وجهت البرلمانية حنان أتركين سؤالا شفويا إلى وزير الشباب والثقافة والتواصل، بشأن ما وصفته بـ“الترويج لرسائل العنف بين الأزواج” في بعض البرامج التلفزية ذات الطابع العائلي التي تُبث على القنوات العمومية.
وأبرزت أتركين أن هذه البرامج، التي تعرف نسب مشاهدة مرتفعة، يفترض أن تضطلع بدور أساسي في ترسيخ قيم التماسك الأسري ونشر ثقافة الاحترام المتبادل داخل الأسرة، غير أن متتبعين يسجلون، بحسب تعبيرها، “بقلق بالغ” انزلاق بعض مضامينها نحو تقديم رسائل ضمنية أو صريحة تبرر أو تمجد سلوكيات قائمة على العنف بين الأزواج، سواء عبر الخطاب المعتمد أو من خلال نماذج العلاقات المعروضة.
وسجلت أتركين أن هذا النوع من المحتوى قد تكون له انعكاسات سلبية على فئات واسعة من المجتمع، خاصة الشباب، معتبرة أنه يتعارض مع الجهود الوطنية الرامية إلى محاربة العنف الأسري وتعزيز قيم المساواة والاحترام داخل العلاقات الزوجية، بل وقد يفرغ السياسات العمومية في هذا المجال من مضمونها.
وفي هذا السياق، طالبت أتركين بتوضيحات من الوزير حول الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها من أجل مراقبة وضبط المحتوى الإعلامي الذي يبث عبر القنوات العمومية، خصوصا البرامج التي تحظى بإقبال جماهيري كبير.
كما تساءلت عن إمكانية فتح تحقيق أو إجراء تقييم لمضامين البرنامج المعني، قصد الوقوف على مدى احترامه لدفاتر التحملات والقوانين المنظمة لقطاع الاتصال السمعي البصري، وضمان انسجامه مع القيم المجتمعية والتوجهات الرسمية الرامية إلى حماية الأسرة المغربية.
سارة الرمشي