وجهت؛ عضو الفريق النيابي لحزب الأصالة والمعاصرة نادية بزندفة؛ سؤالا شفويا آنيا إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية؛ حول ضرورة مراجعة التعريفة المرجعية المعتمدة لاحتساب التعويضات عن العلاج في إطار التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، وذلك في ظل اتساع الفارق بين التكلفة الحقيقية للخدمات الصحية والمبالغ المعوض عنها.
وأوضحت بزندفة أن التأمين الإجباري الأساسي عن المرض يفترض أن يشكل إحدى الركائز الأساسية لحماية المواطنين من الأعباء المالية المرتبطة بالعلاج وضمان ولوجهم العادل إلى الخدمات الصحية، غير أن الواقع يكشف استمرار تحمل عدد كبير من المؤمن لهم جزءا مهما من مصاريف العلاج من مواردهم الخاصة، بسبب اعتماد تعريفات مرجعية لم تعد تواكب الأسعار الفعلية المعمول بها لدى مختلف مقدمي الخدمات الصحية.
وأشارت بزندفة إلى أن أثمنة العديد من الاستشارات الطبية والفحوصات والعلاجات شهدت ارتفاعا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة، في حين ظلت التعويضات تحتسب وفق تعريفات مرجعية لا تعكس هذه التطورات، مما يؤدي إلى اتساع الهوة بين المبالغ المؤداة فعليا من طرف المرضى والتعويضات المسترجعة، وهو ما ينعكس سلباً على القدرة الشرائية للأسر، خاصة الفئات المتوسطة والهشة.
وفي هذا السياق، تساءلت بزندفة عن مدى اعتزام وزارة الصحة والحماية الاجتماعية فتح ورش مراجعة التعريفات المرجعية المعتمدة حاليا، بما يضمن تقليص الفارق بين التكلفة الحقيقية للعلاج والمبالغ المعوض عنها.
كما استفسرت عن الإجراءات والتدابير التي تعتزم الوزارة اتخاذها من أجل تمكين المؤمن لهم من تعويضات أكثر إنصافا، تتلاءم مع المصاريف الفعلية التي يتحملونها، وتعزز فعالية منظومة الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية بالمملكة.
خديجة الرحالي