البام وضرورة التغيير

شعيب لمسهل

يقال أن الاجتهاد يغير بالاجتهاد متى فرض الواقع مستجد ذلك، وعلى ذلك اجتهد بناة هذه المؤسسة في محاولة لترسيخ قواعد الديمقراطية والحداثة من خلال تبني شعار التغيير الآن، هذا الشعار الذي بني على أربع أسس:
– توطيد الصلة بين الديمقراطية والتنمية والعدالة الاجتماعية.
– التأكيد على الدور الرقابي للدولة، والتحكم في منظومة تحرير الأسعار.
– سن سياسة اجتماعية حمائية عادلة ، وصيانة الخدمات الاجتماعية الأساسية.
– محاربة الفوارق الاجتماعية، واعتبار مؤشرات النمو عاملا حاسما في خدمة التوازنات الاجتماعية، إلى جانب التوازنات المالية المفروضة.

بقدر الوعي بأن عبارة التغيير الآن تحتمل اليوم وغدا والمستقبل، بقدر قناعتي من زاوية نظري كشاب مؤمن بأن التغيير اليوم يجب أن نعمل دلالته (اللفظية) بأن يكون لنا السبق كعادتنا في إحداث الرجة التي يحتاجها المشهد السياسي والمدني والاقتصادي والاجتماعي، خاصة بوضع وتبني تلك الحلقة المفقودة داخل الاوراش الوطنية الجامعة في وجهة نظر الدولة، كالجهوية المتقدمة، والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وصندوق الدعم الاجتماعي الموحد وهي مبادرة ملكية محمودة ننتظر بشكل جدي تفعيلها وأجرأتها على أرض الواقع.
هذه الحلقة المفقودة تتجلى في أسمى درجاتها، تبني ورش وطني يوازي كل تلك الاوراش المفتوحة ويمس بالدرجة الأولى الشباب، الذي ها هو اليوم يفتح دراعيه للمصالحة الوطنية المنشودة بعد كل المطبات التي عاناها نتيجة هدر الزمن والجهد والمال دون أي جدوى، وقبر المشاريع الوطنية في مهدها، إذ لا يخفى أنها تفتح بطرق بشعة، فجدلية القانون التنفيد والمراسيم التطبيقية كافية ليلتقط القارئ الرسالة.

واسترشادا بالمصالحة الوطنية الكبرى المجسدة في مخرجات هيئة الإنصاف والمصالحة، وتفاعل مع الجرءة المحترمة والقراءة المتبصرة ثم الاستشراف الواعي لتقرير الخمسينية ( المغرب خمسين سنة بعد الاستقلال).

أكتب هذه المساهمة مستحضرا التحولات المجتمعية الكبرى المطاردة والمتسارعة التي يعيشها 34٪ من مواطني المغرب بغير انفصال عن باقي الشرائح الأخرى، متغيرات على مستوى الارتباط بالهوية المغربية ( تمغربيت)، وفي ارتباط كذلك بمنظومة العولمة التي صدمنا HCP برقم مفزع إذ أن 20٪ من المغاربة متصلون بمنظومة التواصل الاجتماعي، ومع كامل الأسف لا توجد أي مؤسسة حكومية أو شبه حكومية تدرس ما يختمر داخل هذه المنظومات المتشعبة والمرتبطة والتي تتحمل مسؤوليتها الكبرى في إسقاط العديد من الأنظمة السياسية والتي ما كان أجرؤ مثقفينا أن يهمسوا بكلمة مكونة من أربعة أحرف (سقوط) نظام سياسي عن الرغم من استبداده المستفحل، والله وحده يعلم أي مسلك تأخدنا إليه هذه التحولات المجتمعية.

إن مسؤولية حزب الأصالة والمعاصرة اليوم كخط سياسي معارض، له من الامكانيات المادية واللوجيستيكية ما يسمح له بإجراء قراءة رصينة في هاته التحولات المجتمعية المخيفة، ثم تحويل هذه المعيقات المنبثقة من هذه التحولات إلى فرص حقيقية للتنمية، إذ أن الشعار الذي سبق أن أشرنا له (التغيير الأن) يرتبط كما اسلفنا بضرورة توطيد الصلة بين محاولة دمقرطة المؤسسات اولا، والسهر على تحقيق التنمية ثانيا بهدف بلوغ العدالة الاجتماعية ثالثا، ولن يتأتى ذلك إلا بتلكم القراءة المتبصرة لهذه التحولات المجتمعية ، والغاية منها بكل موضوعية هو الحفاظ على الأمن وسلم المجتمعيين وضروريين لاستمرار أي أمة.

إن انتسابي لمشروع حزب الأصالة والمعاصرة يحول والموضوعية المشروطة حين قراءة هذه التحولات المجتمعية إذ أن بيتنا يعيش ويتأثر ويؤثر بفعل المناخ الوطني السائد، لذا فالباميين والباميات ملزمون اليوم بضرورة إيجاد صيغة متوافق عليها داخل القواعد القانونية لترضىى ضمائرهم وتخلى ذمتهم أمام مجتمعهم بغرض حشد الهمم للنضال من جديد، وكما جرت عادة على القضايا الوطنية الحقيقية.

عدم قدرة الحكومات المتعاقبة على خفض نسبة البطالة عن معدل 10٪ وخاصتا لدى الشباب وهو ما استقرأه التقرير الموضوعاتي والاسترجاعي لتقرير الخمسينية، اتساع دوائر البؤس والتبخيس والعدمية لدى جميع شرائح المجتمع بدون استثناء، وهو ما خلف انعدام الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة في غياب أي وساطة تذكر للاحزاب السياسية.
إنه وبقوة الأشياء لا يمكن أن ينسيني فتوة الشباب وأنا أكتب هذه المساهمة فئة اخص لها تقرير الحماية الاجتماعية للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، وتقرير المجلس الأعلى للحسابات حول مدى إمكانية المغرب لتحقيق أهداف التنمية المستدامة حيزا كبير الا وهي الوضعية الخطيرة للاشخاص المسنين بالمملكة، إذ أن المغرب اليوم يحوي ازيد من 3.2 مليون مواطن مسن يعاني 86٪ منها من ضعف القدرات الصحية زيادة على عدم توفر ثلاث ارباعهم على التغطية الصحية برسم التقاعد، وهو ما يستفاد منه سقوط جل هذه الفئة في براثين الفقر، إذ لم يكونوا بالفعل يعيشون وضعية هشة إذ لا يخفى التغيير الكبير الذي يسيطر على الهرم السكاني بحلول سنة 2030 وفق التقرير المذكور للمجلس الأعلى للحسابات.

إن انصرافنا للمنهجية الجماعية، تشاركية تحتكم إلى القواعد القانونية في محاولة ايجاد الحلول ومعالجة معضلاتنا الوطنية وما سيجعل القول معادلا ومتوازيا مع الفعل، إذ أن البامي ثورة على الظلام.

عن يومية “الصباح”

Scroll to the top

Composition of the Executive Committee of the PAM Women's Wing

Full Name Adjective The region
Hearts in Pieces President of the PAM Women's Organization My country
Nadia Bazandfa First Deputy My country
Samira Saleh Bannani Second Deputy Tafilalet Shield
Fatima al-Tusi Treasurer My country
Lubna Aknishish First Deputy My country
Ibtisam Harma Second Deputy My country
Dunya and Dgheiri Rapporteur Rabat
Asma Barkita First Deputy Rabat
Lala Islam Badad Second Deputy Rabat

Composition of the Executive Committee of the PAM Women's Wing

Full Name Adjective The region
Hearts in Pieces President of the PAM Women's Organization My country
Nadia Bazandfa First Deputy My country
Samira Saleh Bannani Second Deputy Tafilalet Shield
Fatima al-Tusi Treasurer My country
Lubna Aknishish First Deputy My country
Ibtisam Harma Second Deputy My country
Dunya and Dgheiri Rapporteur Rabat
Asma Barkita First Deputy Rabat
Lala Islam Badad Second Deputy Rabat
August 2008
The Party's Founding and the Election of Mr. Hassan Benadi as Secretary-General
February 20–22, 2009
The Authenticity and Modernity Party held its first national conference under the slogan "Politics with a Different Ethos," and elected Mr. Sheikh Baidallah as Secretary-General
February 17–19, 2012
The Second National Conference was held under the slogan: "Together . . . To Win the Challenges," and Mr. Mustapha Bakouri was elected Secretary-General of the party
January 22–24, 2016:
The Third National Congress was held under the slogan: "Morocco's Regions: Conscious and Responsible Engagement," and Mr. Elias Al-Omari was elected Secretary-General of the party
2018
An extraordinary session of the party’s National Council was held, and Mr. Hakim Benchamach was elected Secretary-General
February 7–9, 2020
The Fourth National Congress was held under the slogan "Morocco for All," and Mr. Abdellatif Wahbi was elected Secretary-General of the party
May 19–20, 2023
The National Founding Conference of the Women’s Organization of the Authenticity and Modernity Party was held under the slogan: “Comprehensive Empowerment of Women: The Foundation of Development and Equality,” and Ms. Qaloub Faitah was elected president of the organization
February 9–11, 2024
The party held its fifth national conference under the slogan "Renewing the Party to Ensure Continuity" and adopted a collective leadership model for the first time in Morocco
December 2024
Join the International Liberal Organization
September 26–27, 2025
The Second National Conference of the Youth Organization of the Authenticity and Modernity Party was held under the slogan: "Youth Leads, Hope Returns," and Mr. Salah al-Din Abqari was elected president of the organization