بوعرورو: جهة الشرق أمام مرحلة تحول.. والبام يدافع عن حصيلته بالأرقام ويضع الاستثمار والماء والشباب في صدارة الأولويات

قال محمد بوعرورو، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة ورئيس مجلس جهة الشرق، اليوم الخميس 03 شتنبر الجاري، إن الجهة تدخل مرحلة جديدة يتعين أن تتحول فيها من تدبير الإكراهات إلى صناعة الحلول، داعيا إلى جعل الاستثمار الخاص وخلق فرص الشغل والأمن المائي والعدالة المجالية في صلب المرحلة المقبلة.

جاء ذلك خلال لقاء تواصلي لحزب الأصالة والمعاصرة بمدينة بركان، خصص لعرض حصيلة الحزب ورؤيته للمرحلة المقبلة، حيث قدم بوعرورو أرقاماً قال إنها تعكس جانبا من عمل مجلس جهة الشرق منذ توليه مسؤولية تدبير المجلس في يوليوز 2024.

وقال بوعرورو إن مجلس جهة الشرق عقد، خلال الفترة الممتدة من يوليوز 2024 إلى نهاية غشت 2026، تسع دورات، منها ست دورات عادية وثلاث استثنائية، وصادق على 299 اتفاقية، تم التأشير على 60 في المئة منها، مضيفا أن مجموعة أخرى من الاتفاقيات توجد في طور التأشير، فيما ينتظر استكمال تنفيذ باقي الصفقات خلال الفترة المقبلة.

وأضاف أن نهاية سنة 2026 ستكون، وفق البرنامج المعتمد، حافلة بتنزيل عدد من المشاريع والبرامج التنموية.

العدالة المجالية وفك العزلة

ووضع بوعرورو العدالة المجالية ضمن أبرز أولويات مجلس الجهة، مؤكدا أن التنمية لا يمكن أن تظل محصورة في المدن.

وقال إن المجلس خصص 650 مليون درهم للإسهام في إنجاز منشآت فنية على امتداد نحو 1000 كيلومتر، إلى جانب تعبيد 458 كيلومترا من الطرق خلال سنة 2026.

وقال بوعرورو إن العدالة المجالية “ليست شعارا انتخابيا”، وإنما هي، بحسب تعبيره، “طريق يصل إلى المواطن”.

الشباب وصناعة فرص الشغل

وفي ما يتعلق بالشباب، قال بوعرورو إن الهدف هو الانتقال بهم من موقع البحث عن الفرصة إلى موقع صناعة الفرص، من خلال دعم المقاولة وتشجيع الابتكار وفتح المجال أمام المقاولين الذاتيين والتعاونيات والمشاريع الصغرى.

وأضاف أن الاستثمار ينبغي أن يتحول إلى وسيلة حقيقية لخلق فرص الشغل، قائل إن الجهة لا تريد لشبابها أن يكونوا فقط طالبي شغل، وإنما مقاولين ومبتكرين ومستثمرين وصناعا للثروة.

وثمن في هذا السياق جهود وزير الشباب والثقافة والتواصل المهدي بنسعيد، مشيرا إلى دعم الوزارة لمجموعة من المشاريع بالجهة، من بينها إنجاز المركبات الثقافية وتأهيل دور الشباب ومشاريع أخرى موجهة إلى الشباب.

الاستثمار الخاص وميناء الناظور غرب المتوسط

واعتبر بوعرورو أن الاستثمار يمثل “المعركة الحقيقية” لتغيير مستقبل جهة الشرق، داعي إلى تغيير طريقة التفكير في الاقتصاد وعدم الاكتفاء بالاستثمار العمومي.

وقال إن الجهة تحتاج إلى الاستثمار الخاص والمقاولات والصناعة والابتكار واللوجستيك، مشير إلى أن وجود مقاولات صناعية بالجهة، ومن بينها Aptiv، يعكس أهمية هذا المسار.

كما اعتبر أن ميناء الناظور غرب المتوسط يمثل فرصة تاريخية ورافعة تنموية جهوية وقارية، يمكن أن تساعد الجهة على تعزيز موقعها الاقتصادي واللوجستيكي وربطها بالأسواق الدولية.

الماء.. أولوية المرحلة المقبلة

ووصف بوعرورو ملف الماء بأنه “معركة المستقبل”، في ظل التغيرات المناخية، وقال إن الأمن المائي أصبح جزءا من الأمن الاقتصادي والاجتماعي للجهة.

وأشار إلى أن مجلس جهة الشرق خصص 310 ملايين درهم لهذا المجال، مؤكدا الحاجة إلى فلاحة قادرة على الصمود، وعالم قروي مستقر، ومدن آمنة مائيا، مع المحافظة على الموارد المائية لفائدة الأجيال المقبلة.

وقال إن معركة الأمس كانت فك العزلة، بينما ستكون معركة الغد هي تحقيق الأمن المائي.

الصحة.. التنمية مرتبطة بكرامة المواطن

وأكد بوعرورو أن التنمية لا تختزل في البنيات الإسمنتية، بل تشمل أيضاً صحة المواطن وكرامته.

وأشار إلى اشتغال مجلس الجهة على اقتناء العقارات اللازمة لبناء مستشفيات إقليمية بمختلف أقاليم الجهة، واقتناء تجهيزات ومعدات طبية، إلى جانب إحداث مركز جهوي لإيواء مرضى السرطان ودعم المرضى، إلى جانب مشاريع أخرى مرتبطة بالقطاع الصحي.

ووجه بوعرورو الشكر إلى مدير المركز الاستشفائي الجامعي والأطقم الطبية، مشيدا بما وصفه بمجهوداتهم رغم الإكراهات المرتبطة بالإمكانات المتاحة للقطاع.

التعليم والرياضة

وفي قطاع التعليم، أشار بوعرورو إلى مصادقة مجلس الجهة على مشاريع عدة، من بينها إحداث حي جامعي جديد بمدينة وجدة بطاقة تصل إلى 1500 سرير، إضافة إلى الإسهام في تأهيل مرافق المؤسسات التعليمية بالجهة.

وفي المجال الرياضي، قال إن مجلس الجهة اعتمد برنامجا جهويا للمنشآت الرياضية بكلفة تبلغ 230 مليون درهم، لإنجاز 134 منشأة رياضية بمختلف أقاليم الجهة خلال سنة 2026، إلى جانب اقتناء حافلات للتنقل الرياضي.

كما أشار إلى الإسهام في إحداث أكاديمية لكرة القدم بجهة الشرق، بمبلغ إجمالي يبلغ 150 مليون درهم.

وبخصوص الملعب الكبير لكرة القدم بمدينة الناظور، أوضح أن إسهام مجلس جهة الشرق بلغ 100 مليون درهم من أصل كلفة إجمالية تصل إلى 500 مليون درهم، بينما بلغ إسهام الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم 300 مليون درهم.

وثمن بوعرورو في هذا السياق دعم فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، للدينامية التي يشهدها القطاع الرياضي بالجهة.

الإنارة والطاقة والسياحة

وفي مجال الإنارة والطاقة، تحدث بوعرورو عن برنامج للإنارة العمومية المستدامة وفق مبادئ النجاعة الطاقية، بكلفة إجمالية تقارب 400 مليون درهم على مستوى الجهة، مثمنا دعم وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة ليلى بنعلي لبرامج الجهة.

أما في قطاع السياحة، فقال إن جهة الشرق تتوفر على واجهة بحرية متوسطية تمتد لنحو 200 كيلومتر، إضافة إلى الجبال والواحات والصحراء والنجود العليا ومؤهلات تاريخية وثقافية، معتبرا أن التحدي يتمثل في الانتقال من مرحلة امتلاك المؤهلات إلى مرحلة تثمينها.

جرادة والانتقال الاقتصادي

وخصص بوعرورو جانبا من كلمته لإقليم جرادة، معتبرا أنه يمثل نموذجا خاصا بسبب ارتباطه بتاريخ العمل المنجمي وتحديات الانتقال الاقتصادي.

وقال إن الهدف هو تحويل الذاكرة المنجمية للإقليم إلى رافعة سياحية وثقافية، ضمن رؤية أوسع تقوم على اعتبار جهة الشرق ثمانية أقاليم ووجهة واحدة، بحيث يحصل كل إقليم على نصيبه من التنمية، وتكون لكل جماعة مكانتها في المشروع الجهوي.

“مازال أمامنا الكثير”

وفي تقييمه للحصيلة، قال بوعرورو إن المجلس لا يدعي تحقيق كل الأهداف، مشيرا إلى استمرار وجود مناطق تنتظر، وتحديات في الاستثمار، إضافة إلى استمرار ضغط ملف الماء.

وقال إن الاعتراف بما لم يتحقق لا يعني التراجع، وإنما البحث عن الحلول، مضيفا أن المرحلة المقبلة ينبغي ألا تكون مجرد استمرار للمرحلة الحالية، بل “مرحلة تحول”.

وحدد بوعرورو ملامح هذا التحول في جعل جهة الشرق قطباً للاستثمار والتشغيل، وقوية في الماء والطاقات المتجددة، ورائدة في الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وحاضنة لشبابها وكفاءاتها.

كما دعا إلى جعل ميناء الناظور غرب المتوسط منصة لوجستيكية دولية منفتحة على العالم، وتعزيز ارتباط الجهة بباقي جهات المملكة وبالأسواق الدولية.

الانتخابات.. تنافس في البرامج لا على المقاعد

وفي الجانب السياسي من كلمته، قال بوعرورو إن الانتخابات المقبلة لا ينبغي أن تتحول إلى مجرد صراع حول المقاعد، بل إلى مناسبة لطرح أسئلة تتعلق بنموذج المغرب والمشروع التنموي للجهة والأقاليم والجماعات.

وطرح في هذا السياق مجموعة من الأسئلة: هل المطلوب جهة تكتفي بتدبير المشاكل أم جهة تصنع الحلول؟ وهل المطلوب جهة تنتظر المستثمر أم جهة تستقطبه؟ وهل تكتفي بالحديث عن الإمكانات أم تعمل على تحويلها إلى ثروة؟

وقال: “نحن اخترنا الطريق الثاني. اخترنا العمل، اخترنا البناء، اخترنا الأمل، واخترنا أن تكون جهة الشرق جزءا من صناعة مستقبل المغرب”.

ودعا مناضلات ومناضلي الحزب إلى التواصل مع المواطنين “بالأرقام قبل الشعارات، وبالحصيلة قبل الوعود، وبالرؤية قبل المزايدات”، مؤكدا أن الحملة الانتخابية ينبغي أن تقوم على التنافس في البرامج والإنجاز.

وقال إن الرسالة التي ينبغي توجيهها إلى الناخبين ليست فقط “صوتوا لنا”، وإنما: “هذه حصيلة حزبنا، وهذه رؤيتنا، وهذا مشروعنا، وهذا مستقبل جهة الشرق الذي نؤمن به”.

كما عبر عن اعتزاز الحزب بحصيلته التنموية على مستوى تدبيره للقطاعات الوزارية.

ثمانية أقاليم.. جهة واحدة

وفي ختام كلمته، قال بوعرورو إن جهة الشرق تحتاج إلى من يؤمن بطاقاتها ومؤهلاتها، وليس فقط إلى من يحصي مشاكلها، مضيفا أنها تحتاج إلى من يمتلك الشجاعة لمواجهتها وصناعة الفرص لشبابها.

ووجه رسائل رمزية إلى أقاليم الجهة، قائلا إن وجدة قوية، والناظور قوي، وبركان رائدة، وجرادة صامدة، وتاوريرت واعدة، والدريوش غني بإمكاناته، وجرسيف له مستقبله، وفجيج كنز من كنوز الجهة.

وقال إن تكامل هذه الأقاليم الثمانية يمكن أن يجعل جهة الشرق قوة حقيقية، داعيا إلى توحيد الصفوف ورفع سقف الطموح، والعمل على جعل الجهة نموذجا في التنمية المتوازنة والاستثمار والشباب.

وختم بالقول إن “جهة الشرق ستكون في الموعد”، وإن الحزب سيواصل البناء والعمل والدفاع عن مصالح الجهة.

كما جدد شكره للسيدة فاطمة الزهراء المنصوري، ولوزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، على دعمها المتواصل للجهة، خاصة في مجال تأهيل الأقاليم ودعم الدراسات المتعلقة بالتعمير والتخطيط العمراني، موجها الشكر كذلك إلى القطاعات الوزارية والمسؤولين والمنتخبين والأطر والفعاليات المدنية والاقتصادية المسهمين في المسار التنموي للجهة.

مراد بنعلي

انتقل إلى الأعلى

تشكيلة المكتب التنفيذي لنساء البام

الاسم الكامل الصفة الإقليم
قلوب فيطح رئيسة منظمة نساء البام وطني
نادية بزندفة النائبة الأولى وطني
سميرة صالح بناني النائبة الثانية درعة تافيلالت
فاطمة الطوسي أمينة المال وطني
لبنى أكنشيش نائبة أولى وطني
ابتسام حرمة نائبة ثانية وطني
دنيا ودغيري مقررة الرباط
أسماء بركيطة نائبة أولى الرباط
لالة إسلام باداد نائبة ثانية الرباط

تشكيلة المكتب التنفيذي لنساء البام

الاسم الكامل الصفة الإقليم
قلوب فيطح رئيسة منظمة نساء البام وطني
نادية بزندفة النائبة الأولى وطني
سميرة صالح بناني النائبة الثانية درعة تافيلالت
فاطمة الطوسي أمينة المال وطني
لبنى أكنشيش نائبة أولى وطني
ابتسام حرمة نائبة ثانية وطني
دنيا ودغيري مقررة الرباط
أسماء بركيطة نائبة أولى الرباط
لالة إسلام باداد نائبة ثانية الرباط
غشت 2008
تأسيس الحزب وانتخاب السيد حسن بنعدي أمينا عاما
20-22 فبراير 2009
انعقاد المؤتمر الوطني الأول لحزب الأصالة والمعاصرة، تحت شعار: "السياسة بأخلاق أخرى"، وانتخاب السيد الشيخ بيد الله أمينا عاما
17-19 فبراير 2012
انعقاد المؤتمر الوطني الثاني، تحت شعار: "معاً . . لربح الرهانات"، وانتخاب السيد مصطفى بكوري أمينا عاما للحزب
22-24 يناير 2016:
انعقاد المؤتمر الوطني الثالث، تحت شعار: "مغرب الجهات: انخراط واع ومسؤول"، وانتخاب السيد إلياس العمري أمينا عاما للحزب
2018
انعقاد دورة استثنائية للمجلس الوطني للحزب، وانتخاب السيد حكيم بنشماش أمينا عاما
7-9 فبراير 2020
انعقاد المؤتمر الوطني الرابع، تحت شعار: "المغرب للجميع"، وانتخاب السيد عبد اللطيف وهبي امينا عاما للحزب
19-20 ماي 2023
انعقاد المؤتمر الوطني التأسيسي لمنظمة نساء حزب الأصالة والمعاصرة، تحت شعار: "التمكين الشامل للمرأة أساس التنمية والمساواة"، وانتخاب السيدة قلوب فيطح رئيسة للمنظمة
9-11 فبراير 2024
انعقاد المؤتمر الوطني الخامس للحزب، تحت شعار: "تجديد الذات الحزبية لضمان الاستمرارية"، واختيار صيغة القيادة الجماعية لأول مرة في المغرب
دجنبر 2024
الانضمام إلى منظمة الليبرالية العالمية
26-27 شتنبر 2025
انعقاد المؤتمر الوطني الثاني لمنظمة شباب حزب الأصالة والمعاصرة، تحت شعار: "شبابٌ يقُودُ، أملٌ يعُودُ"، وانتخاب السيد صلاح الدين عبقري رئيسا للمنظمة