عقد المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة اجتماعه العادي، برئاسة القيادة الجماعية للأمانة العامة للحزب، وذلك يومه الاثنين 20 يوليوز 2026 بالمقر المركزي للحزب بالرباط، خصص للتداول في مستجدات الساحة السياسية الوطنية، وفي القضايا التنظيمية الداخلية للحزب.
وبعد العرض السياسي المفصل الذي قدمته الأخت فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية للأمانة العامة للحزب، وما تلاه من نقاش عميق ومسؤول، تقدم المكتب السياسي للحزب، بمناسبة الذكرى السابعة والعشرين لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس، حفظه الله ونصره، على عرش أسلافه الميامين، بأحر التهاني لجلالة الملك وللشعب المغربي قاطبة، معتزًا بما حققته بلادنا من تطور ملموس تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة، ومعتبرًا هذه اللحظة محطة أساسية لتجديد العزم على مواصلة ترسيخ مكانة المغرب كقوة اقتصادية وسياسية صاعدة، وضمن خانة الدول الأكثر استقرارًا في العالم، وكنموذج روحي وديمقراطي منفرد في المنطقة.
وفي سياق الاعتزاز بالإنجازات الوطنية، هنأ المكتب السياسي كل مكونات المنتخب المغربي “اللاعبين والإدارة الفنية والجامعة” على الإنجاز الهام الذي حققه بفعاليات كأس العالم الأخيرة، مرسخًا بذلك تموقع الكرة المغربية ضمن الكبار بفضل الرؤية الملكية الحكيمة في المجال الرياضي التي بدأت تحصد نتائجها.
وعلى المستوى الوطني، اعتز المكتب السياسي بالحصيلة الحكومية الإيجابية التي حققت طفرة اقتصادية وتنموية ملموسة رغم الظرفية الدولية والمناخية الصعبة، ونتائج اجتماعية باهرة، وأوراشًا تشريعية غير مسبوقة، قوت من الإصلاحات الاستراتيجية التي تقوم بها بلادنا.
وفي هذا السياق، وترسيخًا لثقافة الشفافية والمحاسبة، وبعيدًا عن لغة التشكيك والتخوين والتبريرات الواهية، اعتبر حزب الأصالة والمعاصرة أنه آن الأوان لتقديم الحساب أمام الناخبين حول ما تم إنجازه وما تم الإخفاق فيه، فالساحة مفتوحة في وجه فرقاء الأغلبية لتقديم المنجزات، وفي وجه المعارضة لإبراز الإخفاقات، وعلى الجميع ألا يخشى هذا التقليد الديمقراطي الذي يجسد ربط المسؤولية بالمحاسبة، ويترك الكلمة الفيصل في نهاية المطاف للمواطنات والمواطنين.

ومن جهة أخرى، وارتباطًا بالاستحقاقات التشريعية المقبلة، فإن المكتب السياسي، وهو يثمن عاليًا مخرجات اللقاء الهام الذي عقدته وزارة الداخلية مع قادة الأحزاب السياسية، ويؤكد الانخراط الجدي والمسؤول للحزب في مختلف الهياكل المركزية والجهوية المقترحة لمواكبة وتتبع هذه الاستحقاقات، يذكر بأن حزب الأصالة والمعاصرة، وهو يلتزم سياسيًا وأخلاقيًا بالمشاركة القانونية والنزيهة في هذه الاستحقاقات، مستندًا على كفاءة مناضلاته ومناضليه، وعلى عرض سياسي متكامل، وعلى الوعي السياسي المتقظ للشعب المغربي، سيظل حريصًا على إعمال التوازن بين الانخراط بقوة في المشروع الديمقراطي لبلادنا، الذي يمر عبر ضمان سلامة وصدق العملية الانتخابية، وبين طموحه المشروع في الفوز بالاستحقاقات القادمة بكل نزاهة ومسؤولية.
أما على الصعيد الدولي، فجدد المكتب السياسي إدانته للعدوان الإسرائيلي المسترسل على الشعبين الفلسطيني واللبناني، كما يأسف لعودة التوتر من جديد للعلاقات الأمريكية الإيرانية، وتجدد الحرب بالشرق الأوسط، وعودة التوتر لمعبر هرمز، بما يمثله ذلك من تهديد مباشر للاستقرار الاقتصادي والاجتماعي على الصعيدين الوطني والدولي، مدينًا في الوقت نفسه تجدد الاعتداءات الإيرانية على عدد من الدول العربية الشقيقة، مما يقوض جهود التهدئة ويعد تهديدًا عميقًا للاستقرار بالمنطقة.

وعلى المستوى التنظيمي، وبعدما اطلع المكتب السياسي على آخر الاستعدادات المتخذة لإنجاح الدورة الثانية والثلاثين للمجلس الوطني، انتقل إلى تعميق النقاش حول مضمون البرنامج الانتخابي والعرض السياسي الذي سيدخل به الحزب غمار انتخابات 2026، والذي جاء ثمرة شهور من النقاش والحوار المباشر بين مناضلات ومناضلي الحزب، وبين كفاءات هائلة في مختلف المجالات، استقرأت تقارير رسمية وتقييمًا موضوعيًا للواقع المعاش داخل مختلف المجالات والمناطق والقرى بالمغرب، لإنتاج برنامج انتخابي واقعي، برؤية مغربية خالصة، تبلورت خلال عشرات اللقاءات التشاورية داخل مختلف أجهزة وهياكل الحزب.
وفي السياق التنظيمي ذاته، نوه المكتب السياسي عاليًا بمخرجات وتوصيات فعاليات دورتي المجلس الوطني لكل من منظمة نساء الأصالة والمعاصرة ومنظمة شباب الأصالة والمعاصرة، وبمختلف اللقاءات التنظيمية النوعية التي يقومان بها، وبالجهود التواصلية والتأطيرية المسترسلة التي تقوم بها جميع هياكل الحزب المحلية والإقليمية والجهوية، حتى صار الحزب اليوم، بمشروعه المجتمعي والسياسي المتميز، حزبًا حيًا ورقمًا حاضرًا بقوة، بل عرضًا سياسيًا جذابًا وسط مختلف الفئات الاجتماعية والأطر.
فيما يلي نص البلاغ (للتحميل)



