في خطوة تعكس التزامها المتواصل بحماية المنظومة البيئية الساحلية، أشرفت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، يوم الثلاثاء 31 مارس 2026 بالرباط، على أشغال الندوة الوطنية السنوية المخصصة لعرض حصيلة البرنامج الوطني لرصد جودة مياه الاستحمام ورمال الشواطئ برسم سنة 2025.
وأكدت المعطيات المقدمة خلال هذا اللقاء أن الوزارة تواصل تحقيق نتائج ملموسة في مجال مراقبة وتحسين جودة الشواطئ، حيث شمل البرنامج تتبع 498 محطة موزعة على 204 شاطئ، إلى جانب تقييم جودة الرمال ورصد النفايات البحرية على مستوى 64 شاطئا.
وأبرزت النتائج المسجلة دينامية إيجابية لافتة، تمثلت في تحسن ملحوظ في جودة مياه الاستحمام، إذ ارتفعت نسبة المطابقة من 88% سنة 2021 إلى 95% سنة 2025، مع تسجيل تراجع المحطات غير المطابقة إلى أقل من 5%.
كما سجلت نظافة الرمال تحسنا واضحا، حيث انخفضت كميات النفايات المجمعة بأكثر من 25% مقارنة بالسنوات الماضية.
وفي سياق تعزيز آليات التتبع والتقييم، تم إعداد ما مجموعه 195 تقريرا بيئيا إلى غاية سنة 2025، من بينها 53 تقريرا خضعت للتحيين، ما يعكس حرص الوزارة على توفير معطيات دقيقة ومحينة تدعم اتخاذ القرار البيئي.
كما شكلت الندوة مناسبة لاستعراض نتائج برامج رصد التلوث البري على السواحل المتوسطية والأطلسية، والتي يشرف على تنفيذها المختبر الوطني للدراسات ورصد التلوث، بشراكة مع عدد من المؤسسات الوطنية، في إطار مقاربة تشاركية تعزز فعالية التدخلات البيئية.
وتجسد هذه الحصيلة الإيجابية الدور المحوري لوزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة في حماية الشريط الساحلي، وترسيخ مبادئ الاستدامة البيئية، بما يواكب التحديات المرتبطة بالحفاظ على الموارد الطبيعية وجودة العيش.
سارة الرمشي
