أبودرار: قانون المالية 2019 لا يستجيب لطموحات المواطن المغربي ويعمق الأزمة الاجتماعية

في مدخل حديثه خلال حلوله ضيفا على برنامج “قضايا وآراء”، مساء الثلاثاء 18 دجنبر الجاري، في حلقة ناقشت رهانات وتحديات قانون المالية 2019، اعتبر النائب البرلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة السيد محمد أبودرار، أن المشروع لا يعكس تطلعات المواطنين وبعيد كل البعد من أن يرفع مستوى معيشتهم، (مع استمرار مسلسل ارتفاع الأسعار وتجميد الرواتب..)، مضيفا بقوله: “الحال أن المواطن لا يجد ذاته في القانون، ونحن كصوت لهذا المواطن نعبر عن نفس رأي هذا الأخير بشأن القانون المذكور”.

لماذا المواطن لا يجد ذاته في مشروع قانون المالية يتساءل أبودرار؟، هو إحساس ليس وليد لحظة مناقشة القانون ولكنه تراكم سنوات، يضيف أبودرار، مسترسلا في كون السياق الوطني العام يوضح هذا التنافر بين المواطن المغربي والمشروع المشار إليه، سياق تميزه الاحتجاجات الاجتماعية بما رافقها من حملة “المقاطعة” وتصاعد منسوب “الحريك” (الهجرة السرية) والإحساس باليأس والتهميش، كتعبير أو بالأحرى تصريف لمواقف تجاه حكومة لم تدبر شؤونه بالشكل المطلوب.

إلى ذلك، اعتبر المتحدث أن الإشكال الراهن في كل القطاعات ببلادنا لا يتعلق ب “ضخ الأموال” بقدر ما يرتبط ب “حسن التدبير” و”الحكامة” وكذا تجليات “الفساد المالي” في تدبير القطاعات وضمنها قطاع الصحة. فما يخصص لهذا القطاع من طرف الحكومة بعيد جدا عن ما يأمله المواطن سواء تعلق الأمر بتشغيل الأطر أو التجهيزات وغير ذلك، يقول أبودرار، ويضرب مثلا على ذلك بسوء التسيير الذي يشوب القطاع بكون العديد من المواطنين يضطرون في إطار “المواعيد” إلى الانتظار 6 أشهر أو أكثر للاستفادة من الفحوص الطبية في الكثير من الحالات، واقع لا يعني تسويق صورة سيئة ببلادنا، بقدر ما هو جس واقعي بلا تنميق، يقول أبودرار.

وسجل أبودرار في معرض حديثه كون الحكومة تكرر نفس الخطاب، وتعيد ترديد البرامج وكثرة الاعتمادات التي تضخ في برامج دون تفعيل، مستحضرا في هذا الإطار “قانون التصفية” (2016) الذي يبين حقيقة مدى تفعيل تلك البرامج.

فماذا استفاد المغاربة من “الراميد” و”تيسير” يتساءل أبودرار؟. ويوضح كون المؤسسات الرقابية الدستورية وضعت تقييما حقيقيا لتدبير الحكومة لعدد من القطاعات، وآخرها المجلس الأعلى للحسابات ومختلف المؤشرات التي جاءت في التقرير الصادر عن المجلس تعبر عن واقع التدبير الحكومي السيء.

وعبر أبودرار عن أسفه كون العديد من الدول تتفوق علينا في مؤشر التنمية رغم أوضاعها الأمنية والاقتصادية اللامستقرة. بالمقابل أوضح المتحدث أن على الحكومة امتلاك الشجاعة والجرأة الكافيتين لمصارحة المغاربة بالعجز في تدبير شؤونهم، فأقرب طريق إلى الإصلاح هي قول الحقيقة وأن يلمس المواطن بشكل عملي البرامج التي تتحدث عنها الحكومة.

أبودرار أضاف في سياق متصل أن الأرقام التي تقدمها الحكومة بشأن منجزاتها عبارة عن “تضليل” للمواطنين المغاربة، حيث وصلت مديونية البلاد إلى 93 في المئة من الناتج الداخلي الخام (100000 مليار سنتيم) وهو رقم لم تصل إليه بلادنا من قبل.

وعرج أبودرار على النقطة المتعلقة بالتعديلات التي قدمها الفريق النيابي للأصالة والمعاصرة بخصوص مشروع قانون المالية، موضحا أن التعديلات لامست وزواجت بين رفع المستوى المعيشي للمغاربة والبحث عن ضخ موارد مالية ضريبية لصالح الخزينة العامة، عبر 96 تعديلا لم تقبل منها الحكومة سوى 5 تعديلات شكلية، بينما تتحجج الحكومة بالفصل 77 بخصوص التعديلات الحقيقية.

ومن أهم التعديلات التي قدمها فريق البام تلك المتعلقة بالرفع من القدرة الشرائية للمغاربة عبر تخفيض الضريبة على الأجراء، فاليوم المواطن المغربي لم يعد بإمكانه “الإدخار” مع ضعف أو غياب الزيادة في الأجور وارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية للمواطن المنتمي الأجير/ الموظف إلى فئة تشكل واحدة من أسس الموارد الضريبية. وبخصوص موضوع المحروقات فجميع المواد الاستهلاكية الأساسية لعيش المواطن ترتبط بالمحروقات، حيث أوضح أبودرار أنه تمت المطالبة بتخفيض الضريبة على المحروقات خدمة للمواطن إلا أن التعديلات قوبلت بالرفض ضمن ما أسماه أبودرار “نفاقا سياسيا”.

نقطة أخرى حظيت بالنقاش والمتعلقة بالتعيين في المناصب العليا، الذي أصبح -على لسان أبودرار- عبارة عن “محاباة ” بين مكونات التحالف الحكومي ويمنع على باقي الأطراف الاستفادة من التعيين المشار إليه، وما ينطبق على التعيين في المناصب العليا ينطبق كذلك على التعيين في الإدارة المركزية، حيث تحولت الوزارات، يقول أبودرار، إلى ملحقات سياسية لأحزابها، وأصبحت التعيينات تحدث خارج إطارها الرسمي، ولهذا السبب دعا فريق البام بمجلس النواب إلى تفعيل عمل لجنة تقصي الحقائق بخصوص موضوع التعيين في المناصب العليا.

ولتجاوز الأزمة الراهنة، دعا أبودرار الحكومة إلى الإبداع في إيجاد الموارد المالية عبر توسيع “الوعاء الضريبي”، وإصلاح وإعادة هيكلة المؤسسات التي تعاني نزيفا ماليا حادا وألا يتم حصرها (المؤسسات المذكورة) كأدوات مالية لحل الأزمة عبر خصخصتها إلخ .. واستغرب أبودرار في نهاية المطاف تضريب المقاولة التي تعيش إكراهات مالية وتقترب من الإفلاس. هو عنوان بسيط لمستوى سوء التدبير الذي يعرفه التدبير الحكومي، قانون شعبي رديء لا يترك مجالا للمواطن من أجل تحسين وضعه، وعلى الحكومة بالمقابل أن تشرك باقي الفرقاء بشأن كل برامجها، يختم أبودرار.

Mourad Benali

انتقل إلى الأعلى

Composition of the Executive Committee of the PAM Women's Wing

Full Name Adjective The region
Hearts in Pieces President of the PAM Women's Organization My country
Nadia Bazandfa First Deputy My country
Samira Saleh Bannani Second Deputy Tafilalet Shield
Fatima al-Tusi Treasurer My country
Lubna Aknishish First Deputy My country
Ibtisam Harma Second Deputy My country
Dunya and Dgheiri Rapporteur Rabat
Asma Barkita First Deputy Rabat
Lala Islam Badad Second Deputy Rabat

Composition of the Executive Committee of the PAM Women's Wing

Full Name Adjective The region
Hearts in Pieces President of the PAM Women's Organization My country
Nadia Bazandfa First Deputy My country
Samira Saleh Bannani Second Deputy Tafilalet Shield
Fatima al-Tusi Treasurer My country
Lubna Aknishish First Deputy My country
Ibtisam Harma Second Deputy My country
Dunya and Dgheiri Rapporteur Rabat
Asma Barkita First Deputy Rabat
Lala Islam Badad Second Deputy Rabat
August 2008
The Party's Founding and the Election of Mr. Hassan Benadi as Secretary-General
February 20–22, 2009
The Authenticity and Modernity Party held its first national conference under the slogan "Politics with a Different Ethos," and elected Mr. Sheikh Baidallah as Secretary-General
February 17–19, 2012
The Second National Conference was held under the slogan: "Together . . . To Win the Challenges," and Mr. Mustapha Bakouri was elected Secretary-General of the party
January 22–24, 2016:
The Third National Congress was held under the slogan: "Morocco's Regions: Conscious and Responsible Engagement," and Mr. Elias Al-Omari was elected Secretary-General of the party
2018
An extraordinary session of the party’s National Council was held, and Mr. Hakim Benchamach was elected Secretary-General
February 7–9, 2020
The Fourth National Congress was held under the slogan "Morocco for All," and Mr. Abdellatif Wahbi was elected Secretary-General of the party
May 19–20, 2023
The National Founding Conference of the Women’s Organization of the Authenticity and Modernity Party was held under the slogan: “Comprehensive Empowerment of Women: The Foundation of Development and Equality,” and Ms. Qaloub Faitah was elected president of the organization
February 9–11, 2024
The party held its fifth national conference under the slogan "Renewing the Party to Ensure Continuity" and adopted a collective leadership model for the first time in Morocco
December 2024
Join the International Liberal Organization
September 26–27, 2025
The Second National Conference of the Youth Organization of the Authenticity and Modernity Party was held under the slogan: "Youth Leads, Hope Returns," and Mr. Salah al-Din Abqari was elected president of the organization