في مداخلتها خلال جلسة الأسئلة الشفوية المنعقدة اليوم الاثنين 02 نونبر الجاري، أمام وزير العدل، أثارت البرلمانية ليلى بيلغة إشكالية زواج القاصرات، معتبرة أن هذه الظاهرة لا تزال تطرح تحديات قانونية واجتماعية وحقوقية، رغم تسجيل تراجع في نسبها خلال السنوات الأخيرة.
وأشارت بيلغة إلى أن المادتين 20 و21 من مدونة الأسرة المرتبطتين بزواج القاصرات أصبحتا، بحسب تعبيرها، تثيران إشكالات في التطبيق، بما يستدعي إعادة النظر في كيفية التعامل مع الاستثناءات القانونية التي تتيح تزويج الفتيات دون السن القانوني، فضلا عن ضرورة التطرق إلى ظاهرة الزواج غير الموثق وما تطرحه من تحديات إضافية.
وسجلت عضو الفريق النيابي للأصالة والمعاصرة أن الإحصائيات الحالية تشير إلى تراجع الظاهرة بنسبة 16 في المائة، غير أن استمرار تسجيل حالات جديدة بشكل يومي، سواء بالمجال الحضري أو القروي، يؤكد أن الظاهرة لا تزال تستدعي مزيدا من الجهود والتدخلات.
وشددت بيلغة على أن التصدي لزواج القاصرات لا ينبغي أن يقتصر على المقاربة القانونية وحدها، بل يتطلب اعتماد معالجة شمولية تستحضر أبعادها الثقافية والحقوقية والاجتماعية والقانونية، بما يضمن تعبئة مختلف المتدخلين وتعزيز آليات الوقاية والحماية، وصولا إلى الحد من هذه الظاهرة.
تحرير: خديجة الرحالي/ تصوير: ياسين الزهراوي