شهدت؛ فعاليات معرض المغرب لصناعة الألعاب الإلكترونية 2026؛ تنظيم حفل توقيع سلسلة من اتفاقيات الشراكة ومذكرات التفاهم الاستراتيجية، في خطوة تعكس الدينامية المتسارعة التي يشهدها قطاع صناعة الألعاب الإلكترونية بالمملكة، والإرادة المشتركة بين مختلف الفاعلين المؤسساتيين والاقتصاديين لتطوير منظومة وطنية متكاملة قادرة على مواكبة التحولات الرقمية العالمية.
ويأتي هذا التوجه في سياق سعي المغرب إلى ترسيخ مكانته ضمن الصناعات الإبداعية والتكنولوجية الحديثة، من خلال الاستثمار في الكفاءات الشابة وخلق بيئة محفزة على الابتكار وريادة الأعمال الرقمية، خاصة في مجال الألعاب الإلكترونية الذي أصبح من أكثر القطاعات نموا على الصعيد الدولي، بما يوفره من فرص اقتصادية ومهنية واعدة.

وشملت الاتفاقيات الموقعة إبرام شراكات مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، وصندوق الإيداع والتدبير، والشركة المغربية للهندسة السياحية، إلى جانب توقيع مذكرات تفاهم مع UNICEF، وHP، وeSTEM Morocco، بهدف دعم التكوين المتخصص، وتعزيز الابتكار الرقمي، وتشجيع المواهب المغربية في مجالات التكنولوجيا والصناعات الإبداعية.
وتروم هذه الشراكات إرساء تعاون متعدد الأبعاد يشمل تطوير برامج التكوين والتأهيل، واحتضان المشاريع الناشئة، وخلق جسور بين الجامعة والمقاولة، فضلا عن تمكين الشباب المغربي من الولوج إلى مهن المستقبل المرتبطة بالبرمجة، التصميم الرقمي، الذكاء الاصطناعي، وتطوير الألعاب الإلكترونية.
كما تعكس هذه المبادرات وعيا متزايدا بأهمية الصناعات الثقافية والرقمية كرافعة للتنمية الاقتصادية وخلق فرص الشغل، خاصة في ظل التحولات التي يعرفها الاقتصاد العالمي نحو الرقمنة والابتكار التكنولوجي، وهو ما يجعل من قطاع الألعاب الإلكترونية مجالا استراتيجيا قادرا على استقطاب الاستثمارات وتعزيز إشعاع المغرب قاريا ودوليا.
وتؤكد مختلف هذه الاتفاقيات التزام المؤسسات الوطنية والدولية بمواكبة الرؤية الملكية السامية الرامية إلى الاستثمار في الرأسمال البشري، ودعم الاقتصاد الرقمي، وتعزيز مكانة الشباب داخل الأوراش التنموية الكبرى، بما يرسخ موقع المغرب كقطب إقليمي صاعد في صناعة الألعاب الإلكترونية والتكنولوجيات الحديثة.





Sarah Al-Ramshi