أي معارضة تحتاجها بلادنا اليوم؟

بقلم: عبد السلام شركوك؛ عضو المجلس الوطني

مبعث هذا المقال، تصريح السيد إدريس لشكر الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الذي يفترض فيه الآن قيادة المسار النقدي للمعارضة البرلمانية في تفاعلها مع التدبير الحكومي، أدلى به في برنامج حواري على برنامج “بلا قيود” الذي بُث مؤخرا على قناة BBCNEWS عربي.

لم يجد السيد إدريس لشكر من طريقة لانتقاد الحكومة سوى القول: “إن التحالف الأغلبي من ثلاثة أحزاب، قطع الطريق بشكل نهائي، أمام أي قدرة على تقديم ملتمس رقابة”، فمنذ متى كان وجوبا على الأغلبية قبل جمع تحالفها الحكومي، استحضار النصاب العددي لممارسة الآلية الدستورية المتعلقة بملتمس الرقابة من قبل المعارضة؟ ومنذ متى كان على عاتق هذه الأغلبية توفير النصاب لممارسة هذا الحق الأصيل للمعارضة؟.

وهل طرح هذا الإشكال هو انتقاص من الموجه إليه السؤال أم هو نقيصة في حق طارح السؤال نفسه؟ وفي هذا السياق ألا يمكن موضوعياً أن نستنتج من مثل هذه التصريحات، تهرب المُصَرِّحْ من القيام بمسؤولياته الجمة التي تؤطرها الأدوار الدستورية المفترضة من قبل المعارضة؟.

في الواقع لا يمكن أن نفصل الإجابة عن هذا الإشكال المُصَرَّحُ به من المعني بالأمر !عن المكانة المفترضة للمعارضة دستوريا، إذ لا يستحضر عمليا أن المشرع المغربي بوأ المعارضة مكانة دستورية لتساهم في بناء الديمقراطية الوطنية، إذ خصها في الفصل 10 من الدستور بمجموعة من الحقوق وضمانات العمل الجاد والمسؤول، بل “القيادي ” ! يتطلع راجياً مشيئة الله في استدامة رئاسته للمعارضة عبر سعيه الحثيث للظفر بالولاية الثالثة على رأس حزبه ليس إلا، وهذا حقه داخل حزبه الذي لاشأن لنا به.

اليوم نحن في أمس الحاجة إلى إعادة الاعتبار للمعارضة، عبر تجسيد قِيَمِهَا الأصيلة وأخلاقياتها الرفيعة وأدوارها الطلائعية، بعد أن لوحظ في العشرية الأخيرة حجم التهافت على المشاركة في الحكومات، من قبل شريحة واسعة من مختلف التيارات السياسية، ونَيْلُ “فضل” الانتماء للأغلبية حسب ما يفهم من هذا التقدير السياسي.

وبإمعان التأمل والنظر في التشكيلة الحكومية التي أفرزتها المحطتين التشريعيتين الأخيرتين (من 2011م إلى 2021م) نجد كل الأحزاب السياسية ممن كان لها فرق برلمانية شاركت في حكومتي بنكيران الأولى والثانية، وحكومتي سعد الدين العثماني الأولى والثانية.

والاستثناء جَسَّدهُ حزب الأصالة والمعاصرة الذي أكد موقفه الواضح والصريح في المحطتين التشريعيتن السابقتين مباشرة بعد ظهور النتائج، بالاصطفاف في المعارضة نظير الانتصار الانتخابي الذي حققه غريمه السياسي حينذاك في سياق التدافع المعلوم بمرجعياته المعروفة.

بلادنا اليوم في حاجة إلى معارضة قوية تساهم في مواجهة التوترات الاجتماعية الناجمة عن الظروف التي يعيشها العالم، وذلك من خلال التعبير عن نبض الشارع وحاجيته وهمومه في المؤسسات الدستورية، فضلا عن تجويد مشاريع قوانين الحكومة إن أمكن وممارسة حق المشاركة في التشريع عبر مسطرة تسجيل مقترحات القوانين.

إن من واجب المعارضة (واجب وليس حق فقط)، فتح النقاش العمومي في مختلف القضايا الجارية، من خلال حيزها القانوني في الإعلام، شريطة الابتعاد عن المناكفات السياسية الفارغة التي من شأنها إضعاف الفاعل الحزبي والسياسي أمام الجمهور.

وبالعودة للإشكال الذي طرحه “زعيمنا”، فمن نافِلة القول، أن ملتمس الرقابة ليس بسدرة المنتهى التي يتنهي معها عمل المعارضة وتنزل بعدها للخمول والعيش في بؤس سياسي يثير الاشمئزاز، فإن لم يتوفر للمعارضة ممارسة هذا الحق، فلماذا لا تمارس باقي حقوقها؟ مثل المساهمة الفاعلة في العمل البرلماني، والمساهمة في تأطير المواطنات والمواطنين، والدفاع عن قضايا الوطن المصيرية عبر الدبلوماسية الموازية، أو أن تعمل على إبراز وتنزيل ما ذكرناه سالفاً، وغير ذلك..
فهل طرح مثل هذا الإشكال، هو جهل بالحقوق؟ أم مجرد مزايدات؟.

Scroll to the top

Composition of the Executive Committee of the PAM Women's Wing

Full Name Adjective The region
Hearts in Pieces President of the PAM Women's Organization My country
Nadia Bazandfa First Deputy My country
Samira Saleh Bannani Second Deputy Tafilalet Shield
Fatima al-Tusi Treasurer My country
Lubna Aknishish First Deputy My country
Ibtisam Harma Second Deputy My country
Dunya and Dgheiri Rapporteur Rabat
Asma Barkita First Deputy Rabat
Lala Islam Badad Second Deputy Rabat

Composition of the Executive Committee of the PAM Women's Wing

Full Name Adjective The region
Hearts in Pieces President of the PAM Women's Organization My country
Nadia Bazandfa First Deputy My country
Samira Saleh Bannani Second Deputy Tafilalet Shield
Fatima al-Tusi Treasurer My country
Lubna Aknishish First Deputy My country
Ibtisam Harma Second Deputy My country
Dunya and Dgheiri Rapporteur Rabat
Asma Barkita First Deputy Rabat
Lala Islam Badad Second Deputy Rabat
August 2008
The Party's Founding and the Election of Mr. Hassan Benadi as Secretary-General
February 20–22, 2009
The Authenticity and Modernity Party held its first national conference under the slogan "Politics with a Different Ethos," and elected Mr. Sheikh Baidallah as Secretary-General
February 17–19, 2012
The Second National Conference was held under the slogan: "Together . . . To Win the Challenges," and Mr. Mustapha Bakouri was elected Secretary-General of the party
January 22–24, 2016:
The Third National Congress was held under the slogan: "Morocco's Regions: Conscious and Responsible Engagement," and Mr. Elias Al-Omari was elected Secretary-General of the party
2018
An extraordinary session of the party’s National Council was held, and Mr. Hakim Benchamach was elected Secretary-General
February 7–9, 2020
The Fourth National Congress was held under the slogan "Morocco for All," and Mr. Abdellatif Wahbi was elected Secretary-General of the party
May 19–20, 2023
The National Founding Conference of the Women’s Organization of the Authenticity and Modernity Party was held under the slogan: “Comprehensive Empowerment of Women: The Foundation of Development and Equality,” and Ms. Qaloub Faitah was elected president of the organization
February 9–11, 2024
The party held its fifth national conference under the slogan "Renewing the Party to Ensure Continuity" and adopted a collective leadership model for the first time in Morocco
December 2024
Join the International Liberal Organization
September 26–27, 2025
The Second National Conference of the Youth Organization of the Authenticity and Modernity Party was held under the slogan: "Youth Leads, Hope Returns," and Mr. Salah al-Din Abqari was elected president of the organization