عقد؛ مرصد حماية البيئة والمآثر التاريخية بطنجة لقاء تشاوريا مع الأمانة الإقليمية لحزب الأصالة والمعاصرة بعمالة طنجة- أصيلة، يوم الأربعاء 18 مارس الجاري، بالمقر الجهوي للحزب، خصص لمناقشة مشروع تصميم التهيئة لمدينة طنجة، في سياق النقاش العمومي المتواصل حول مستقبل التعمير بالمدينة.
وشكلت هذه المناسبة فضاء للنقاش حول عدد من القضايا المرتبطة بإعداد المشروع، خاصة ما يتعلق بإشكالات المنهجية المعتمدة في الإعداد والمصادقة النهائية من طرف اللجنة المركزية، وهو ما اعتبره المشاركون مساسا بمبدأ التفريع، الذي يقتضي تمكين المستويات الترابية من دور أكبر في اتخاذ القرار التعميري.
كما تطرق الحاضرون إلى قضايا حماية المآثر التاريخية والموروث الطبيعي، محذرين من تأثير بعض الاختيارات التعميرية على النسيج التاريخي للمدينة، ومؤكدين على ضرورة إدماج البعد البيئي والثقافي ضمن وثائق التهيئة، بما يضمن التوازن بين متطلبات التوسع العمراني والحفاظ على الهوية المجالية لطنجة.
وفي هذا السياق، شدد المتدخلون على أهمية اعتماد معايير واضحة في تدبير المجال، تشمل حماية الفضاءات الخضراء، وتأهيل المناطق التاريخية، وتعزيز البنيات التحتية بشكل يواكب النمو الديمغرافي والعمراني الذي تعرفه المدينة خلال السنوات الأخيرة.
وأكد المشاركون أن مشروع تصميم التهيئة يشكل فرصة استراتيجية لإعادة توجيه التنمية الحضرية نحو نموذج أكثر استدامة، قادر على جذب الاستثمار وخلق فرص الشغل، دون الإخلال بالتوازنات البيئية والتراثية، داعين إلى إشراك الفاعلين المدنيين والمنتخبين والخبراء في مختلف مراحل إعداد المشروع.
كما دعا الحاضرون إلى تكريس مقاربة تشاركية حقيقية تقوم على التشاور الواسع والشفافية في اتخاذ القرار، بما يعزز الثقة بين مختلف المتدخلين ويسهم في بلورة رؤية مشتركة لمستقبل مدينة طنجة، قائمة على التنمية المستدامة وحماية الذاكرة التاريخية للمدينة.
مراد بنعلي




