في سياق الدينامية التنظيمية المتواصلة التي يشهدها الفعل الشبابي الحزبي بإقليم الرحامنة، التأم لقاء تواصلي وتنظيمي لمنظمة شباب حزب الأصالة والمعاصرة، شكل محطة دالة على عمق التحول الذي يطال أدوار الشباب داخل التنظيمات السياسية، وعلى تنامي وعيهم بضرورة الانخراط المسؤول في قضايا الشأن العام.
اللقاء، الذي اتسم برصانة الطرح ونضج المقاربة، عرف حضورا نوعيا ووازنا لشابات وشبان يمثلون مختلف الجماعات الترابية بالإقليم، في صورة عكست يقظة سياسية متصاعدة وإرادة جماعية واعية بأهمية الانتقال إلى مرحلة أكثر تنظيما وفاعلية.
وفي هذا الإطار، تم التأكيد على ضرورة القطع مع منطق التفاعل الظرفي، والانتقال نحو بناء منهجي قائم على التأطير المستدام، حيث جرى تقديم الخطوط العريضة للاشتغال التنظيمي وفق رؤية واضحة، توّجت بإحداث لجان موضوعاتية متخصصة، من شأنها الارتقاء بجودة الأداء وتأطير المبادرات الشبابية وفق مقاربات دقيقة تستجيب لتحديات الواقع المحلي.
وعلى مستوى النقاش، شهد اللقاء تفاعلا لافتا من خلال مداخلات مسؤولة ونقاشات معمقة، تناولت عددا من القضايا المحورية التي تشغل بال الشباب، من إشكاليات التشغيل وفرص الإدماج الاقتصادي، إلى رهانات إصلاح منظومة التعليم، مرورا بأسئلة الثقافة وتعزيز المشاركة السياسية.
وقد أفرز هذا التفاعل تصورا جماعيا غنيا بالمقترحات، يعكس روح المبادرة والالتزام لدى المشاركين.
ولم يخل اللقاء من بعده التأطيري، حيث شكل مناسبة للتأكيد على أهمية إعادة الاعتبار للعمل السياسي كفضاء للفعل الجاد والمسؤول، وكآلية للتأثير الإيجابي في المحيط، خاصة في ظل الحاجة المتزايدة إلى نخب شابة مؤهلة، قادرة على التوفيق بين الطموح والواقعية، والإسهام الفعلي في مسارات التنمية.
ويؤشر هذا الموعد التنظيمي على انطلاق مرحلة جديدة في مسار اشتغال منظمة شباب الحزب بإقليم الرحامنة، قوامها بناء تنظيم شبابي متماسك، منفتح ومبادر، قادر على تحويل النقاش إلى برامج عملية، والتصورات إلى منجزات ملموسة، بما يعزز مكانة الشباب كقوة اقتراحية فاعلة في دعم مسار الديمقراطية والتنمية.
إبراهيم الصبار
