احتضن؛ المقر الإقليمي لحزب الأصالة والمعاصرة بمدينة ابن جرير، السبت 13 يونيو 2026، دورة تكوينية لفائدة الشباب تحت شعار “المشاركة السياسية للشباب: من التمكين إلى التأثير”، في مبادرة تروم تعزيز الوعي السياسي وتأهيل الأجيال الصاعدة للانخراط الفاعل في تدبير الشأن العام وصناعة القرار.
ونظمت هذه الدورة من طرف اللجنة التحضيرية المكلفة بتجديد الأمانة المحلية للحزب بابن جرير، بحضور عدد من القيادات الحزبية والمنتخبين، إلى جانب مشاركة واسعة لشابات وشبان مهتمين بالفعل السياسي والعمل الحزبي.
وشهد اللقاء حضور رئيس اللجنة التحضيرية محمد حمدي، والأمين الإقليمي للحزب بإقليم الرحامنة سيدي محمد صلاح الخير، والمنسق الجهوي للشباب الفاعل بجهة مراكش- آسفي الدكتور طارق حيدر، وممثلة إقليم الرحامنة بمجلس جهة مراكش آسفي زهور الغندور، فضلا عن مناضلات ومناضلي الحزب.

وأطر أشغال الدورة الدكتور أحمد طوالة، الذي قدم عرضا تناول فيه مختلف القضايا المرتبطة بالمشاركة السياسية للشباب، مؤكدا أن بناء وعي سياسي رصين لدى الأجيال الجديدة يشكل مدخلا أساسيا لتعزيز الديمقراطية وترسيخ قيم المواطنة.
كما شدد على أهمية تحقيق التوازن بين الأصالة والمعاصرة باعتباره خيارا يضمن الحفاظ على الهوية الوطنية والانفتاح على متطلبات التطور والتحديث.
وتطرق طوالة إلى الثوابت الوطنية التي تشكل أساس الاستقرار والتماسك المجتمعي، وفي مقدمتها الدين الإسلامي والوحدة الوطنية والمرجعية الدستورية، إلى جانب قيم حقوق الإنسان والمواطنة، مستعرضا في الوقت ذاته التحديات الدولية الراهنة وانعكاساتها على الواقع الوطني.

كما شكل اللقاء مناسبة للتأكيد على ضرورة تعزيز حضور الشباب في مختلف الأوراش التنموية والسياسية، بما يمكنهم من الاضطلاع بأدوار أكثر تأثيرا في رسم السياسات العمومية والإسهام في صناعة القرار، خاصة في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
وتوقف النقاش عند أهمية النموذج التنموي الجديد باعتباره إطارا استراتيجيا لتحقيق تنمية شاملة ومستدامة، مع التشديد على ضرورة ترسيخ الديمقراطية التشاركية وتقوية البناء المؤسساتي، بما يوسع من فرص مشاركة المواطنين في تدبير الشأن العام.
كما أبرزت المداخلات أهمية ورش الجهوية المتقدمة في تحقيق العدالة المجالية وتقريب مراكز القرار من المواطنين، إلى جانب ورش الرقمنة باعتباره رافعة أساسية لتحديث الإدارة العمومية وتحسين جودة الخدمات وتعزيز مبادئ الشفافية والحكامة الجيدة.
واختتمت الدورة بالتأكيد على أن الشباب يمثلون رهان الحاضر والمستقبل، وأن تمكينهم سياسيا وفكريا وتأهيلهم للإسهام الفاعل في الحياة العامة يظل خيارا استراتيجيا لتحقيق التنمية وترسيخ قيم المواطنة، انسجاما مع رؤية حزب الأصالة والمعاصرة الرامية إلى بناء مجتمع متوازن ومنفتح يستجيب لتطلعات الأجيال الصاعدة.

