أكدت وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، أن المغرب يواصل تعزيز حضوره ضمن مبادرة الشراكة من أجل الحكومة المنفتحة، من خلال تنزيل متدرج لخطط العمل الوطنية وتطوير آليات الحكامة والتفاعل مع المجتمع المدني.
وأوضحت الفلاح السغروشني، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، اليوم الإثنين 11 ماي 2026، أن المغرب تمكن من تحقيق نتائج متقدمة في إطار الخطط الوطنية المتعلقة بالحكومة المنفتحة، مشيرة إلى أن الخطة الأولى للفترة 2018-2020 تضمنت 18 التزاما تم تنفيذ 84 في المائة منها، فيما شملت الخطة الثانية للفترة 2021- 2023 ما مجموعه 22 التزاماً بنسبة إنجاز بلغت 83 في المائة.
وأضافت الوزيرة أن العمل متواصل حاليا في إطار الخطة الوطنية الثالثة الممتدة بين 2024 و2028، والتي تضم 12 التزاما، بلغت نسبة تنفيذها إلى حدود المرحلة الحالية 55 في المائة.
وفيما يخص حكامة هذا الورش، أبرزت المسؤولة الحكومية اعتماد آليات تنظيمية تستجيب لمعايير الشراكة من أجل الحكومة المنفتحة، من خلال إحداث لجنة إشراف تضم تمثيلية متوازنة بين الإدارات العمومية والجمعيات، حيث تشمل التركيبة الحالية تسع إدارات وتسع جمعيات.
كما أشارت إلى إطلاق فضاء خاص بالمجتمع المدني ضمن البوابة الوطنية للحكومة المنفتحة، موضحة أن أكثر من ألف جمعية مغربية قامت بالتسجيل فيه، بما يعكس تنامي انخراط الفاعلين المدنيين في هذا المسار.
وسجلت الفلاح السغروشني أن المغرب جدد عضويته داخل لجنة القيادة لشراكة الحكومة المنفتحة لولاية ثانية تمتد من أكتوبر 2024 إلى أكتوبر 2027، وهو ما اعتبرته مؤشرا على الثقة الدولية في التجربة المغربية بمجال الشفافية والحكامة التشاركية.
وفي السياق ذاته، توقفت الوزيرة عند تنظيم المناظرة الإفريقية للحكومة المنفتحة، التي احتضنها المغرب ما بين 5 و7 ماي الجاري تحت شعار “نحو إفريقيا منفتحة”، بمشاركة أزيد من 400 فاعل حكومي وبرلماني ومؤسساتي، إلى جانب ممثلين عن المجتمع المدني وخبراء من مختلف الدول الإفريقية.
وأضافت أن هذه التظاهرة توجت بإصدار “إعلان الرباط” من طرف منظمات المجتمع المدني الإفريقية المشاركة، بهدف تعزيز الالتزام السياسي بقيم الحكومة المنفتحة وترسيخ مبادئ الشفافية والمشاركة المواطنة على مستوى القارة الإفريقية.
سارة الرمشي