عقد المجلس الإقليمي لأزيلال، يوم الإثنين 08 يونيو 2026، دورته العادية لشهر يونيو، برئاسة صالح ديان رئيس المجلس، وبحضور عامل إقليم أزيلال، إلى جانب أعضاء المجلس ومدير المصالح ورئيس قسم الجماعات المحلية.
وشكلت الدورة محطة مؤسساتية مهمة لتدارس والمصادقة على عدد من المشاريع والاتفاقيات ذات الأبعاد التنموية والاجتماعية والاقتصادية، في إطار مواصلة تنزيل برامج التنمية المحلية وتعزيز جودة الخدمات المقدمة للساكنة.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد ديان أن جدول أعمال الدورة يتضمن حزمة من المشاريع التنموية الرامية إلى تحسين ظروف عيش المواطنين، وتعزيز البنيات الأساسية والخدمات الاجتماعية بمختلف جماعات الإقليم، مشيدا بمستوى التنسيق القائم بين المجلس والسلطات الإقليمية، والذي أسهم في تسريع وتيرة إنجاز عدد من المشاريع التنموية.
وصادق أعضاء المجلس على مشروع ميزانية السنة المالية 2026، كما تمت المصادقة على مجموعة من العمليات المرتبطة بتسوية وإعادة برمجة الاعتمادات المالية وتحويل الأرصدة المتبقية من الصفقات المنجزة، بما يضمن تعزيز النجاعة المالية وترشيد تدبير الموارد المتاحة.
كما وافق المجلس على تفويت شاحنة صغيرة من نوع “ميتسوبيشي” لفائدة جماعة آيت تكلا، بهدف إصلاحها واستغلالها في نقل اللحوم وفق الشروط الصحية المعمول بها، بما يساهم في تحسين خدمات المرفق الجماعي لفائدة الساكنة.
وفي ما يتعلق بالقطاع الصحي، صادق المجلس على تجديد اتفاقية الشراكة مع جمعية أطلس للصحة، في خطوة تروم دعم العرض الصحي بالإقليم وتقوية الخدمات الطبية بالمناطق الجبلية والقروية، التي ما تزال تواجه تحديات مرتبطة بالخصاص في الموارد البشرية الصحية.
وفي هذا السياق، قدم رئيس جمعية أطلس للصحة عرضا استعرض فيه حصيلة عمل الجمعية والتحديات التي تواجه القطاع الصحي بالإقليم، مبرزا إسهام الجمعية في تشغيل أكثر من 50 طبيبا وطبيبة منذ تأسيسها، إلى جانب نحو 60 ممرضا وممرضة، فضلا عن تنظيم عشرات القوافل الطبية متعددة التخصصات التي استفاد منها آلاف المواطنين بمختلف مناطق الإقليم.
كما أشار ديان إلى الجهود المبذولة في إطار التكامل والتنسيق مع جمعيتي “تايمات للصحة” و”أحمد الحنصالي”، اللتين أسهمتا بدورهما في توفير أطر طبية وتمريضية بالمراكز الصحية القروية، بما ساعد على تقليص الخصاص وتقريب الخدمات الصحية من الساكنة.
من جانبه، نوه عامل إقليم أزيلال بالمجهودات المبذولة للنهوض بالقطاع الصحي، باعتباره من أولويات التنمية بالإقليم، معلنا قرب تزويد عدد من المؤسسات الصحية بتجهيزات طبية حديثة ومتطورة خاصة بصحة الأم والجنين، ستستفيد منها في مرحلة أولى ثلاثة مراكز استشفائية.
كما كشف عن إحداث مركز صحي استشفائي بجماعة تبانت بطاقة استيعابية تصل إلى عشرة أسرة، وسيضم أكثر من سبعة تخصصات طبية، بما سيمكن من تقريب الخدمات الصحية من ساكنة المناطق الجبلية وتعزيز العدالة المجالية في الولوج إلى العلاج.
وأكد عامل الإقليم أن أشغال المركز الاستشفائي الإقليمي بأزيلال تتقدم وفق البرمجة المحددة، مشيرا إلى أن القطاع الصحي بالإقليم مقبل على مرحلة جديدة من التطوير والتأهيل تستجيب لتطلعات الساكنة وتنسجم مع الأوراش الوطنية الكبرى الرامية إلى إصلاح المنظومة الصحية.
وشهدت أشغال الدورة نقاشا مستفيضا بين أعضاء المجلس حول مختلف النقاط المدرجة في جدول الأعمال، حيث تم تقديم عدد من الملاحظات والتوصيات الرامية إلى تعزيز فعالية المشاريع وتسريع إنجازها، بما يضمن تحقيق أثر تنموي ملموس على مستوى الإقليم.
Ibrahim Al-Sabbar