نظم المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، يوم الأربعاء 11 مارس الجاري لقاء تواصليا خصص لتقديم مخرجات رأيه حول موضوع “ضياع وهدر المواد الغذائية بالمغرب: حجم الظاهرة ورهاناتها من أجل تدخل ناجع”، بحضور عدد من الفاعلين والمهتمين بقضايا الغذاء والتنمية المستدامة.
وقالت مينة الروشاطي، عضو المجلس، إن التقرير تناول الظاهرة بشكل شامل، من مرحلة الإنتاج وصولا إلى مائدة المستهلك، مع تحليل مختلف حلقات سلسلة الهدر الغذائي والعوامل التي تسهم في تفاقمها، بهدف تقديم توصيات عملية للحد من هدر وضياع المواد الغذائية في المغرب.
وأوضحت الروشاطي أن إعداد هذا الرأي اعتمد على جلسات إنصات مع عدد من المتدخلين في القطاع، إلى جانب الاستفادة من تجارب دولية عبر مقارنة مع دول أخرى، والاستماع إلى الفاعلين المحليين المهتمين بالموضوع.
وأشارت المتحدثة إلى أن المعطيات التي قدمتها الفيدرالية المهنية للمخابز أظهرت أن نحو 40 مليون قطعة خبز تضيع يوميا في المغرب، مؤكدة أن غياب تقنيات التخزين والتبريد والتدبير المناسب للكميات يعد أحد الأسباب الرئيسة لهذه الظاهرة.
وأوضحت الروشاطي أن الأسر تحتل المرتبة الأولى من حيث حجم الهدر الغذائي، مشيرة إلى أن الظاهرة تتفاقم خلال مناسبات مثل شهر رمضان، حيث يشتري كثير من المستهلكين كميات كبيرة من المواد الغذائية دون استهلاكها بالكامل، ما يؤدي في النهاية إلى التخلص منها.
وأضافت أن هذه الممارسات لا تعكس الكرم، بل ضعف تدبير استهلاك وتوزيع المواد الغذائية داخل الأسر.
وأكدت الروشاطي أن المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي يعد من بين أول المؤسسات في المغرب التي تناولت موضوع الهدر الغذائي بشكل معمق، معتمدة على معطيات ميدانية وآراء مختلف المتدخلين، بغرض تقديم توصيات واضحة وفعالة.
وختمت بالقول إن المجلس يأمل أن تسهم التوصيات التي تضمنها التقرير في الحد من الهدر الغذائي، من خلال تعزيز الوعي المجتمعي، وتحسين آليات التخزين والتوزيع، وضبط السلسلة الغذائية من الإنتاج إلى الاستهلاك، بما يخدم التنمية المستدامة ويحافظ على الموارد الغذائية الوطنية.
مراد بنعلي

