العربي المحرشي: القيادة الجماعية رسخت استقرار البام ولا أزمة داخل الحزب.. ووزان تنتظر إخراج أوراشها الكبرى إلى حيز التنفيذ

أكد عضو اللجنة الوطنية للانتخابات بحزب الأصالة والمعاصرة- النائب البرلماني، العربي المحرشي، خلال حلوله ضيفا على برنامج “قهيوة ولا أتاي” (قناة شدى) أن الحزب لا يعيش أي أزمة داخلية وأن نموذج القيادة الجماعية عزز استقراره التنظيمي، مبرزا في الوقت ذاته عددا من التحديات التنموية التي ما يزال يواجهها إقليم وزان، خاصة في مجالات الصحة والبنية التحتية والتنمية المحلية.

استقرار تنظيمي ونفي وجود أزمة داخل حزب الأصالة والمعاصرة

أبرز المحرشي، أن الحزب اختار منذ تأسيسه ترسيخ ثقافة التجديد والتداول على المسؤولية، معتبرا أن أي تنظيم سياسي مطالب بشكل مستمر بضخ كفاءات وطاقات جديدة قادرة على مواكبة التحولات السياسية وتطلعات المواطنين.

وأوضح المحرشي أن تقييم التجارب السياسية يقتضي التحلي بالجرأة اللازمة للاعتراف بنقاط الضعف والقصور عند عدم تحقيق الأهداف المرجوة، مشددا على أن الأحزاب مطالبة بمراجعة أدائها باستمرار وتطوير آليات اشتغالها بما يضمن تعزيز حضورها وتأثيرها في المشهد السياسي.

ونفى أن يكون حزب الأصالة والمعاصرة قد عرف تحولا في هويته أو توجهاته بعد انتخابات 2021، مؤكدا أن الحزب ظل وفيا لنهجه القائم على التجديد وإفساح المجال أمام أجيال جديدة من المناضلات والمناضلين والكفاءات لتحمل المسؤولية.

وأضاف أن التداول على المسؤوليات داخل الحزب يشكل خيارا تنظيميا راسخا، مبرزا أن عددا من القيادات والمسؤولين الذين تقلدوا مواقع تنظيمية سابقة غادروا مهامهم بشكل طبيعي دون أن يغادروا الحزب، بل واصلوا أداء أدوارهم السياسية والنضالية من مواقع أخرى.

كما أن اعتماد نموذج القيادة الجماعية جاء بعد مؤتمر وطني بهدف تجاوز نموذج الأمين العام التقليدي، في تجربة تعد استثناء نسبيا في المشهد الحزبي المغربي مقارنة بالأحزاب التي تعتمد قيادة فردية.

القيادة الجماعية وتدبير القرار داخل الحزب

وفي حديثه عن النموذج التنظيمي الذي يعتمده الحزب، أوضح المحرشي أن القيادة الجماعية للأمانة العامة جاءت نتيجة نقاش مؤسساتي داخلي، هدفه تعزيز التشاور والتكامل في اتخاذ القرار، نافيا وجود أي تضارب في الاختصاصات أو تعدد لمراكز القرار داخل الحزب.

وأكد أن المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية للأمانة العامة، فاطمة الزهراء المنصوري، تظل وفق مقتضيات القانون الأساسي والأنظمة الداخلية للحزب صاحبة الصلاحيات التنظيمية المخولة لها، بما في ذلك التوقيع على القرارات والوثائق الرسمية واعتماد التزكيات، فيما يضطلع عضوا القيادة الجماعية، مهدي بنسعيد وفاطمة سعدي، بأدوارهما في إطار العمل الجماعي والتشاور المستمر داخل مؤسسات الحزب.

وأضاف أن تجربة القيادة الجماعية أفرزت آلية أكثر تشاورا في تدبير القضايا الحزبية، حيث يتم التداول في مختلف الملفات والقرارات بشكل جماعي، بما يضمن الانسجام بين مكونات القيادة ويعزز فعالية الأداء التنظيمي.

هذا النموذج التنظيمي يعكس تحولا في بنية تدبير القرار الحزبي بالمغرب، حيث ما تزال غالبية الأحزاب تعتمد نمط القيادة الفردية، بينما يقدم “البام” نموذجا يقوم على توزيع الصلاحيات داخل قيادة جماعية، وهو ما ينسجم مع توجهات حديثة في تدبير الأحزاب القائمة على الحكامة الداخلية وتقوية التشاور.


الشباب والنساء وتمثيلية الفئات الصعبة التمثيل

وشدد المحرشي على أن القرارات المرتبطة بالاستحقاقات الانتخابية واختيار المرشحين لا تصدر بشكل فردي، بل تتم مناقشتها داخل اللجنة الوطنية للانتخابات وباقي المؤسسات الحزبية المختصة، انطلاقا من المعطيات المتوفرة حول مختلف الأقاليم والدوائر الانتخابية، قبل التوافق بشأنها واعتمادها وفق المساطر التنظيمية المعمول بها.

وفي سياق الحديث عن تمثيلية الشباب والنساء، استحضر المحرشي النقاش الذي رافق إعداد القوانين التنظيمية للانتخابات، موضحا أن بعض الآراء كانت تدعو إلى اشتراط مستويات أكاديمية معينة للترشح للانتخابات، غير أن هذا الطرح يصطدم بالمقتضيات الدستورية التي تكفل حق جميع المواطنين في الترشح دون تمييز على أساس المستوى الدراسي.

ولابأس في الإشارة إلى أن نسبة تمثيلية النساء في البرلمان المغربي بعد انتخابات 2021 بلغت حوالي 24% بفضل اللوائح الوطنية والجهوية، كما ارتفع عدد الشباب دون سن الأربعين داخل المؤسسة التشريعية مقارنة بالولايات التشريعية السابقة، نتيجة اعتماد آليات تحفيزية وكوطا انتخابية مخصصة.

وقال المحرشي إن هذه الإصلاحات مكنت عددا مهما من الشباب والنساء من ولوج المؤسسة التشريعية، بعدما كانت فرصهم محدودة في السابق، مؤكدا أن الهدف لم يكن منح امتيازات دائمة، وإنما توفير فرصة أولى لإبراز الكفاءات وتأهيلها للمنافسة السياسية.


العمل البرلماني واختصاصات المؤسسات المنتخبة

وأوضح أن جزءا من الإشكال القائم في المشهد السياسي يرتبط باستمرار الخلط بين اختصاصات المؤسسات المختلفة، حيث يتم في كثير من الأحيان تحميل البرلماني مسؤوليات تدخل ضمن اختصاصات الجماعات الترابية أو المجالس الجهوية والإقليمية أو القطاعات الحكومية، في حين أن لكل مؤسسة أدوارا وصلاحيات محددة بموجب القانون.

وهكذا؛ فإن دستور 2011 حدد مهام البرلمان في التشريع ومراقبة العمل الحكومي وتقييم السياسات العمومية، بينما يسند تدبير قطاعات الماء والطرق والصحة والبنيات التحتية إلى الجماعات الترابية والجهات والوزارات المعنية.

وأضاف المحرشي أن المواطنين غالبا ما يربطون النائب البرلماني بمشاكل الطرق والماء والكهرباء والبنية التحتية والخدمات المحلية، رغم أن تدبير هذه الملفات تتقاسمه مؤسسات متعددة.



إقليم وزان: تحديات التنمية ومشاريع البنية التحتية والصحة

وبخصوص إقليم وزان، استعرض المحرشي حصيلة تجربته السابقة على رأس مجلس الإقليم، مؤكدا أن المجلس عمل على تنزيل عدد من المشاريع التنموية بشراكة مع مختلف المتدخلين والمؤسسات العمومية، رغم محدودية الاختصاصات.

وإقليم وزان يصنف ضمن الأقاليم ذات الطابع القروي بنسبة تفوق 70%، ويعاني من ضعف الاستثمار الخاص ومحدودية البنيات الصحية وهشاشة البنية الطرقية في عدد من المناطق، رغم توفره على مؤهلات طبيعية وسياحية وموقع استراتيجي بين فاس وطنجة.

وأوضح المحرشي أن من بين المشاريع المنجزة أو التي تم الإسهام فيها: الماء الصالح للشرب، الربط الكهربائي، الطرق المدارية، تأهيل المراكز القروية، إضافة إلى مشاريع مرتبطة بحركة السير داخل مدينة وزان.

وفي القطاع الصحي، عبر عن أسفه لتأخر افتتاح المستشفى الإقليمي بوزان، مشيرا إلى أن مشاريع المستشفيات الإقليمية بالمغرب غالباً ما تعرف تأخرا بين الإنجاز والتجهيز قد يمتد لسنوات، بسبب إشكالات التمويل وصفقات التجهيز والموارد البشرية والتنسيق بين القطاعات.



الحكامة ومحاربة الفساد والرؤية السياسية للمستقبل

وتطرق المحرشي إلى موضوع الفساد، معتبرا أن الظاهرة متعددة الأوجه ولا يمكن اختزالها في قطاع واحد، مشيرا إلى أن المغرب يتوفر على مؤسسات رقابية متعددة مثل المجلس الأعلى للحسابات والهيئة الوطنية للنزاهة ومحاربة الرشوة والمفتشيات العامة للوزارات.

وبشكل عام، يعد الفساد ظاهرة متعددة الأسباب، يتم التعامل معها عبر المساطر القانونية والقضائية وليس عبر الإشاعة أو الاتهام غير الموثق.

وأكد المحرشي أن محاربة الفساد مسؤولية مشتركة بين الدولة والمجتمع، وأن الإصلاح السياسي يتطلب تعزيز الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة، إلى جانب تحسين التواصل مع المواطنين.

وختم المحرشي بالتأكيد على أن التحدي الحقيقي أمام الفاعل السياسي يتمثل في تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع، وليس في رفع الشعارات، مشددا على أن حزب الأصالة والمعاصرة سيواصل الرهان على تجديد النخب وتعزيز حضور الشباب والنساء وتقوية العمل المؤسساتي بما يخدم التنمية المحلية والجهوية والوطنية.

Mourad Benali

انتقل إلى الأعلى

Composition of the Executive Committee of the PAM Women's Wing

Full Name Adjective The region
Hearts in Pieces President of the PAM Women's Organization My country
Nadia Bazandfa First Deputy My country
Samira Saleh Bannani Second Deputy Tafilalet Shield
Fatima al-Tusi Treasurer My country
Lubna Aknishish First Deputy My country
Ibtisam Harma Second Deputy My country
Dunya and Dgheiri Rapporteur Rabat
Asma Barkita First Deputy Rabat
Lala Islam Badad Second Deputy Rabat

Composition of the Executive Committee of the PAM Women's Wing

Full Name Adjective The region
Hearts in Pieces President of the PAM Women's Organization My country
Nadia Bazandfa First Deputy My country
Samira Saleh Bannani Second Deputy Tafilalet Shield
Fatima al-Tusi Treasurer My country
Lubna Aknishish First Deputy My country
Ibtisam Harma Second Deputy My country
Dunya and Dgheiri Rapporteur Rabat
Asma Barkita First Deputy Rabat
Lala Islam Badad Second Deputy Rabat
August 2008
The Party's Founding and the Election of Mr. Hassan Benadi as Secretary-General
February 20–22, 2009
The Authenticity and Modernity Party held its first national conference under the slogan "Politics with a Different Ethos," and elected Mr. Sheikh Baidallah as Secretary-General
February 17–19, 2012
The Second National Conference was held under the slogan: "Together . . . To Win the Challenges," and Mr. Mustapha Bakouri was elected Secretary-General of the party
January 22–24, 2016:
The Third National Congress was held under the slogan: "Morocco's Regions: Conscious and Responsible Engagement," and Mr. Elias Al-Omari was elected Secretary-General of the party
2018
An extraordinary session of the party’s National Council was held, and Mr. Hakim Benchamach was elected Secretary-General
February 7–9, 2020
The Fourth National Congress was held under the slogan "Morocco for All," and Mr. Abdellatif Wahbi was elected Secretary-General of the party
May 19–20, 2023
The National Founding Conference of the Women’s Organization of the Authenticity and Modernity Party was held under the slogan: “Comprehensive Empowerment of Women: The Foundation of Development and Equality,” and Ms. Qaloub Faitah was elected president of the organization
February 9–11, 2024
The party held its fifth national conference under the slogan "Renewing the Party to Ensure Continuity" and adopted a collective leadership model for the first time in Morocco
December 2024
Join the International Liberal Organization
September 26–27, 2025
The Second National Conference of the Youth Organization of the Authenticity and Modernity Party was held under the slogan: "Youth Leads, Hope Returns," and Mr. Salah al-Din Abqari was elected president of the organization