تعزيز آليات التدبير الحديث وتسريع تنفيذ المشاريع التنموية بالإقليم.


