أكد المستشار البرلماني الخمار المرابط، أن الحكومة تواصل تنزيل مقتضيات القانون المالي في سياق وطني ودولي دقيق، مطبوع بتقلبات اقتصادية ومناخية متسارعة، إلى جانب التحديات المرتبطة بالأمن المائي والغذائي والطاقي.
وأوضح المرابط، خلال تعقيب له بجبشة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين حول تنفيذ قانون المالية لسنة 2026، أن فريق الأصالة والمعاصرة يثمن المجهودات الحكومية الرامية إلى الحفاظ على التوازنات الماكرو- اقتصادية، بالتوازي مع مواصلة ترسيخ أسس الدولة الاجتماعية، تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وأشار المستشار البرلماني إلى أن نجاح تنفيذ قانون المالية لسنة 2026 يشكل رهانا أساسيا لتعزيز الثقة في الاقتصاد الوطني وترسيخ أسس التنمية الشاملة، بما ينسجم مع الأوراش الكبرى التي تعرفها المملكة في مختلف المجالات التنموية.

وسجل المتحدث أن الحصيلة الأولية لتنفيذ القانون المالي تعكس مجموعة من المؤشرات الإيجابية، من بينها التحكم النسبي في عجز الميزانية، وتحسين الموارد الجبائية، ومواصلة رفع الاستثمار العمومي، إلى جانب الاستمرار في تمويل الأوراش الاجتماعية الكبرى، خاصة المتعلقة بالحماية الاجتماعية والدعم المباشر للأسر وتوسيع العرض الصحي والتعليمي.
واعتبر المرابط أن هذه النتائج تؤكد سلامة الاختيارات الحكومية ونجاعة الإصلاحات التي تم إطلاقها، مشيدا في الآن ذاته بالمجهود المبذول في دعم الاستثمار وتحسين مناخ الأعمال وتبسيط المساطر الإدارية، بما يعزز جاذبية المغرب للاستثمارات الوطنية والأجنبية.
كما أبرز أن المملكة تراهن على قطاعات استراتيجية واعدة، خاصة في مجالات البنيات التحتية والماء والطاقات المتجددة والنظيفة، فضلا عن الاستعداد للاستحقاقات الدولية المقبلة، وهو ما يتطلب مواصلة تعبئة مختلف الإمكانات لضمان تنزيل ناجع وفعال للبرامج الحكومية.
وفي المقابل، شدد المستشار البرلماني على ضرورة مضاعفة الجهود لمواجهة عدد من الإكراهات الاجتماعية والاقتصادية، وفي مقدمتها تحسين القدرة الشرائية ومحاربة البطالة وتسريع تنزيل المشاريع على المستوى الترابي، مع ضمان استفادة مختلف الفئات الاجتماعية والمجالات الترابية من الدينامية الاقتصادية، خاصة بالعالم القروي والمناطق الهشة.
ودعا المرابط إلى مواصلة تعزيز نجاعة الإنفاق العمومي وربط الاعتمادات المالية بالأثر التنموي والاجتماعي، إلى جانب دعم المقاولات الصغرى والمتوسطة باعتبارها رافعة أساسية لخلق فرص الشغل، مع تقوية الاستثمار العمومي بالمناطق الأقل استفادة تكريسا للعدالة المجالية.


تحرير: سارة الرمشي/ تصوير: ياسين الزهراوي