شارك النائب البرلماني محمد حماني، عن فريق الأصالة والمعاصرة، ضمن وفد البرلمان المغربي في أشغال الدورة العادية التاسعة والثلاثين لبرلمان أمريكا اللاتينية والكاريبي، التي احتضنتها جمهورية بنما يومي 26 و27 مارس 2026، إلى جانب برلمانيين عن الغرفتين، في إطار الدينامية المتواصلة للدبلوماسية البرلمانية المغربية.
وشكلت هذه المشاركة مناسبة لتعزيز حضور المغرب داخل الفضاء البرلماني اللاتيني-الكاريبي، حيث تميزت الجلسة العامة بإلقاء كلمة باسم الشعبة الوطنية، نوهت في مستهلها بمتانة العلاقات التي تجمع البرلمان المغربي بغرفتيه ببرلمان أمريكا اللاتينية والكاريبي، مؤكدة أن انخراط المملكة في هذا الإطار يندرج ضمن رؤية استراتيجية تقوم على تفعيل الدبلوماسية البرلمانية كرافعة لتعزيز الثقة وبناء شراكات قائمة على التضامن والتكامل والمنفعة المتبادلة، خاصة في سياق التعاون جنوب- جنوب تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.
وفي هذا السياق، استعرض الوفد المغربي، بمشاركة النائب محمد حماني، الأوراش الكبرى التي يشهدها المغرب، مبرزا المؤهلات الاستراتيجية التي تجعل منه منصة واعدة للاستثمار، بالنظر إلى موقعه الجغرافي كبوابة نحو إفريقيا وأوروبا والعالم العربي، فضلا عن الإصلاحات الهيكلية التي عززت جاذبية مناخ الأعمال، والبنيات التحتية الحديثة التي تدعم فرص التعاون الاقتصادي. كما تم التطرق إلى المبادرة الأطلسية التي أطلقها جلالة الملك، والتي تروم تعزيز التكامل الاقتصادي واللوجستي، وتحقيق التنمية المستدامة، وفك العزلة عن دول الساحل والصحراء عبر تمكينها من الولوج إلى المحيط الأطلسي.
وعلى هامش هذه الأشغال، أجرى الوفد المغربي سلسلة من اللقاءات الثنائية الهامة، من بينها جلسة عمل مع رئيس برلمان السوق المشتركة لدول أمريكا الجنوبية (Parlasur)، رودريغو غامارا، وكذا لقاء مع أعضاء المكتب التنفيذي لبرلمان أمريكا اللاتينية والكاريبي برئاسة رولاندو غونزاليس باتريسيو، حيث تم تبادل وجهات النظر حول عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، والإشادة بالدينامية التنموية التي يشهدها المغرب في مختلف المجالات.
كما عبر الجانبان عن إرادتهما المشتركة في تطوير علاقات التعاون البرلماني، وتعزيز المبادلات الاقتصادية والتجارية بين المغرب وبلدان أمريكا اللاتينية، وفق مقاربة قائمة على مبدأ رابح- رابح، فضلاً عن تثمين الروابط الثقافية والتاريخية التي تجمع المغرب بدول المنطقة.
يذكر أن البرلمان المغربي يعد أول برلمان عربي وإفريقي وإسلامي يحظى بصفة عضو ملاحظ لدى برلمان أمريكا اللاتينية والكاريبي منذ سنة 1996، وهي العضوية التي تم تفعيلها سنة 2018 من خلال إحداث شعبة برلمانية وطنية تساهم بانتظام في أنشطة هذه المؤسسة البرلمانية الإقليمية.
خديجة الرحالي

