بمناسبة اليوم الوطني للمرأة المغربية، الذي يصادف 10 أكتوبر من كل عام، أكدت سارة العيساوي، عضو المكتب الجهوي لمنظمة نساء الأصالة والمعاصرة بجهة طنجة- تطوان- الحسيمة، أن تخليد هذه المناسبة يشكل فرصة لاستحضار مسار نضال المرأة المغربية وما راكمته من مكتسبات، والتأكيد على ضرورة مواصلة العمل من أجل تعزيز حقوقها والاستجابة لانتظاراتها، بما يضمن مشاركتها الفعلية في التنمية والحياة السياسية والمؤسساتية.
وأضافت العيساوي أن جهود النهوض بأوضاع المرأة تتقاطع مع أهمية الإنصات إلى انتظارات المواطنات، وفتح فضاءات للحوار الجاد والمسؤول حول القضايا التي تشغلهن.
فالارتقاء بأوضاع النساء يقتضي استحضار واقعهن اليومي، وفهم التحديات التي تواجههن، والعمل على بلورة مبادرات تستجيب لاحتياجاتهن وتوسع فرص مشاركتهن في تدبير الشأن العام.
وعلى الرغم من المكتسبات التي حققتها المرأة المغربية في مجالات متعددة، تسترسل العيساوي، فإن تعزيز حضورها في مواقع المسؤولية يظل مرتبطا بتكريس المساواة وتكافؤ الفرص، ومحاربة مختلف أشكال التمييز والعنف والإقصاء، إلى جانب توفير الظروف الملائمة لتمكين الكفاءات النسائية من الإسهام في اتخاذ القرار وصياغة السياسات العمومية، بما يعزز مبدأ المناصفة ويكرس المشاركة المتوازنة بين النساء والرجال.
وقالت العيساوي إن أهمية هذه الجهود تبرز بشكل خاص بالنسبة إلى النساء في وضعية هشاشة ونساء العالم القروي، اللواتي يحتجن إلى مبادرات تستجيب لخصوصيات أوضاعهن، خصوصا في ما يتعلق بفرص التعليم والتكوين والشغل والاستقلال الاقتصادي والاجتماعي، بما يعزز مشاركتهن في الحياة العامة ويضمن استفادتهن من ثمار التنمية.
كما يمثل تشجيع النساء، ولا سيما الشابات، على الانخراط في العمل السياسي والمؤسساتي مدخلا لتجديد النخب وتوسيع قاعدة المشاركة الديمقراطية.
وهو ما يستدعي تجاوز النظرة التقليدية إلى أدوار المرأة، تضيف عضو المكتب الجهوي لمنظمة النساء، والاعتراف بكفاءاتها وقدرتها على تحمل المسؤولية والإسهام في معالجة قضايا المجتمع.
ويكتسب اليوم الوطني للمرأة المغربية معناه الحقيقي حين يتحول من مناسبة للاحتفاء بالمكتسبات إلى محطة لتقييم ما تحقق واستشراف ما ينبغي إنجازه، من خلال مواصلة الترافع عن الحقوق النسائية، وتعزيز التواصل مع النساء والإنصات إلى انشغالاتهن، والعمل على جعل مطالبهن جزءا من أولويات السياسات والمبادرات العمومية.
وأبرزت العيساوي أن بناء مغرب يضمن مشاركة أوسع وأكثر فاعلية للمرأة يمر عبر صون كرامتها وحقوقها، وتوسيع فرصها، وترسيخ المناصفة في مختلف مواقع المسؤولية، باعتبارها مدخلا أساسيا لتعزيز حضور النساء في صناعة القرار والإسهام في التنمية الديمقراطية والاجتماعية.
مراد بنعلي