أكدت؛ عضو الفريق النيابي للبام قلوب فيطح، خلال جلسة الأسئلة الشفوية المنعقدة اليوم الاثنين 11 ماي الجاري، أن المعطيات التي قدمها وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بشأن حصيلة برنامج “مؤسسات الريادة” تشكل مؤشرا إيجابيا، غير أنها أثارت في المقابل عددا من التساؤلات المرتبطة بمبدأ تكافؤ الفرص وجودة التعليم العمومي.
واعتبرت فيطح أن استمرار العمل بنموذج “مدارس الريادة” مقابل مدارس أخرى عادية يكرس نوعا من التمييز والنخبوية داخل المنظومة التعليمية، مشددة على أن الفصل 31 من الدستور ينص على المساواة في الحقوق، وضمان تعليم عصري جيد وميسر الولوج لجميع المواطنين.
ودعت فيطح الوزارة إلى الإسراع في مراجعة لائحة المؤسسات المستفيدة من البرنامج أو العمل على تعميمه على مختلف المدارس الابتدائية والإعداديات، مع مراعاة الإكراهات التي تعرفها المؤسسات التعليمية بالعالم القروي، خاصة ما يتعلق بالبنيات الأساسية والتجهيزات الضرورية.
وأشارت المتحدثة إلى أن تقرير المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي سبق أن خلص إلى صعوبة تعميم هذا النموذج في عدد من الفرعيات بالعالم القروي، بسبب غياب شروط أساسية كالكهرباء والمرافق الصحية وشبكات الاتصال، مستشهدة بحالات من مجموعة مدارس أحد الغربية فرعية “عراوة”، وكذا مجموعة مدارس غفساي بإقليم تاونات، حيث لا تزال ظروف التمدرس غير ملائمة.
كما انتقدت فيطح تركيز مدارس الريادة على التعلمات الأساسية المرتبطة بالقراءة والكتابة والرياضيات، معتبرة أن ذلك جاء على حساب مواد أخرى كالنشاط العلمي والاجتماعيات، الأمر الذي يؤثر، بحسب تعبيرها، على تنمية روح الإبداع والاجتهاد لدى التلاميذ والأساتذة.
وطالبت عضو الفريق النيابي بإجراء تقييم موضوعي وشامل لتجربة مدارس الريادة، يستند إلى الواقع الميداني بعيدا عن أي مجاملة، بما يضمن تطوير المدرسة العمومية وتحقيق العدالة التعليمية بين مختلف مناطق المملكة.
خديجة الرحالي